Tag Archives: سفه

هل هن من يمثلن فتيات دمشق

9 أبريل
 وضعت احدى صديقات الفيس بوك هذه الصورة لبروفايلها
537024_458886884180101_1231632976_n
فذكرتني كيف كنا نشتغل بمجموعة ويكيلوجيا فن لنضع صورة ترمز للمحجبات بمؤتمر عالمي. حيث  كانت ورقتي قد قبلت في مؤتمر الفتيات و الثقافة الرقمية. وكنت اعد تقديما اتكلم به عن ان جوهر اهتمامات الفتيات قد يبقى نفسه عبر الشعوب رغم انا ازياءنا تعكس تباينا كبيرا.
فعلا عندما ذهبت له ما كان في غيري مسلمة و جاءت معي صديقتاي تشجعاني…

في الحقيقة كان من الملاحظ المشاركة اليهودية الكبيرة فقد كانت العبرية تستحق ان تتسمى باللغة الثانية في المؤتمر.

كنت فخورة اتكلم عن مكانة النساء في دمشق و اللواتي يحقق وجودهن العالمي بحقول التقنية ليشاركن اقرانهن في العالم المتقدم.

لم اكن اعرف اني في وهم. فليس للمرأة  في دمشق أن تصعد الى هذه المرتبة دون ان يقمعها زملائها. هم لا يفهمون معنى للهوية الجمعية. كل صورهم التي عرضتها في التقديم لم تكن لتفهمهم اني افخر بدمشق و بأهلها.

و اعيد هنا دعوتي لمشاهدة العرض الذي قدمته هناك. وهذا تسجيل فيديو لتعلموا انهم لم يعدل لاحقا.

العجيب ان قراءة امجد التي وافقها عليها “شلة الخير” التي معه قررت أن هذا لم يكن إلا لأجل مصلحتي الذاتية. و انطلق الحكم الغيابي مع هيئة المحلفين من صحبه الى ابعادي عن كل المشاريع و حظري من كل مجموعاتها و مسح كل مشاركاتي على المدونات. لا بل اتهامي باني قد اخرب المواقع في لحظة غضب و نقل اسماء النطاقات و الاستضافة من اسمي الى اسم الصديق الامين الذي قرر معهم غيابيا ان هذا هو الاسلم لمصلحة المجتمع.

نعم لمصلحة المجتمع يعملون. اسألهم و سيخبرونك بانهم يتبعون الامجد توفيق اصطيف لانه يريد مصلحة المجتمع بينما تريد ندى البني مصلحتها الذاتية. هو اخبرهم بذلك وهم شهدوا ليدعموا كلامه.

كم صرفت وقتا بعيدا عن دراستي لأجل هذه المشاركة… كم هي بعيدة عن بحثي ولكنها قريبة من حلمي برفعة بلادي و بنات بلادي.

لم تكن هذه المساهمة هي المساهمة الوحيدة التي سمّت بدن الامجد اصطيف. فالمقالة التي نشرتها عن قيامنا في دمشق بتعليم الفتيات لاستخدام لينكس قد ضربت على عصبه. كيف ادعي انني عملت دورة لتعليم اللينكس وانا لا اعرف كيف انصّب اللينكس ( يدعي ذلك بسبب ان تنزيل لينكس على لابتوبي كان صعبا و لكن الشباب نزلوه لي… صحيح ان الوايرلس بقيت لا تعمل ولكن هذا لا يمنع ان يذلونني بها). طبعا ما كتبته عن هذه التجربة لم يكن عن انني درست لينكس ولكنها كان – بشهادة المعلقين على المقالة – عن ريادة العمل في اقامتها. بل ان خياله هيئ له أن جميع البنات اتين لا يتعلمن اللينكس بل لكي اصنع تجربة استفيد انا منها لأخذ منحة. يعني هل من المعقول ان البنات يذهبن ليتعلمن اللينكس. لا ليس في الصورة التي في ذهنه عنهن.

الرابط للمقالة ياخذكم الى ملف غوغل لان المقالة منشورة على شبكة مغلقة وهي  شبكة رضا سعيد الجهة التي اعطتني المنحة عام ٢٠٠٦ وهي لا تعطي منحا للدكتوراه ونشري لهذه المقالة لم يكن بهدف الحصول على منحة الدكتوراه كما يشيع أمجد و صحبه  و انما كان بهدف تقديم صورة جميلة عن الفتيات في دمشق.

طبعا لا ننس ان ما اغضبه بشدة هو ما توهمه ان تمثيلي لويكيلوجيا في أمسية نسائية تابعة لمؤتمر يعني هضم حقه في ظهوره على حاضرات تلك الامسية. فكيف يكون حضورهم محصورا في صور و فيديوهات سجلوها عن براعتهم بينما أدخل أنا على معشر السيدات السعوديات أمثل عملنا. وهل يجوز لي أن امثلها وانا مجرد مؤسسة للعمل؟؟

لم يكن ذلك موجعا بالقدر الذي تبعه فهو قد نصّب نفسه مديرا لمشروع هاويات التقنية مع كل مشاريع ويكيلوجيا. نعم ليس من المخجل في عرفنا أن يخلع طالبا أستاذته في غيبتها و يصبح مديرا على مجموعة لتمكين المرأة.

لنكن دقيقين هو وضع سنا حواصلي زميلة رائعة تسمع الكلمة بشكل جيد. يعني لا تخرج عن شوره بل لا يخرج منها اية شورة.لا هي ولا اي من البنات. بل أنهن يحيلن اي تساؤل بخصوص مجموعة فتيات دمشق مباشرة الى الأمجد دون أن تتكلم بشيء.

استطعت الاطلاع على احد حواراتهم التي ينافشون فيها مسألة حجبي  من كل المجموعات. لم يكن لاي فتاة ممن يضعها في الصورة الاعلانية اي مشاركة في الحوار. رغم انه قيل لي ان منفذة الحظر كانت لين درويش.

لين درويش ربما هي اسم على مسمى. صحيح أنها هي التي طلبت مني ترفيعها الى إدارة مجموعة ويكيلوجيا فن التي تكلمت لكم عنها في بداية التدوينة إلا أنها أخبرتني وقتها أنها لا تعرف السبب عندما سألتها معاتبة عن ان هل التنسيق معي عبء. يا لك من درويشة يا لين. حظرتني و انت لا تعلمين عن المشاكل التي لا تحتمل التي شهدت بها عليّ.

لكن للحق ليسوا البنات فقط من ينفذن بدون علم. كل الشباب المساهمون في التصويت على ابعادي لا يعرفون. و ممنوعً عليهم ان يتبينوا مني تحت طائلة مساءلة الأمجد و توبيخه. بل ان احدهم لم يكن ليقدر ان يشكتي من ” سوء معاملتي لهم” بكلمة الا عندما اخبرهم امجد عن ذلك. حتى أن شيراز شوباصي شهدت معهم رغم انني لم اقابلها في حياتي.

هذه العزة التي تعطى للمرأة في بلادنا.

لم اكن لأصدق هذا وكنت سأجادل أن المرأة بخير في جو من المتدينين لولا ان هذا ما حصل معي.

بل هذه العزة التي تعطيها المرأة لنفسها في بلادي..

سنا حواصلي ، لين درويش ،  شيراز شوباصي رفعتن رؤوسنا عاليا عندما خضعتن لزميلكن وكممتن افواهكن امامه.

انا اكتب هذا ولا اخشى على سمعتكن. فكونوا متأكدات ان مجتمعنا الذكوري يفضلكن دوما وسيقول كثر الله من امثالكن.

على الاقل قد رأيت ذلك في بوست لشاب يشكر لفتاة انها لم تفك حظري عندما سلمت لها الادارة في احدى المجموعات التي حظرت منها  وفضلت ان تتصرف بادمية وترد لهم الادارة  وتكتفي بشجب حجبي على صفحتها الشخصية.

Advertisements

عوام ولكنهم ليسوا كالعوام

9 أبريل

ما الذي يحصل عندما تتبنى جهة لا تنتمي لك مهمة تثقيفك.

عندما كنا نعمل في مشروع ويكيسيريا. كنت ارى ان مقياس نجاحنا هو في عدد المساهمين وليس في عدد المقالات المكتوبة. رغم انني كنت اكرر ذلك ولكنه لم يكن يعبء به غالبا.

كنت اقول لهم لو أن جهة ما قد اخذت على عاتقها كتابة موسوعة رائعة لنا باللغة العربية فهذا لن ينفعنا. نريد أن نكتب موسوعتنا بأيدينا جميعا لان هذا سيمكن الموسوعات من ان تفعل فعلها في نهضة الشعوب.

فقد كانت الموسوعة البريطانية في بداياتها عمل أسكتلندي بحت. وقد برهنت كتابات اكاديمية ان  تأسيس الموسوعة من أشهر مسببات ومؤثرات عصر النهضة الأسكتلندية.

سأقدم لكم مثالا عنما يجري عندما يتبنى فاعلو خير بعقلية غربية قضية تثقيف عوام الشعب المصري.

لا اعرف كيف يمكن أن يعتقد أولئك ان العوام سيقروؤن في ويكيبيديا عن سلطان من سلاطين المماليك البرجية ان كتبت لهم المقالة باللهجة العامية. فكأنهم يقولون ان لا يمنع المصري العامي من القراءة في ويكيبيديا الا كونها لا تكتب بلهجته العامية. نعم لا شيء سوى ذلك.

لذلك كتبوا له هذه المقالة و طبعا هذا العامي يعرف ضرورة الاستشهاد بمصادر و التوثيق لذلك فانه سيجد ذلك مكتوبا بشكل محترف.

لا اعرف اين يوجد ذلك العامي ولكني اسجّل هنا للتاريخ اننا كنا في مشروع ويكيسيريا نقدم محاضرات وورش عمل لتعريف طلاب الجامعات بضرورة الاستشهاد بمصادر. ومع ذلك كنا جميعا لا نتقنه بالقدر الذي يقدم لهذا العامي المصري الذي لا يفهم الفصحى.

المؤسف ان المقالة التي تغطي نفس الموضوع بويكيبيديا عدا عن انها قصيرة ولم تكتب بطرق موسوعية الا انها ايضا تعدم وجود مصدر واحد.

سررت عندما قرأت بوستا لزميل أيمن النعيمي يخبر به عن ظاهرة ان المحتوى العربي يزيد لكن قراءه لا يزيدون.

القراءة و الكتابة و النشر على الانترنت  صنوان و يجب ان يمكّن الجميع من كلايهما.  يجب ان يكون هناك من يطالب بالادلة و الشواهد حتى يتعب المؤلفون انفسهم بكتابتها.

كنت قد رجعت الى احد الكتب التي درستها ضمن مقرر جامعي أثناء محاولاتي الاولى للكتابة في ويكيبيديا فانهدشت. استاذ الجامعة لا يعبء بوضع مصادر لما ينقله.

لن يكون لبلادنا نهضة ما لم ينعكس في ويكيبيديا و المشاريع التي تتكنى بالويكي بسياسات الويكي التي تفتح التحرير للجميع و تحرم الحظر غير المبرر. والأهم من ذلك أن يصبح مطالبتنا بالدليل على ما تفتري سجية في نفوسنا.

ترى هل سنعيش لنرى شعبنا يقمع الفتن و يمنع الاستهزاء به بإصراره على ابراز المصدر أو الدليل. هل سنعيش لنحيي شعار ” أن كنت ناقلا فالصحة و ان كنت مدعيا فالدليل”.

لا اعتقد ذلك و اسجل هنا للتاريخ أن طلاب الجامعة لا زالوا قادرين على تصديق أي سخف يقدم لهم بتأكيد زميلهم مهما كان عجيبا. فان كان هذا من طلابنا فما بالك بالعوام.

متى تنقطع هذه الحبال؟؟

14 يناير

كنت اسمع حديث عن اسس الديمقراطية في صدر الاسلام عندما ذكر مقولة المعاهدين لرسول الله صلى الله عليه وسلم :

في حديث العقبة ” أن أبا الهيثم بن التيهان قال له : يا رسول الله إن بيننا وبين القوم حبالا ونحن قاطعوها ، فنخشى إن الله أعزك وأظفرك أن ترجع إلى قومك ، فتبسم النبي – صلى الله عليه وسلم – وقال : بل اللدم ، اللدم والهدم الهدم

فانقدحت كلمة الحبال في رأسي لتجلب تأملاتي قبل ١٥ سنة.  اذكر تماما المكان الذي كنت اتكلم متأملة في معاني الحبال التي حيرتني.

فقد كنت اقرأ في القران:

ضربت عليهم الذلة أين ما ثقفوا إلا بحبل من الله وحبل من الناس

وكنت احاول فهم كيف يمكن أن نقضي على اسرائيل. الاية تشير أن حالهم هو الذلة اين ما ثقفوا الا عندما يكون هناك حبل من الله و حبل من الناس.

كنت اتفلسف محاولةَ فهم كيف يمكن أن نقطع تلك الحبال. يعني كنت افهم أن حبل الله هو سوط عقاب للمؤمنين العاصين أو الغافلين.  أما حبل الناس فهو الدعم الامريكي و من قبله الدعم البريطاني او لعله الدعم العالمي الأتي من الشعوب التي لم يعرض عليها الاسلام بطريقة يستحقها هذا الدين العظيم.

و ايضا كنت اتامل الاية ” { واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا واذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخوانا وكنتم على شفا حفرة من النار فأنقذكم منها كذلك يبين الله لكم آياته لعلكم تهتدون }

عقبال ما يقول الناس المذكورين  في الاية الاولى  كما قال القوم في الحديث الاول:

يا رسول الله إن بيننا وبين القوم حبالا ونحن قاطعوها

و الله يهدينا كي نعتصم بحبل الله في الاية الثانية و نوفق لقطع حبل الناس في الاية الاولى.

من عجائب هذه الجبال تلك القصة التي سأنقلها هنا اليكم:

هذه المرأة هي حبل من الناس فمن وصفتها جولدا مائير  بأنها “قدمت لإسرائيل أكثر مما قدم زعماء إسرائيل” وعندما جاء هنري كيسنجر وزير الخارجية الأمريكي ليرجو السادات تخفيف الحكم عليها.

فلم تكن فتاة يهودية دفعها ما تربت عليه من انتماء لما فعلته.

ولم يكن دافعها  أيضا حب مالٍ أمات ضميرها و انسانيتها.

إنما الوهم الذي سيطر على عقلها وصور لها بأن إسرائيل دولة عظمى لن يقهرها العرب.

آمنت هبة بكل هذه الخرافات، ولم يستطع والدها – وكيل الوزارة بالتربية والتعليم – أن يمحو أوهامها .

لعله غربتها عن مجتمع رضي بأن يكون تافها دون أي قضية و حبها لان تقوم بشيء عظيم حتى لو كان غير صحيح.

يقول المصدر “ولأنها تعيش في حي المهندسين وتحمل عضوية في نادي “الجزيرة”– فقد اندمجت في وسط شبابي لا تثقل عقله سوى أحاديث الموضة والمغامرات وعندما حصلت على الثانوية العامة ألحت على والدها للسفر إلى باريس لإكمال تعليمها الجامعي، وأمام ضغوط الفتاة الجميلة وافق الأب وهو يلعن هذا الوسط الاجتماعي الذي يعيش فيه ولأنها درست الفرنسية منذ طفولتها فقد كان من السهل عليها أيضاً أن تتأقلم بسرعة مع هذا الخليط العجيب من البشر. إنها الحرية بمعناها الحقيقي، الحرية في القول والتعبير . جمعتها مدرجات الجامعة بفتاة يهودية من أصول بولندية دعتها ذات يوم لسهرة بمنزلها، وهناك التقت بلفيف من الشباب اليهود الذي تعجب لكونها مصرية جريئة لقد أعلنت صراحة في شقة البولندية أنها تكره الحرب، وتتمنى لو أن السلام عم المنطقة. وفي زيارة أخرى أطلعتها زميلتها على فيلم يصور الحياة الاجتماعية في إسرائيل، وأسلوب الحياة في “الكيبوتز” وأخذت تصف لها كيف أنهم ليسوا وحوشاً آدمية كما يصورهم الإعلام العربي، بل هم أناس على درجة عالية من التحضر والديمقراطية.”

والله أني أعجب من شطارة اليهود وحماسهم الشديد لقضيتهم. يعني هم لم يقلبوا عقل هبة فقط بل كانوا قادرين على أن يقلبوا عقول الدنيا كلها.

 لم يقف طموحهم عن نشر التعاطف و الايمان بأحقيتهم في دولتهم بين الشعوب الأخرى التي لم تتضرر من مشروعهم هذا. بس اقتحموا بجرأة هشاشة اللاقضية التي نربي عليها أبناءنا و شدوا حبلا من حبالهم على أنقاض شخصيتها و شخصية عاشقها الضابط المصري. ( حضرتني فكرة ان البعض سيظن أن المشكلة هي في الاساس كونها فتاة و كونها سافرت …. فاستعجلت بذكر أن الخائن هو ذلك العاشق الضابط في الجيش المصري و الذي لم يسافر الى باريس ).

من المفيد أن نمعن النظر في نسيج هذا الحبل العجيب لذلك سنعود لما ذكره المصدر:

“وعلى مدار لقاءات طويلة مع الشباب اليهودي. . استطاعت هبة أن تستخلص عدة نتائج كحقائق ثابتة. أهم هذه النتائج أن إسرائيل قوية جداً وأقوى من كل العرب. وأن أمريكا لن تسمح بهزيمة إسرائيل في يوم من الأيام بالسلاح الشرقي.. ففي ذلك هزيمة لها. آمنت هبة أيضاً بأن العرب يتكلمون أكثر مما يعملون. وقادتها هذه النتائج الى حقد دفين على العرب وثقت هبة أيضاً في أحاديث ضابط الموساد الذي التقت به في شقة صديقتها. . وأوهمها باستحالة أن ينتصر العرب على إسرائيل وهم على خلاف دائم وتمزق خطير، في حين تلقى إسرائيل الدعم اللازم في جميع المجالات من أوروبا وأمريكا. كانت هذه الأفكار والمعتقدات التي اقتنعت بها الفتاة سبباً رئيسياً لتجنيدها للعمل لصالح الموساد .. دون إغراءات مادية أو عاطفية أثرت فيها، مع ثقة أكيدة في قدرة إسرائيل على حماية “أصدقائها” هكذا عاشت الفتاة أحلام الوهم والبطولة، وأرادت أن تقدم خدماتها لإسرائيل طواعية ولكن.. كيف؟ فقط تذكرت فجأة المقدم فاروق الفقي الذي كان يطاردها في نادي الجزيرة، .وإظهار إعجابه الشديد ورغبته الملحة في الارتباط بها وتذكرت وظيفته الهامة في مكان حساس في القوات المسلحة المصرية وفي أول أجازة لها بمصر. . كانت مهمتها الأساسية تنحصر في تجنيده ، وكان الثمن خطبتها له. وفرح الضابط العاشق بعروسه وبدأت تدريجياً تسأله عن بعض المعلومات والأسرار الحربية. . وبالذات مواقع الصواريخ الجديدة التي وصلت من روسيا. . فكان يتباهى أمامها بأهميته ويتكلم في أدق الأسرار العسكرية، ويجيء بها بالخرائط زيادة في شرح التفاصيل.”

المصدر المفتوح وادعياؤه في بلادنا

13 يناير

اعرف أن الكثيرين لم يعترضهم بعد مفهوم المصدر المفتوح. ولكني أمل أن تعرفوه قبل أن يأتي أدعياؤه في بلادنا  فيقلبوا الدنيا عليكم. ليس ليعرفوكم به بل ليزدروا جهلكم به.

اذن علينا في البداية  أن نعرّف ما هو المصدر المفتوح و سأسوق لكم تقديمه على طريقة كلي شيركي في كتاب الفائض المعرفي.

في فقرة عنوانها  “الإنتاج الاجتماعي : الناس الذين لا تعرفهم يجعلون حياتك أفضل بدون مقابل.”

يقول كلي شيركي: إن كنت قد استخدمت الإنترنت مرتين هذا الأسبوع فانك مدين ببطاقة شكر لبراين بيلندروف Brian Behlendorf  ( الشاب في الصورة ). براين هو المبرمج الأساسي للمخدم الحر الشهير اباتشي.

ولكن ما هو هذا الاباتشي 🙂

الاباشي هي البرمجية الأهم التي تؤمن لحاسبك فرصة الحصول على كل ما تطلبه من صفحات الويب. نعم هي السيد الذي يعطي جميع المصادر لمتصفحك ليعرضها عليك. منذ أن قام بها هذا المبرمج مع مجموعة من المبرمجين الآخرين أصبحت هذه البرمجية تستخدم من قبل بليونين من المستخدمين و تستجيب تريليونات من طلبات صفحات الإنترنت كل سنة.

طبعا ليس هذا غريبا يعني هناك أعمال عملاقة أتت بتكنولوجيا المعلومات لتصبح بين ايدينا.  نعم هذه كانت مجرد المقدمة لأننا نريد أن نعرفك على الإنتاج الاجتماعي و المصدر المفتوح. ولماذا نحن ممتنون لهذا الشاب الذي لا نعرفه … صحيح هل أخذ أجره مقابل أتعابه ؟؟؟

لا. قدم كل هذا ليس مجانا فحسب بل ما هو أكرم.. هو مكّن الجميع من التطوير عليها. يعني الاعتماد على عمله لتقديم ما هو أفضل. لأن ذلك سيجعل البشرية تحصل على ما هو أفضل من مجرد جهوده فيها. فهو يقدر أي تعديل يتم عليها ليجعلها أفضل. هو تركها مفتوحة لأنه يؤمن أن الأيام ستأتي بمن هو بنفس جدارته أو ربما يفوقه فيسير بالبرمجية نحو مزيد من الكمال… وليس هذا فحسب بل سمح لهم بالتكسب مما يطورونه طالما أنهم يبيعون ما طوروه دون أن يمنعوا الناس من الاطلاع على تطويراتهم و أسرارها.

يعني ببساطة لم يعد هناك أسرار للمهنة تحصر تطويرها بأيدي قلة. الباب مفتوح لكل مجتهد و البشرية كلها هي الكسبانة.

عندما يقرأ الشباب هذا تنتشي نفوسهم بالانتماء الى تلك الثقافة  فيتبنونها و يتكلمون بها وكأنهم روادها.  نعم هذه الثقافة مفتوحة للجميع و سيشعرك روادها الحقيقيون كم هم منفتحون و مسرورون برغبتك بالانتساب لهم. وانهم سيتقبلون خبر ارباحك المادية  من بيع ما قاموا به بطيب خاطر.

و ما أن يشعر الشباب في بلدي بهذا الانتساب يبدؤون بطرق المجتمع منية حتى قبل أن يقدموا شيئا يعمل.  يكفي أنهم ليسوا  كز ملاءهم الآخرين الذين يرفضون الفكرة من الأساس.

أريد هنا أن أوفظ  كلا الفريقين لحقيقة أن ما نتكلم فيه هو استخدام و تطوير لبرمجيات قيمة حقا. و ما تمتنون به على الآخرين وعلى المجتمع هو في الحقيقة ما يجب أن تدفعوا قيمته للمجتمع. نعم العرف العالمي هو أن تدفع لمن يجرّب برمجيتك.

كنت دائما أتمنى أن تسخر مشاريع طلاب الهندسة للتصدي لمسائل حقيقة. وكنت أتمنى أن يحمل الشغف احد الطلاب للإصرار عليها حتى تصبح مستخدمة بحق لا أن ترمى في الزبالة بعد التخرج. ولكن ما الذي كنت اسمعه للأسف.

عملنا التطوعي في مشروع دعم المحتوى العربي على الإنترنت  كشف لنا حقيقة العامل الاجتماعي الذي أتت به الشبكات الاجتماعية على تحفيز الناس لتدوين المعارف و العلوم ليتشارك الجميع بها. و تصادف أني سمعت أن مجموعة شباب سيقومون بتطوير شبكة اجتماعية كمشروع للسنة الرابعة عام 2010. فاقترحت أن ينفذوا المتطلبات التي لدينا بدل اختراع متطلبات لم يتطلبها احد. فكان الرد مستنكرا أني استغلهم و أنهم يريدون مقابلا ماليا. طبعا  الطلاب سيقومون بأول شخبرة برمجية و لا يعرفون إن كانت ستعمل ولكن هذا لا يعني وضع عملهم للاستخدام العام الذي تشح نفوسهم عنه.

سنقول أنهم لم يفهموا المصادر المفتوحة وفكرة أن تعاونك المفتوح مع الآخرين ممكن أن يأتي لك بإضافات تنقذ مشروعك من طريقه الحتمي الى الزبالة. ربما اكون مجحفة بعض الشيء  في تسمية الخزائن المقفلة  حاويات زبالة. أتمنى منك عزيزي القارئ اختيار تسمية افضل.

طيب ما الذي يقوله شبابنا المؤمن بالمصادر المفتوحة. انظر إلى هذا التعليق   . هم يهاجمونك إذا ذكرت عملهم مع نسبته اليهم. فهم لا يهون عليهم اقتباس ما ينشرونه على النت عن المشروع حتى مع نسبته اليهم, طيب لماذا ينشرونه اذاّ. انظر لردة فعلهم عندما تم الحديث عن ويكيلوجيا في لندن. عجيب هذا المنطق. والأعجب انه يصدر ممن يدعون للمصدر المفتوح.

القوم يتهمونني بجريمة الاستفادة من عملهم.  هم أرادوه أن لا يفيد أحدا ثم كشفوا حقيقة أني استفيد ماديا و معنويا . وليتها كانت حقيقة 😦 . استفادتي العلمية لا أنكرها مهما كانت ضحله نسبيا. بل اني اذكرها كلما تيسر لي ذلك.

واليوم احصل على تعليق يتهمني أني اسرق عملهم !!!! فقد لأنني جرّبته معهم!!!

طيب تعالوا لنعرّف على العرف العالمي في تجريب البرمجيات مفتوحة المصدر.

قمت مرة بإجابة ملحة لطلب زملاء لي في الجامعة بتفريغ ساعة من وقتي لتجريب برمجية قام على تطويرها مجموعة عمل مشتركة بين جامعة ساوثهامتون و  .MIT و الذي قام بتوجيهي أثناء التجريب هو   مطور مشترك في المشروع أتى من  ال.MIT

المقارنة مذهلة يا قوم. كان هذا المطور  يتشكرني على الحضور و يتأسف كلما طار انتظاري بسبب تعليق البرنامج أو الإنترنت بل أنه كان يعتذر أيضا بسبب أن التعليمات لم تكن واضحة بالشكل الكافي لأرتاح في اتباعها.  كان حريصا أن يشجعني أن اخبره بأي انتقاد أراه في البرمجية.  و أخيرا و مع تشكرات أخر الجلسة أعطاني قسيمة بقيمة 10  باوند من امازون.

نصيحتي لك عزيزي القارئ أن لا تقبل أن تجرب أي برمجية لهؤلاء المطورين مهما صدعوا رأسك بأنهم يقومون بخدمة المجتمع أو حتى البشرية جمعاء دون أن تأخذ منهم تشكر مكتوب أو قسيمة رمزية يعبرون فيها عن قيمة ما قدمته لهم عندما قمت بفحص برمجياتهم.  المطورون في الغرب يقادون بالشغف و يركضون حول حلمهم بأن يروا مشروعهم يعمل. أما المطورون في بلادنا إلا ما رحم ربي فهم سيطرقونك منية لأجل انهم يحاولون تطوير شيء ينفع و سيبرزون لك قائمة طويلة لأسباب فشلهم في ذلك  بعد فترة. لا اعرف ماذا في القائمة ولكن كن متأكدا انهم غير ملامين فيها. و ربما ستجد نفسك سارقا فيها بالجرم المشهود والجرم انك شاركت في تجربتها معهم عندما استطاعوا أقناعك أنها ستعمل بشكل منافس لما هو متاح مجانا في السوق.

اكتب هذه التدوينة على أمل أن نرى الخير في جيل جديد من المعلوماتيين. وأملنا بالله كبير أنه سيأتي وهو يحمل احلامه الانانية في أن يكون في صيحفة عمله شيء ينفع.

ماذكرته هنا يمتد على أكثر من دفعة. لا نقصد المعنيين بذواتهم ولكن نتمنى أن يُفهم المصدر المفتوح يوما ما في بلادنا.

ذلّ من لا سفيه له

3 يناير

عجبت عندما سفه القوم عليي في غيبتي عن دمشق لمدة تزيد عن العام. ألصقوا بعملي الطويل على تأسيس ويكيلوجيا تهمة أستغلال و تهمة أني أنكر جهدهم و أنسبه لنفسي وحدي دونهم.
لم يحتاجوا لبيان. ففي قومي يصدق كل فاسق أتى بنبأ ولا يتبين منهم أحد حتى لو كان كلفة التبين أيميل واحد أو حتى نوتيفيكشن ببوست.

ولكن القوم يعرفون استخدام التكنولوجيا في غيرها. نعم عرفوا كيف ينشروا اتهاماتهم في مستند غوغل يشاركونه بشكل مفتوح من خلال رابط ينشر على صفحة عرفوا كيف يتم حظري منها قبل النشر.

وعرفوا كيف يتركوني أرى ما يكتبون دون أن املك أن أكتب رداً.

نعم القوم يعرفون تكنولوجيا الحظر ولكنهم لا يعرفون أخلاق التبين. أو لعلهم يعرفونها ولكن لا تبيّن مع افتراء.

ثم جاء واحد يقول في تعليق يرد على من يعرفني و يدافع عني. رغم أن أغلب من يعرفني أثر الصمت لأنه يخجل أن يواجه الكاذب و يقول له :” هذا بهتان عظيم ” فالحكمة تقتضي التريث و اعطاء الباغي فرصة لسماع نصيحة يقرؤوها  بهدوء فترة اسبوع زمان  على ايميله الخاص علّها ترده عن بغيه.

جاء ذلك الشخص الذي لا يعرفني يصرخ بالقلة التي شهدت بما تعلمه مني ينهاهم ويقول:

“لو ما كانوا متأكدين من المعلومات الواردة بالمستند ما كانوا أفصحوا بشكل علني.. هيك شخصية ما بتستحق الاحترام ولا حتى العطف.. شخصية احتكارية مستغلة متسلطة بدها كل خيوط المشاريع والنشاطات بإيدها دون الغير.. فكرة الاستغلال المادي لمشروع غير ربحي هو بالقانون يعاقب عليه (لو كان عنا قانون فعلاً) فهي مجرمة بحق المجتمع.. انا مقدر اللهجة يلي كتبوا فيها الأخوة لشدة صدمتهم من تصرفات وأفعال ندى البني.. وما بلوم الطريقة يلي أظهروا فيها الموضوع..
كلشي قد ما تخبى بدو ينكشف بالنهاية.”

نعم يا اخي وفقت في كلمتك الأخيرة فقط. و خُدعت بأخوتك و ما افتروه. ولكني أقدر صعوبة ذلك. فما أصعب أن تكون ضحية افتراء شخص يكذب كذبته الأولى.
لا ليس لديهم ما يثبت ما افتروه من استغلالي المادي للمشروع. أنا كنت أكتب تقرير السنة الاولى من بحث الدكتوراه  بعيدة في سفري عندما نسبوا إليّ أني انشء شركة “شخصية ” . لا أعرف كيف تنشء الشركات الشخصية ؟؟ يعني اتشارك مع نفسي و انشئها مثلا!!.
ولكن الفاسق الذي اتاك بالخير أوّل طلبي منه بدراسة شاملة لكيفية جلب تمويل للمشاريع. و لم يكتف باتهامي بأني أنشء شركة وأستغل الافكار مادياً. بل جعل انشاء مؤسسة غير ربحية مشروع ملائكي ( يعني ما فيه ألف بلوة تأتي من جهة المانحين و املاءاتهم  في بلادنا) و جعل انشاء مؤسسة ربحية جشع ( على أساس المشاريع ذات الهدف الاجتماعي تربح في بلادنا و ترد الاموال مضاعفة لصاحب رأس المال و العاملين فيه.. أو لعلها تردها فقط على رأس المال ).
وسفاهات اخرى عجباً تًذكر في ملف ينشر و عجباً تًصدّق في بلادي.

شعرت بالذل لرؤية حلم الحكماء حولي و جهل السفهاء من حولهم. لم أكن أعلم انه هناك حديثاً قاله القدماء في ذلك. بس أنه نُسب مرفوعا عن النبي صلى الله عليه و سلم

” خَابَ قَوْمٌ لا سَفِيهَ لَهُمْ “

وقيل هو  قول مكحول بلفظ :

“ذل من لا سفيه له”

كما رواه ابن أبي الدنيا في الحلم له من حديث سعيد بن المسيب ، أن رجلا استطال على سليمان بن موسى فانتصر له أخوه ، فقال مكحول : وذكره.
وهو عند البيهقي في الشعب بلفظ

“لقد ضل من لا سفيه له “

وجاء في الباب :” قوام أمتي بشرارها “

وروى البيهقي أنهما سمعا الشافعي يقول :

” لا بأس بالفقيه أن يكون معه سفيه يسافه به “

ولكن قال المزني بعد هذا : إن من أحوجك الدهر إليه فتعرضت له هنت عليه.

وفي عاشر المجالسة للدينوري من حديث محمد بن المنذر بن الزبير بن العوام ، وكان من سروات الناس أنه قال :

“ما قل سفهاء قوم قط إلا ذلوا”

ومن حديث الأصمعي قال : قال المهلب :

“لأن يطيعني سفهاء قومي ، أحب إلي من أن يطيعني حلماؤهم .”

وللبيهقي فقط من طريق أبي بكر محمد بن الحسن ، أنه سمع صالح بن جناح يقول

“اعلم أن من الناس من يجهل إذا حلمت عنه ، ويحلم إذا جهلت عليه ، ويحسن إذا أسأت به ، ويسيء إذا أحسنت إليه ، وينصفك إذا ظلمته ، ويظلمك إذا أنصفته ، فمن كان هذا خلقه فلا بد من خلق ينصف من خلقه ، ثم فجة تنصر من فجته ، وجهالة تفزع من جهالته ، ولا أب لك ، لأن بعض الحلم إذعان فقد ذل من ليس له سفيه يعضده ، وضل من ليس له حليم يرشده.”

ولابن أبي الدنيا فقط من حديث ابن سيرين أن ابن عمر كان إذا خرج في سفر أخرج معه سفيها ، فإن جاء سفيه رده عنه.

وعن أبي جعفر القرشي قال : اعتلج فتية من بني تميم يتصارعون ، والأحنف ينظر إليهم . فقالت عجوز من بني تميم : ما لكم أقل اللَّه عددكم ؟ فقال لها : مه تقولين ذلك لولا هؤلاء لكنا سفهاء ، أي أنهم يدفعون السفهاء عنا.

ينقل المصدر أخيرا:

“وهو صحيح مجرب في السفهاء”

.

السفهاء كثروا عليّ و كثرت بوستاتهم على بروفايلاتهم في الفيس بوك. لعل صاحب هذه المقولة ليس منهم ولكنه خُدِع بسببهم.

المصدر:
* اسلام ويب

جيل ورا جيل وبلدي ما بترضى الا بانقلاب مجمع عليه يمثل طموحات الجماهير

29 ديسمبر

لم أكن اتخيل أن تشيع هكذا فكرة بين الشباب في بلدي وأن اضطر ان اشرحها في تدوينة. لم اصدق هذا الا بعد ما سمعتها من أكثر من مصدر و القوم يقولونها من كل عقلهم.

ما سأشرحه هو أن شبكة العلوم العربية لا تدعي أنها من اقامت ويكيبيديا. حتى لو تم نشر هذه الصورة.

300916_510680675631123_489700376_nوان مؤلف الورقة البحثية التي تتحدث عن النهضة الماليزية لا يضع اسم مهاتير محمد كمؤلف على الورقة. بل يضع اسمه الشخصي وهذا لا يعني انه من قام بالنهضة الماليزية وانما هو من يتكلم عنها في الورقة…

لكن الشباب في بلدي يخربطون بين  من يجب أن يذكر في قائمة الفريق المنظم لهذه المشاركة و اصحاب هذه تجربة في دمشق.

يعني والله اذوب من الخزي لما يقولونه… لا اصدق انها اخلاق الناس في بلدي. يعني هل من المعقول ان نضع اسماء الطلاب العاملون في دمشق ضمن القائمة المنظمة في لندن وهم لم يساهموا بشي في لندن بل تم تقديرهم هناك و اعجاب بتجربتهم وعرض صورهم وبوسترات عليها روابطهم  في معرض كلّف ما كلّف. ومع ذلك لا يعجبهم هذا ويعدونه استغلال. ماذا اصابهم!!!!!

عرضنا الفيديو الذي نشروه عن أنفسهم على جمهور لم يكن ليدري بهم أو ليعبء بوجودهم ويبدو انه معه حق فهذا الشح لا يمكن أن يكرم في غير أهله.

نشرنا ما تم كتابته بالمشاركة معهم.  و لطالما ما طجوا لايكات لاجل هذه المشاركة. وفجأة يضعون زعيما ( الشح المطاع ) ويذوبون في كيانه. و يصدر عرفا عجيبا أنه ما كان يجوز ان نتكلم عن التجربة الا باذنهم ( يعني باذن من يذوبون بشخصه “الكريم “). فهم الاساسيون وهم المنسقون الذين عملوا على مدى سنتين من عمر المشروع… و العجيب ان جلهم لم يعمل في المشروع  لمدة تزيد عن اشهر. بل أن بعضهم كان لايزال يقدم الثانوية العامة قبل سنتين.

صحيح فترة وجودهم قصيرة ولكن هناك كعادة انظمتنا العربية شيء نوعي يجعل للمرضي عليه جهود يمكن وصفها على أنها الأساس في تشكيل ويكيلوجيا على ما هي عليه الآن.

سمعت أن الذي ضايقهم او ضاق به شحّهم بالتحديد هو هذا السطر:

  • Nada Albunni PhD Student, Web Science, University of Southampton. Founder of Wikilogia

بشقيه اني ادرس الدكتوراه في منحة يرون انفسهم السبب في حصولي عليها. و طبعا هذا لا يخرج من أعينهم لأنهم لو علموا أنه هذا سيؤثر على خير يأتيني لمنعوه.. ولو هذه  تقاليدنا الرائعة.

والشق الاخر هو اني اصف نفسي بالمؤسس. صحيح أني أول من عمل على نشر الويكي بين الطلاب في البلد و أن المنظمة للامسية عملت غوغلة باسمي فخرج لها أعمال كثيرة لي ابتدأت منذ عام ٢٠٠٦  يعني عندما كان القوم في المدرسة الاعدادية. وصحيح ان الزعيم الحالي كان طالب بكالوريا عندما اقمنا محاضرة عن الويكيبيديا على مدرج مكتبة الاسد. ونشرت وظائف الطلاب كلية الهندسة المعلوماتية وغيرها . ( سأقدم  التجربة كاملة بالمدونة هنا ان شاء الله).

يعني صحيح ايضا اني  الان ثلث دكتورة ولكن هذا كله لا يجعل من المقبول ان ألقب نفسي بالمؤسسة. ما بتطلع من عيونهم. تباً للشح. مع انها تسمية رمزية. وهذه أول مرة استخدمها لان الأمسية لن تستضيف عضوا عاديا ليتكلم بحضور الاميرات و علية القوم  حتى كل الحضور كانوا طالبات دكتوراه.

وصحيح أن حتى عرفنا الاجتماعي يضع الدعوة باسم السيدات من العائلة عندما تكون هذه الدعوة موجهة لمجتمع النساء. ولكنهم يتخيلون أنهم وحدهم من يجب أن يكّرم و يضيقون على من أمن بالفكرة معهم لأنهم لا يعدونه منهم ( كم اشعر بالخزي ممن يؤمنون بسايكس بيكو اللعينة).

يعني لو أخبروني لما اهتميت أن  اذكرها مرة أخرى.  لم أكن لارضا لهذه الكلمة أن تفسد عمل سنين طوال.بل ما كنت لاشارك واتعب نفسي مرة اخرى. اصلا من المخزي أن يعرف الناس اخلاقهم. ولكنهم صاروا يتهامسون بشحهم دون أن يخبروني و يجعلون زعيما مطاع لذلك . صدق رسول الله:

فعن عبد الله بن عمر –رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (ثلاث مهلكات، وثلاث منجيات، وثلاث كفارات، وثلاث درجات، فأما المهلكات: فشح مطاع،….)

نعم الشح يأمر ويطاع و يسمع الجميع ويصدق.

طيب ماذا كانت ردة فعل الزعيم المطاع على هذا التجني.. ندى تلقب مؤسسة في شيء أسسته فعلا؟؟؟

طبعا عالج الموضوع بحسم. فاطلق فريق عمل من أصدقائه وطبعا تم انتخابه الاجماع بحسب االعرف المتبع في البلاد. واصبح الممثل لطموحات الجماهير. فاطلق حركته التصحيحة المجيدة التي سماها ” اعتاب مرحلة جديدة”. ووعد أن الفريق:

“سيعمل أيضاً على عرض التحديات والمشاكل التي تواجهها ويكيلوجيا على المجتمع أولاً بأول من أجل حلها بطريق تشاركية ومفتوحة”

ونوّه أن :
“تشكيل هذا الفريق لن يغير من بيئة عمل ويكيلوجيا أو بنيتها الأساسية وإنما ذلك سيكون بهدف إشراك المجتمع قدر الإمكان في عملية اتخاذ القرارات وبشكل أكثر تنظيماً ووضوحا”

وكان اول القرارات التي اتخذت بطرق تشاركية ومفتوحة ولا من شاف ولا من دري . هو المقاطعة المقتوحة لندى البني ثم استبعادها نهائيا بقرار  اتخذ طبعا بالاجماع لكن شو .وبكل تشاركية وانفتاح واللي بفتح تمه ببوست بالمجموعة وبيسأل بنحظره.منتهى الانفتاح.

و لاجل اشراك المجتمع و بدافع التنظيم تم لطش المجموعات كاملة ونزع ندى البني من الادارة الى الحظر خلال دقائق. والحقيقة ان الامر كان يستدعي بعض الخديعة لبعض المدراء اللي هنن مو من العائلة الويكيلوجية طبعا فهم لم يدروا بقراراتها المتخذة “بالاجماع”. هذه الخديعة كانت دائما بصيغة” ممكن تعطيني صلاحية ادارة منشان اعمل ايفينت ؟؟ “.

انا الصراحة ما كنت اتصور هذا من اخلاقهم ولا كنت اتصور ايضا انه  اخلاق الفيس بوك تسمح  لمدير جديد أن يزيل منشء المجموعة من الادارة  الى الحظر مباشرة. طبعا اضف الى ذلك سرقة الاستضافات و المقاطعة المستمرة من الاعضاء العاملين.  قد تستغرب من عقوبة المقاطعة المفتوحة. لا تستغرب هي العقوبة التي تناسب دعاة التعاون المفتوح. فقاطع والا لا تحلم أن نتعاون معك وتصير اساسي مثلنا. هذه هي انفتاحيتهم.

هل هذه القصة غريبة عليك أخي القارئ.. دقق قليلا وقل لي كم مرة شاهدتها في بلادنا. 

هذا الفيديو يحكي واحدة منها و كما يقول ” لا يوجد أي اسقاطات ”

http://www.tubechop.com/watch/795651

رغم اني لم انطق مرة بملكية أو بصنايعية. نحن نتعلم من ويكيبيديا و ويكبيديا تسمي الجميع مساهمين .ولكن لم يكن هذا اللون الذي اتفقنا عليه لويكيلوجيا. لم نتفق على زعيم ينتخب بهذه الطريقة و قرارات حظر لاي عضو علاوة عن ان يكون المؤسس. كيف ذلك ونحن نتكلم عن التعاون المفتوح ونديّة و انتظام عفوي و امور اخرى سأبينها بتدوينات أخرى فان كنت اخي القاريء لازلت ترى أنه من الجشع أن احظى على لقب مؤسسة. وأن الزعيم الجديد هو الاولى بلقب المدير و الممثل الوحيد. فربما عليك أن تنتظر مدوناتي القادمة التي سأشرح لك فيها تغيير اللون الذي يعد به وينفذه قائد الانقلاب.

ثم هناك أمر أخر اتمنى منك عزيزي القارئ أن تفهمني اياه. لماذا لازال  جميي ويلز  يعتبر كمؤسس لويكيبيديا مع أن هناك محررين قدموا أكثر منه في الموسوعة. الجميع يقول ان ويكبيديا قامت على جهود جماهير غفيرة من المتطوعين. و ويكيلوجيا ستكون كذلك أيضا ان شاء الله فهي عنوان اخر للتعاون .

ستقول لي لحظة ويكيبيديا تصفه بمؤسس مشارك بسبب النزاع على التاسيس بينه وبين  لاري سانجر   . نعم  ولكنه يدعى للمؤتمرات كمؤسس و يوجد الاف من صفحات الانترنت تصفه بهذا . مؤتمر تيد  مثلا. دون أن يطرد وتضع  المديرة التنفيذية نفسها مكانه في حركة تصحيحية او  اعتاب مرحلة جديدة.

وهذا ايضا دان فوكس قدم لنا في هذه المؤتمر على انه مؤسس و مدير لمدربي الالعاب. و الموقع يخبر أن هناك مؤسس أخر معه. اتساءل هل طردوه؟؟

يعني ما فرق معي هالحرفين  co  . ساضعها ولكني اخبروني من هو شريكي بالضبط ؟؟؟ اهاه كلكم شركاء وذلك الزعيم هو الممثل الشرعي بناء على انتخاب شلته له.

انا لا اعبء بالالقاب وكنت أريد ان اتنازل عن هذا المشروع الذي صرفت فيه عمري ومالي. ولكني لم استطيع ان أراه يحترق وهو عقيدة في فكري و أمل لكثير من شباب  ليسوا من شلة الزعيم.. لم استطع قبول افكار ترفض جوهره و تستبدلها بما كرهناه من اعراف القبيلة.   الموسوعة تتكلم بوضوح عنه وهي  الممثل الشرعي والوحيد له.ولكني مع كفايتها أعد بكتابة بعض التدوينات لاصحح الصورة الجديدة التي قسروا التعاون اليها خلال غيابي لأكثر من عام عنهم. سأستعين بها بما كانوا قد قالوه… يعني بأقوال الزعيم وما شهده من قبل على طريقة باسم الهزلية. نعم أنا اشاهد برانامجه مؤخرا وأحب ان يضحك قارئي معي على طريقته.