Tag Archives: مشاريع

عوام ولكنهم ليسوا كالعوام

9 أبريل

ما الذي يحصل عندما تتبنى جهة لا تنتمي لك مهمة تثقيفك.

عندما كنا نعمل في مشروع ويكيسيريا. كنت ارى ان مقياس نجاحنا هو في عدد المساهمين وليس في عدد المقالات المكتوبة. رغم انني كنت اكرر ذلك ولكنه لم يكن يعبء به غالبا.

كنت اقول لهم لو أن جهة ما قد اخذت على عاتقها كتابة موسوعة رائعة لنا باللغة العربية فهذا لن ينفعنا. نريد أن نكتب موسوعتنا بأيدينا جميعا لان هذا سيمكن الموسوعات من ان تفعل فعلها في نهضة الشعوب.

فقد كانت الموسوعة البريطانية في بداياتها عمل أسكتلندي بحت. وقد برهنت كتابات اكاديمية ان  تأسيس الموسوعة من أشهر مسببات ومؤثرات عصر النهضة الأسكتلندية.

سأقدم لكم مثالا عنما يجري عندما يتبنى فاعلو خير بعقلية غربية قضية تثقيف عوام الشعب المصري.

لا اعرف كيف يمكن أن يعتقد أولئك ان العوام سيقروؤن في ويكيبيديا عن سلطان من سلاطين المماليك البرجية ان كتبت لهم المقالة باللهجة العامية. فكأنهم يقولون ان لا يمنع المصري العامي من القراءة في ويكيبيديا الا كونها لا تكتب بلهجته العامية. نعم لا شيء سوى ذلك.

لذلك كتبوا له هذه المقالة و طبعا هذا العامي يعرف ضرورة الاستشهاد بمصادر و التوثيق لذلك فانه سيجد ذلك مكتوبا بشكل محترف.

لا اعرف اين يوجد ذلك العامي ولكني اسجّل هنا للتاريخ اننا كنا في مشروع ويكيسيريا نقدم محاضرات وورش عمل لتعريف طلاب الجامعات بضرورة الاستشهاد بمصادر. ومع ذلك كنا جميعا لا نتقنه بالقدر الذي يقدم لهذا العامي المصري الذي لا يفهم الفصحى.

المؤسف ان المقالة التي تغطي نفس الموضوع بويكيبيديا عدا عن انها قصيرة ولم تكتب بطرق موسوعية الا انها ايضا تعدم وجود مصدر واحد.

سررت عندما قرأت بوستا لزميل أيمن النعيمي يخبر به عن ظاهرة ان المحتوى العربي يزيد لكن قراءه لا يزيدون.

القراءة و الكتابة و النشر على الانترنت  صنوان و يجب ان يمكّن الجميع من كلايهما.  يجب ان يكون هناك من يطالب بالادلة و الشواهد حتى يتعب المؤلفون انفسهم بكتابتها.

كنت قد رجعت الى احد الكتب التي درستها ضمن مقرر جامعي أثناء محاولاتي الاولى للكتابة في ويكيبيديا فانهدشت. استاذ الجامعة لا يعبء بوضع مصادر لما ينقله.

لن يكون لبلادنا نهضة ما لم ينعكس في ويكيبيديا و المشاريع التي تتكنى بالويكي بسياسات الويكي التي تفتح التحرير للجميع و تحرم الحظر غير المبرر. والأهم من ذلك أن يصبح مطالبتنا بالدليل على ما تفتري سجية في نفوسنا.

ترى هل سنعيش لنرى شعبنا يقمع الفتن و يمنع الاستهزاء به بإصراره على ابراز المصدر أو الدليل. هل سنعيش لنحيي شعار ” أن كنت ناقلا فالصحة و ان كنت مدعيا فالدليل”.

لا اعتقد ذلك و اسجل هنا للتاريخ أن طلاب الجامعة لا زالوا قادرين على تصديق أي سخف يقدم لهم بتأكيد زميلهم مهما كان عجيبا. فان كان هذا من طلابنا فما بالك بالعوام.

الإعلانات

اعترافات لينكساوية

5 أبريل
أسجّل هنا اعترافاتي و شهادتي… انا كنت بمجتمع يفخر باللينكس وكنت احترم اللينكساوية وكنت شجّعهم ولكني لم اكن منهم الا بالحد الادنى و المعرفة الاساسية. والسبب هو قلة الفرص التي اتيحت لي .

الاوبنتو لم يكن قادرا على أن يشغل كرت الوايرلس على لابتوبي  بشكل جيد.. كان يقطّع بشكل مستمر ويضيع شارة الواي فاي.
و الاهم أنه لم يكن لدي وقت ولا صبر

ولكن عندما أتيت إلى بريطانيا اصبح لدي جهاز مربوط على الشبكة يمكنني تنزيل ما شئت عليه.
فنزلت اوبنتو11.10 واكتشفت الشبه بينه وبين الماك . في البداية كان الاثنان  يسمولي بدني.. بتلاقيهم متحالفين على انه ما يكونوا بيشبهوا نوافذ الويندوز.

المهم كل فترة بكون بدي اعمل شغلة عليه قوم بلاقي حالي تركتها و صرت اتعلم كيف ضبّط التنزيلات و التحديثات تبعه. ما كنت مبسوطة كتير على هالقصة بس كنت حاسستها واجب.
بس اليووووم
عرفت السر…
والسر هو انه
بيصيبه للانسان هيك تحدي…وبيصير هيك عنده مراق و إصرار انه بدك تشتغل يعني بدك تشتغل…

وكمان بيتونس عندما يحس بالمجتمع العالمي اللي ضاع قبله بنفس الشغلة… قوم بترتفع معنوياته انو مو بس انا طلعتلي هالمشكلة..

بعدين بيحس بنشوة انه ساويتها… قوم بصير بدي ساوي شغلة تانية…

ما بخفيكم انه في حافز تاني عندي… و اللي هو التخلص من الذل اللي بيذلونا ياه مدعي المصادر المفتوحة في بلادنا…. اذا ساعدوك اليوم بيذلوك بكرة… بقا الاحسن تتعلم متل ما عم يتعلموا ونتعرف على المجتمع العالمي الكريم اللي ما بيذل حدا… والله يخليلنا اللينكساوية الاصليين.

تحدي آخر مع لينكس

5 أبريل

غيّرت الجامعة طابعاتها بطابعات شبكية أكثر تطورا تحتوي إمكانية السكان و الإرسال إلى ايميلك و تطبع باستخدام اللمس ببطاقتك عند حضورك لأي منها.

واستطاع الجميع في المخبر حولي تعريفها على أجهزتهم بسهولة و الطباعة بها منذ أكثر من شهر.

إلا أنا فقد كنت البطة السوداء في المخبر. حاولت تعريفها ولكن هناك بيانات تنقصني. راسلت العاملين في الدعم الفني فحولوني إلى صفحة الأسئلة الأكثر شيوعا و الإرشادات العامة التي قدمت كل شي لأنظمة الماك و للويندوز ولا شيء  للابونتو !!!!

أعدت الطلب فارسلوا لي إرشادات  غير كافية و غير صحيحة. فاستمددت من فرحتي باخر تنصيب ناجح مع لينكس الكثير من الطاقة و بعض الثقة كي أفوم بتعريف الطابعة.

للأسف صرفت وقتا  ولم تكلل مساعي بالنجاح.

أصبحت الأيام تمر و أنا محرومة من الطابعة 😦 ولا اعرف كيف احل المشكلة. كان جميع صديقاتي يحاولن أن يوحين لي أن نصبي ويندوز.. بصراحة راودتني بعض الأفكار انه خلص تعرفنا على لينكس و شكرا… احتاج الطابعة لا استطيع أن أتنازل عن تلك الخدمة.

و اليوم بالصدفة مررت بمخبر آخر في بناء مخصص لطلاب السنين الجامعية الأولى و الماستر. و قابلت بالصدفة صديقتي الكرواتية( هي في عمري ولكنها طالبة سنة ثانية في التعليم الجامعي الأول ) في المخبر و أصرت على مساعدتي… كان هناك مجموعة أجهزة  في ذلك المخبر عليها ابونتو. ولكنهم فشلوا في تعريف الطابعة  الجديدة عليها. و سألنا أيضا الشباب في المخبر فلم يعرفوا.

ثم ذهبت أنا وصديقتي لنحل المشكلة في اللاب عندي و على جهازي… تعلمت منها ال CUPS والاهم أني  تعلمت منها إصرارها وثقتها.

جربنا كثيرا… ثم نجحنا في الطباعة أخيرا … ولكن من الدرايفر التي اشتغلت كانت تلك الدرايفر التي كنت قد عرفتها منذ عشرة أيام وحدي ولم تنجح تلك الأخرى التي اتبعنا بها الإرشادات التي نشروها أخيرا على الموقع.

الحمد لله …. نجحت في هذا التحدي الجديد و عادت لي الثقة بنفسي وبالابنتو.155792_10151560399741628_829769855_n

المصدر المفتوح وادعياؤه في بلادنا

13 يناير

اعرف أن الكثيرين لم يعترضهم بعد مفهوم المصدر المفتوح. ولكني أمل أن تعرفوه قبل أن يأتي أدعياؤه في بلادنا  فيقلبوا الدنيا عليكم. ليس ليعرفوكم به بل ليزدروا جهلكم به.

اذن علينا في البداية  أن نعرّف ما هو المصدر المفتوح و سأسوق لكم تقديمه على طريقة كلي شيركي في كتاب الفائض المعرفي.

في فقرة عنوانها  “الإنتاج الاجتماعي : الناس الذين لا تعرفهم يجعلون حياتك أفضل بدون مقابل.”

يقول كلي شيركي: إن كنت قد استخدمت الإنترنت مرتين هذا الأسبوع فانك مدين ببطاقة شكر لبراين بيلندروف Brian Behlendorf  ( الشاب في الصورة ). براين هو المبرمج الأساسي للمخدم الحر الشهير اباتشي.

ولكن ما هو هذا الاباتشي 🙂

الاباشي هي البرمجية الأهم التي تؤمن لحاسبك فرصة الحصول على كل ما تطلبه من صفحات الويب. نعم هي السيد الذي يعطي جميع المصادر لمتصفحك ليعرضها عليك. منذ أن قام بها هذا المبرمج مع مجموعة من المبرمجين الآخرين أصبحت هذه البرمجية تستخدم من قبل بليونين من المستخدمين و تستجيب تريليونات من طلبات صفحات الإنترنت كل سنة.

طبعا ليس هذا غريبا يعني هناك أعمال عملاقة أتت بتكنولوجيا المعلومات لتصبح بين ايدينا.  نعم هذه كانت مجرد المقدمة لأننا نريد أن نعرفك على الإنتاج الاجتماعي و المصدر المفتوح. ولماذا نحن ممتنون لهذا الشاب الذي لا نعرفه … صحيح هل أخذ أجره مقابل أتعابه ؟؟؟

لا. قدم كل هذا ليس مجانا فحسب بل ما هو أكرم.. هو مكّن الجميع من التطوير عليها. يعني الاعتماد على عمله لتقديم ما هو أفضل. لأن ذلك سيجعل البشرية تحصل على ما هو أفضل من مجرد جهوده فيها. فهو يقدر أي تعديل يتم عليها ليجعلها أفضل. هو تركها مفتوحة لأنه يؤمن أن الأيام ستأتي بمن هو بنفس جدارته أو ربما يفوقه فيسير بالبرمجية نحو مزيد من الكمال… وليس هذا فحسب بل سمح لهم بالتكسب مما يطورونه طالما أنهم يبيعون ما طوروه دون أن يمنعوا الناس من الاطلاع على تطويراتهم و أسرارها.

يعني ببساطة لم يعد هناك أسرار للمهنة تحصر تطويرها بأيدي قلة. الباب مفتوح لكل مجتهد و البشرية كلها هي الكسبانة.

عندما يقرأ الشباب هذا تنتشي نفوسهم بالانتماء الى تلك الثقافة  فيتبنونها و يتكلمون بها وكأنهم روادها.  نعم هذه الثقافة مفتوحة للجميع و سيشعرك روادها الحقيقيون كم هم منفتحون و مسرورون برغبتك بالانتساب لهم. وانهم سيتقبلون خبر ارباحك المادية  من بيع ما قاموا به بطيب خاطر.

و ما أن يشعر الشباب في بلدي بهذا الانتساب يبدؤون بطرق المجتمع منية حتى قبل أن يقدموا شيئا يعمل.  يكفي أنهم ليسوا  كز ملاءهم الآخرين الذين يرفضون الفكرة من الأساس.

أريد هنا أن أوفظ  كلا الفريقين لحقيقة أن ما نتكلم فيه هو استخدام و تطوير لبرمجيات قيمة حقا. و ما تمتنون به على الآخرين وعلى المجتمع هو في الحقيقة ما يجب أن تدفعوا قيمته للمجتمع. نعم العرف العالمي هو أن تدفع لمن يجرّب برمجيتك.

كنت دائما أتمنى أن تسخر مشاريع طلاب الهندسة للتصدي لمسائل حقيقة. وكنت أتمنى أن يحمل الشغف احد الطلاب للإصرار عليها حتى تصبح مستخدمة بحق لا أن ترمى في الزبالة بعد التخرج. ولكن ما الذي كنت اسمعه للأسف.

عملنا التطوعي في مشروع دعم المحتوى العربي على الإنترنت  كشف لنا حقيقة العامل الاجتماعي الذي أتت به الشبكات الاجتماعية على تحفيز الناس لتدوين المعارف و العلوم ليتشارك الجميع بها. و تصادف أني سمعت أن مجموعة شباب سيقومون بتطوير شبكة اجتماعية كمشروع للسنة الرابعة عام 2010. فاقترحت أن ينفذوا المتطلبات التي لدينا بدل اختراع متطلبات لم يتطلبها احد. فكان الرد مستنكرا أني استغلهم و أنهم يريدون مقابلا ماليا. طبعا  الطلاب سيقومون بأول شخبرة برمجية و لا يعرفون إن كانت ستعمل ولكن هذا لا يعني وضع عملهم للاستخدام العام الذي تشح نفوسهم عنه.

سنقول أنهم لم يفهموا المصادر المفتوحة وفكرة أن تعاونك المفتوح مع الآخرين ممكن أن يأتي لك بإضافات تنقذ مشروعك من طريقه الحتمي الى الزبالة. ربما اكون مجحفة بعض الشيء  في تسمية الخزائن المقفلة  حاويات زبالة. أتمنى منك عزيزي القارئ اختيار تسمية افضل.

طيب ما الذي يقوله شبابنا المؤمن بالمصادر المفتوحة. انظر إلى هذا التعليق   . هم يهاجمونك إذا ذكرت عملهم مع نسبته اليهم. فهم لا يهون عليهم اقتباس ما ينشرونه على النت عن المشروع حتى مع نسبته اليهم, طيب لماذا ينشرونه اذاّ. انظر لردة فعلهم عندما تم الحديث عن ويكيلوجيا في لندن. عجيب هذا المنطق. والأعجب انه يصدر ممن يدعون للمصدر المفتوح.

القوم يتهمونني بجريمة الاستفادة من عملهم.  هم أرادوه أن لا يفيد أحدا ثم كشفوا حقيقة أني استفيد ماديا و معنويا . وليتها كانت حقيقة 😦 . استفادتي العلمية لا أنكرها مهما كانت ضحله نسبيا. بل اني اذكرها كلما تيسر لي ذلك.

واليوم احصل على تعليق يتهمني أني اسرق عملهم !!!! فقد لأنني جرّبته معهم!!!

طيب تعالوا لنعرّف على العرف العالمي في تجريب البرمجيات مفتوحة المصدر.

قمت مرة بإجابة ملحة لطلب زملاء لي في الجامعة بتفريغ ساعة من وقتي لتجريب برمجية قام على تطويرها مجموعة عمل مشتركة بين جامعة ساوثهامتون و  .MIT و الذي قام بتوجيهي أثناء التجريب هو   مطور مشترك في المشروع أتى من  ال.MIT

المقارنة مذهلة يا قوم. كان هذا المطور  يتشكرني على الحضور و يتأسف كلما طار انتظاري بسبب تعليق البرنامج أو الإنترنت بل أنه كان يعتذر أيضا بسبب أن التعليمات لم تكن واضحة بالشكل الكافي لأرتاح في اتباعها.  كان حريصا أن يشجعني أن اخبره بأي انتقاد أراه في البرمجية.  و أخيرا و مع تشكرات أخر الجلسة أعطاني قسيمة بقيمة 10  باوند من امازون.

نصيحتي لك عزيزي القارئ أن لا تقبل أن تجرب أي برمجية لهؤلاء المطورين مهما صدعوا رأسك بأنهم يقومون بخدمة المجتمع أو حتى البشرية جمعاء دون أن تأخذ منهم تشكر مكتوب أو قسيمة رمزية يعبرون فيها عن قيمة ما قدمته لهم عندما قمت بفحص برمجياتهم.  المطورون في الغرب يقادون بالشغف و يركضون حول حلمهم بأن يروا مشروعهم يعمل. أما المطورون في بلادنا إلا ما رحم ربي فهم سيطرقونك منية لأجل انهم يحاولون تطوير شيء ينفع و سيبرزون لك قائمة طويلة لأسباب فشلهم في ذلك  بعد فترة. لا اعرف ماذا في القائمة ولكن كن متأكدا انهم غير ملامين فيها. و ربما ستجد نفسك سارقا فيها بالجرم المشهود والجرم انك شاركت في تجربتها معهم عندما استطاعوا أقناعك أنها ستعمل بشكل منافس لما هو متاح مجانا في السوق.

اكتب هذه التدوينة على أمل أن نرى الخير في جيل جديد من المعلوماتيين. وأملنا بالله كبير أنه سيأتي وهو يحمل احلامه الانانية في أن يكون في صيحفة عمله شيء ينفع.

ماذكرته هنا يمتد على أكثر من دفعة. لا نقصد المعنيين بذواتهم ولكن نتمنى أن يُفهم المصدر المفتوح يوما ما في بلادنا.

١٢ رجلاً غاضباً.

29 ديسمبر

اثنا عشر رجلاً غاضباً هو اسم فيلم مشهور يدرسه الطلاب في الغرب . هو ليس اسما لعصابة المقاطعين 🙂  ولا يوجد اي تشابه ولا اي اسقاط .

هذا الفيلم يعرض ل ١٢ عشر شخصية و عادة ما يطلب من الطلاب تحليلها و فهم سلوكها ودوافعه .

تعرفت على هذا الفيلم من خلال حضوري لبعض  الكورسات في  الجامعة الصيفية ٢٠٠٧ في جامعة غرينتش . العجيب أنه كان في محتوى أكثر من كورس واحد. لم تتوفر لي الترجمة العربية في ذلك الوقت ولا حتى الانترنت حيث لم تتوفر الانترنت في السكن الصيفي بالجامعة.

Screen Shot 2012-12-29 at 16.50.01
هذا الفيلم رغم انه قديم وقد لا تجد فيه الاثارة بداية خصوصا ان التصوير كان عام ١٩٥٧ كما يتم في قاعة واحدة … و ليس في الفيلم كله أية  أمراة 😉 كيف سيحبه الشباب D:
لكن هذا الفيلم عاش كل هذه الفترة  بل كثيرا ما اعيد تمثيله وانتاجه.

في البداية كان دراما تلفزيونية عرضت عام ١٩٥٤ ثم عرضت على المسرح لعدة اعوام تلت قبل اطلاقها بشكل فيلم عام ١٩٥٧ .

اعيد  تمثيل القصة نفسها عام ١٩٩٧  وروعي في هذه الاعادة أن يكون الفيديوملوناً و الممثلون أيضاَ.  لان الفيلم بالاصدار الاول قد لقي انتقادات شديدة رغم نجاحه الباهر كون جميع الشخصيات المقدمة فيه من البشرة البيضاء.

كما اعيد بطريقة اخرى. حيث اصبح هناك ١٢ عشر رجلا غاضبا و ١٢ امرأة غاضبة. ومع اشراك شخصية من ذوي الاحتياجات الخاصة.

وأخرى بنساء فقط.

كثيرا ما يتم تقديمه على المسرح أو بتسجيل من قبل طلاب المدارس. هذه مدرسة للفتيات تعيد تقديمه. واخرى للشباب.  أو بتجربة مختلطة  في مدرسة مختلطة.

ومع كل هذه الاعادات الحديثة  أنا أحب الانتاج الاول للقصة وأراه انتاجا مبدعا ولايمكن ان تضاهيه الانتاجات التي تلت.

هناك وجهة نظر تربوية كبيرة في هذا الفيلم . فهو يمثل بتفاصيل كبيرة قيم العدالة و الظلم. الحوارات و كيف تتطور.  تنوع الشخصيات الاجتماعية و تأثير المجموعة بالفرد وتأثير الفرد بالمجموعة.

غالبا ما كان يطلب من الطلاب تحليل الشخصيات مع بالنسبة لارقامها. المحلف #١ , المحلف #٢, …., المحلف #١٢.

هكذا نوع من التعليم يجعل الطالب و المشاهد أكثر فهما لما يجري في الواقع. ربما يندر أن تجتمع كل هذه الشخصيات سويا. أو لعلها لن تناقش أمرا ما بهذا الحماس. ولكنها تجربة شاملة بالقدر الكافي لتعطينا الكثير من الخبرة.

تعرفت على الفيلم و التجربة منذ عام ٢٠٠٧  وتمنيت أن اقدمها في دمشق بعد عودتي. لكن كل ما استطعت فعله وقتها هو اخبار اصدقائي فقام احدهم بتلبية اهتمامي وجلب لي هدية رائعة من سوق البحصة. الفيلم على سي دي ومترجم ايضا. نسخت منه نسخا ووزعتها. لكن لا يبدو انه استطاع ان يجذب احدهم لان ما كانوا يحتاجونه هو توجيه لمعانيه وكيفية الاستفادة منه.  أو لعل العلة كانت في الفئة حولي فقد كانوا من طلاب المعلوماتية المصابية بمتلازمة السينور وكانوا يقرأون الفيلم ليس من عنوانه و انما ممن يقدمه لهم. نعم لعلهم ظنوني من الجيل الذي شاهد الفيلم سنة ١٩٥٧  :).

لم أكن وقتها اعرف بوجود الاي تي بلازا. لعل هذا يفسّر فرحي الكبير عندما أصبح بامكاني  لاحقا العرض فيها بعد اتاحتها لي من قبل الجمعية العلمية السورية للمعلوماتية نظرا لطول مساعيّ في التعريف بالويكي.

هذا الرابط     يعرض في الاسفل الفيلم مع ترجمة عربية جيدة. أتمنى ان نتمكن أن أشاهده مع ويكيلوجيين جدد فنتعاون على فهمه و تحليله و ترجمة مقالاته على الويكيبيديا ( كنت قد بدأت بسطرين )  وايضا اعادة تمثيله. ولكن لن يتم اعادة تمثيله قبل اعادة تمثيل الافكار المهمة في ادمغتنا بصيغة تشبه مجتمعنا. وطبعا هذا يحتاج الى كم هائل من الابداع.

واختلاف أَلسنتكم وألوانكم

26 ديسمبر

الإسبرانتو (أو إسپرانتو) (بالإسبرانتو : Esperanto)  وما ادراك ما الاسبرانتو . الاسبرانتو هي  بحسب ويكيبيديا لغة مصطنعة “سهلة” هكذا تقول ويكيبيديا انها سهلة !!! اخترعها لودفيغ أليعزر زامنهوف کمشروع لغة اتصال دولیة عام 1887. شعرت مباشرة انه يهودي . وطبعا صح ظني. هو يهودي.  وهذه مقالة ويكيبيديا عنه بلغة الاسبرانتو ان احببتم قرائتها.


السيد لودفيغ أليعزر زامنهوف من اليهود الاشكناز ( لا اعرف لماذا كان ابنة الحاج متولي تسمى اشكناز !!!!)  بتكلم اللغة اليديشية التي تطورت من لهجة ألمانية قديمة تأثرت بلغة العبرية واللغات السلافية. وقد تقلص عدد الناطقين بلغة “ييديش” بعد الحرب العالمية الثانية حيث يتكلم أغلبية اليهود الأشكناز اليوم بالعبرية في إسرائيل أو بالإنكليزية في امريكا. و يمثل الأشكناز  (80٪)  اليهود المعاصرين بحسب ويكيبيديا أيضا.

عجيبون هؤلاء اليهود يعملون بشكل مذهل على احياء لغات و تمويت لغات. وهم في مقالتنا هذه يخلقون لغة. ترى هل كتب للاسبرانتو الحياة.

في الحقيقة انا سمعت خبر فشلها قبل ان اسمع عن ولادتها. حيث سمعت عنها كمثال على فشل التنظيم فيما شأنه أن ينتظم عفويا. فخلال حديثنا الذي قدمناه في لقاءنا الأغر عن الانتظام العفوي كمقاربة عن الجموع و لماذا قد تكون حكيمة ،ورد في أحد الفيديوهات تعليل فشلها. لم اكن لانتبه لهذا لولا خبرة الجموع وبركة اجتماعنا. حيث أخبرتني صديقة اعتز بزمالتها بمثال  يعزز فكرتي بضرورة التعاون مع بعضنا كطالبات دكتوراه في الجامعة. حيث انها كانت قد عادت لتوها من مؤتمر ذّكرت فيه هذه اللغة كمثال لتعليل فشل اعتماد لغة قياسية موحدة في التقنيات التي يهتم بها الباحثون في اختصاص المؤتمر.

للاسبرانتو علم أو شعار باللون الاخضر والنجمة في المحاطة باللون الابيض. و للاسبرانتو ايضا أفلام و موسيقا و مكتبات و مؤتمرات سنوية.

وايضا موقع لتعليمها لناطقي العربية. وهذا الموقع التعليمي  متوفر في أكثر من 38 لغة. فعلى عكس كل اللغات الطبيعية ، لم تتمكن الاسبرانتو أن تكون لغةً أم. و معظم متحدثيها تعلموها بجهودهم الشخصية و من خلال مواقع الانترنت.

هناك معلومات مثيرة عن تاريخ هذه اللغة و عن الجهود المستمرة لنشرها وعلاقتها مع الديانة اليهودية والبهائية. كما اعتمدت بعض المؤسسات الدولية مثل مؤسسة اللاوطنية الدولية، لكن الأغلبية من المؤسسات هي  مؤسسات مخصصة لمتحدثين اللغة، وأشهرها المنظمة العالمية للإسبرانتو، التي لها علاقات استشارية مع الأمم المتحدة واليونيسكو.

أنا لا أفهم الجهود التي يبذلها اليهود و الاسرائيليون والذي يمثلون اغلبية الساعين على نشرها وخصوصا انها تقترن بجهود أخرى للوجود مع العرب لأجل دعم ويكيبيديا العربية.

ما سر قصصهم مع اللغات.

ليسوا وحدهم من لهم مساعي متعددة  فاليونسكو نفسها  تدعم الاسبرانتو وفي الوقت نفسه تطلق حملات لتدعم بقاء اللغات  على أنها الرديف الحقيقي لبقاء تنوع الحضارات و استمرارها.

أما أنا فلدي اسبابي لتجعلني أفخر بلغتي   واضيف اليها هنا  تسبيحي لأية من ايات الخالق.

“وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْ‌ضِ وَاخْتِلَافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّلْعَالِمِينَ “  الروم ﴿٢٢