Tag Archives: جرح وتعديل

عوام ولكنهم ليسوا كالعوام

9 أبريل

ما الذي يحصل عندما تتبنى جهة لا تنتمي لك مهمة تثقيفك.

عندما كنا نعمل في مشروع ويكيسيريا. كنت ارى ان مقياس نجاحنا هو في عدد المساهمين وليس في عدد المقالات المكتوبة. رغم انني كنت اكرر ذلك ولكنه لم يكن يعبء به غالبا.

كنت اقول لهم لو أن جهة ما قد اخذت على عاتقها كتابة موسوعة رائعة لنا باللغة العربية فهذا لن ينفعنا. نريد أن نكتب موسوعتنا بأيدينا جميعا لان هذا سيمكن الموسوعات من ان تفعل فعلها في نهضة الشعوب.

فقد كانت الموسوعة البريطانية في بداياتها عمل أسكتلندي بحت. وقد برهنت كتابات اكاديمية ان  تأسيس الموسوعة من أشهر مسببات ومؤثرات عصر النهضة الأسكتلندية.

سأقدم لكم مثالا عنما يجري عندما يتبنى فاعلو خير بعقلية غربية قضية تثقيف عوام الشعب المصري.

لا اعرف كيف يمكن أن يعتقد أولئك ان العوام سيقروؤن في ويكيبيديا عن سلطان من سلاطين المماليك البرجية ان كتبت لهم المقالة باللهجة العامية. فكأنهم يقولون ان لا يمنع المصري العامي من القراءة في ويكيبيديا الا كونها لا تكتب بلهجته العامية. نعم لا شيء سوى ذلك.

لذلك كتبوا له هذه المقالة و طبعا هذا العامي يعرف ضرورة الاستشهاد بمصادر و التوثيق لذلك فانه سيجد ذلك مكتوبا بشكل محترف.

لا اعرف اين يوجد ذلك العامي ولكني اسجّل هنا للتاريخ اننا كنا في مشروع ويكيسيريا نقدم محاضرات وورش عمل لتعريف طلاب الجامعات بضرورة الاستشهاد بمصادر. ومع ذلك كنا جميعا لا نتقنه بالقدر الذي يقدم لهذا العامي المصري الذي لا يفهم الفصحى.

المؤسف ان المقالة التي تغطي نفس الموضوع بويكيبيديا عدا عن انها قصيرة ولم تكتب بطرق موسوعية الا انها ايضا تعدم وجود مصدر واحد.

سررت عندما قرأت بوستا لزميل أيمن النعيمي يخبر به عن ظاهرة ان المحتوى العربي يزيد لكن قراءه لا يزيدون.

القراءة و الكتابة و النشر على الانترنت  صنوان و يجب ان يمكّن الجميع من كلايهما.  يجب ان يكون هناك من يطالب بالادلة و الشواهد حتى يتعب المؤلفون انفسهم بكتابتها.

كنت قد رجعت الى احد الكتب التي درستها ضمن مقرر جامعي أثناء محاولاتي الاولى للكتابة في ويكيبيديا فانهدشت. استاذ الجامعة لا يعبء بوضع مصادر لما ينقله.

لن يكون لبلادنا نهضة ما لم ينعكس في ويكيبيديا و المشاريع التي تتكنى بالويكي بسياسات الويكي التي تفتح التحرير للجميع و تحرم الحظر غير المبرر. والأهم من ذلك أن يصبح مطالبتنا بالدليل على ما تفتري سجية في نفوسنا.

ترى هل سنعيش لنرى شعبنا يقمع الفتن و يمنع الاستهزاء به بإصراره على ابراز المصدر أو الدليل. هل سنعيش لنحيي شعار ” أن كنت ناقلا فالصحة و ان كنت مدعيا فالدليل”.

لا اعتقد ذلك و اسجل هنا للتاريخ أن طلاب الجامعة لا زالوا قادرين على تصديق أي سخف يقدم لهم بتأكيد زميلهم مهما كان عجيبا. فان كان هذا من طلابنا فما بالك بالعوام.

الإعلانات

حكمة الجموع :من قال أن فرعون كان مستبداً

8 مارس

عجيب أن تقولوا أن فرعون كان مستبدا. ألا ترونه يستشير ملأه دائما.

طبعا أقول هذا ساخرة ممن يعتقد أن طرح الأمور على حلقة من الناس حولنا يجعلنا في حل من كوننا فراعين.

لكل فرعون ملأ حوله.يتكلمون في حضرته و يحللون الأمور و العواقب.

وَقَالَ الْمَلَأُ مِن قَوْمِ فِرْ‌عَوْنَ أَتَذَرُ‌ مُوسَىٰ وَقَوْمَهُ لِيُفْسِدُوا فِي الْأَرْ‌ضِ وَيَذَرَ‌كَ وَآلِهَتَكَ

يتدابرون أمرهم بينهم ويتشاورن. أين هو الاسبتداد؟ يعني الملأ يستشارون حقا في طريقة صد هذا الخطر و فعلا يؤخذ باقتراح أحدهم ولا يبدو أنه اقتراح  فرعون.

قَالَ الْمَلَأُ مِن قَوْمِ فِرْ‌عَوْنَ إِنَّ هَـٰذَا لَسَاحِرٌ‌ عَلِيمٌ ﴿١٠٩﴾ يُرِ‌يدُ أَن يُخْرِ‌جَكُم مِّنْ أَرْ‌ضِكُمْ ۖ فَمَاذَا تَأْمُرُ‌ونَ ﴿١١٠﴾ قَالُوا أَرْ‌جِهْ وَأَخَاهُ وَأَرْ‌سِلْ فِي الْمَدَائِنِ حَاشِرِ‌ينَ ﴿١١١﴾ يَأْتُوكَ بِكُلِّ سَاحِرٍ‌ عَلِيمٍ

حتى أن المراقب لحوارهم لا ينسب القرار الى فرعون وحده بل الى الملأ كلهم. فهم جميعا ائتمروا وقرروا.

وَجَاءَ رَ‌جُلٌ مِّنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ يَسْعَىٰ قَالَ يَا مُوسَىٰ إِنَّ الْمَلَأَ يَأْتَمِرُ‌ونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ فَاخْرُ‌جْ إِنِّي لَكَ مِنَ النَّاصِحِينَ ﴿٢٠

وحتى الفراعين يتحدثون عن انهم يسلكون بالجميع سبيل الرشاد.

ولهم الكثرة . فهذا فرعون وهامان و قارون متحالفون مقابل موسى و بيناته.

وَلَقَدْ أَرْ‌سَلْنَا مُوسَىٰ بِآيَاتِنَا وَسُلْطَانٍ مُّبِينٍ ﴿٢٣﴾ إِلَىٰ فِرْ‌عَوْنَ وَهَامَانَ وَقَارُ‌ونَ فَقَالُوا سَاحِرٌ‌ كَذَّابٌ ﴿٢٤

المميز في ملأ الفراعنة صمودهم في وجه أي تبيين يخرج بهم عن الافتراض الأول من أن من يخالفهم هو ساحر أو كاذب أو يلفق الكلام.. يعني موقف مسبق راسخ يقيهم من تحوّل موقفهم.

وَقَالُوا مَهْمَا تَأْتِنَا بِهِ مِنْ آيَةٍ لِّتَسْحَرَ‌نَا بِهَا فَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ ﴿١٣٢

ترى كيف يمكننا أن نتأكد من أننا لسنا فراعينا نتشاور ضمن ملئنا؟؟؟؟؟

أفكر أليس ما يلقى في مسامعنا من انتقادات و اتهامات نصغي لها بصدق و نتحرى فيها هو ما يقتل الفرعون فينا.

فَلَمَّا أَنْ أَرَ‌ادَ أَن يَبْطِشَ بِالَّذِي هُوَ عَدُوٌّ لَّهُمَا قَالَ يَا مُوسَىٰ أَتُرِ‌يدُ أَن تَقْتُلَنِي كَمَا قَتَلْتَ نَفْسًا بِالْأَمْسِ ۖ إِن تُرِ‌يدُ إِلَّا أَن تَكُونَ جَبَّارً‌ا فِي الْأَرْ‌ضِ وَمَا تُرِ‌يدُ أَن تَكُونَ مِنَ الْمُصْلِحِينَ ﴿١٩

نقول في امثالنا الشعبية. فرعون مين فرعنك…. ما لقيت مين يردني.

ولكن كيف يرد فرعون وهو في ملئه.  وهو معتقد تماما أنه بالمضي وفق رؤيته يهدي الناس لسبيل الرشاد.

القرأن يرينا محاولة اصلاحية تأتي من رجل من قومه يكتم ايمانه و يحاورهم أن موسى قد اتى بالبينات. والعجيب أن لهذا الرجل حوار مبسوط في القران في موازرة أو ربما بتفاصيل تفوق العرض القراني لحوار سيدنا موسى مع فرعون. ما هذه الايجابية الرائعة…

“وَقَالَ رَ‌جُلٌ مُّؤْمِنٌ مِّنْ آلِ فِرْ‌عَوْنَ يَكْتُمُ إِيمَانَهُ أَتَقْتُلُونَ رَ‌جُلًا أَن يَقُولَ رَ‌بِّيَ اللَّـهُ وَقَدْ جَاءَكُم بِالْبَيِّنَاتِ مِن رَّ‌بِّكُمْ ۖ وَإِن يَكُ كَاذِبًا فَعَلَيْهِ كَذِبُهُ ۖ وَإِن يَكُ صَادِقًا يُصِبْكُم بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ ۖ إِنَّ اللَّـهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ مُسْرِ‌فٌ كَذَّابٌ ﴿٢٨﴾ يَا قَوْمِ لَكُمُ الْمُلْكُ الْيَوْمَ ظَاهِرِ‌ينَ فِي الْأَرْ‌ضِ فَمَن يَنصُرُ‌نَا مِن بَأْسِ اللَّـهِ إِن جَاءَنَا ۚ قَالَ فِرْ‌عَوْنُ مَا أُرِ‌يكُمْ إِلَّا مَا أَرَ‌ىٰ وَمَا أَهْدِيكُمْ إِلَّا سَبِيلَ الرَّ‌شَادِ ﴿٢٩﴾ وَقَالَ الَّذِي آمَنَ يَا قَوْمِ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُم مِّثْلَ يَوْمِ الْأَحْزَابِ﴿٣٠﴾ مِثْلَ دَأْبِ قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ وَالَّذِينَ مِن بَعْدِهِمْ ۚ وَمَا اللَّـهُ يُرِ‌يدُ ظُلْمًا لِّلْعِبَادِ ﴿٣١﴾ وَيَا قَوْمِ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ يَوْمَ التَّنَادِ ﴿٣٢﴾ يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِ‌ينَ مَا لَكُم مِّنَ اللَّـهِ مِنْ عَاصِمٍ ۗ وَمَن يُضْلِلِ اللَّـهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ ﴿٣٣﴾وَلَقَدْ جَاءَكُمْ يُوسُفُ مِن قَبْلُ بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا زِلْتُمْ فِي شَكٍّ مِّمَّا جَاءَكُم بِهِ ۖ حَتَّىٰ إِذَا هَلَكَ قُلْتُمْ لَن يَبْعَثَ اللَّـهُ مِن بَعْدِهِ رَ‌سُولًا ۚ كَذَٰلِكَ يُضِلُّ اللَّـهُ مَنْ هُوَ مُسْرِ‌فٌ مُّرْ‌تَابٌ ﴿٣٤﴾ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّـهِ بِغَيْرِ‌ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ ۖ كَبُرَ‌ مَقْتًا عِندَ اللَّـهِ وَعِندَ الَّذِينَ آمَنُوا ۚ كَذَٰلِكَ يَطْبَعُ اللَّـهُ عَلَىٰ كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ‌ جَبَّارٍ‌

فما كان رد فرعون الا قرارا ساخرا:

وَقَالَ فِرْ‌عَوْنُ يَا هَامَانُ ابْنِ لِي صَرْ‌حًا لَّعَلِّي أَبْلُغُ الْأَسْبَابَ ﴿٣٦﴾ أَسْبَابَ السَّمَاوَاتِ فَأَطَّلِعَ إِلَىٰ إِلَـٰهِ مُوسَىٰ وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ كَاذِبًا ۚ وَكَذَٰلِكَ زُيِّنَ لِفِرْ‌عَوْنَ سُوءُ عَمَلِهِ وَصُدَّ عَنِ السَّبِيلِ ۚ وَمَا كَيْدُ فِرْ‌عَوْنَ إِلَّا فِي تَبَابٍ ﴿٣٧

ورغم ذلك تابع الرجل المؤمن نصحه:

وَقَالَ الَّذِي آمَنَ يَا قَوْمِ اتَّبِعُونِ أَهْدِكُمْ سَبِيلَ الرَّ‌شَادِ ﴿٣٨﴾ يَا قَوْمِ إِنَّمَا هَـٰذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا مَتَاعٌ وَإِنَّ الْآخِرَ‌ةَ هِيَ دَارُ‌ الْقَرَ‌ارِ‌ ﴿٣٩﴾ مَنْ عَمِلَ سَيِّئَةً فَلَا يُجْزَىٰ إِلَّا مِثْلَهَا ۖ وَمَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ‌ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَـٰئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ يُرْ‌زَقُونَ فِيهَا بِغَيْرِ‌ حِسَابٍ ﴿٤٠﴾وَيَا قَوْمِ مَا لِي أَدْعُوكُمْ إِلَى النَّجَاةِ وَتَدْعُونَنِي إِلَى النَّارِ‌ ﴿٤١﴾ تَدْعُونَنِي لِأَكْفُرَ‌ بِاللَّـهِ وَأُشْرِ‌كَ بِهِ مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ وَأَنَا أَدْعُوكُمْ إِلَى الْعَزِيزِ الْغَفَّارِ‌ ﴿٤٢﴾ لَا جَرَ‌مَ أَنَّمَا تَدْعُونَنِي إِلَيْهِ لَيْسَ لَهُ دَعْوَةٌ فِي الدُّنْيَا وَلَا فِي الْآخِرَ‌ةِ وَأَنَّ مَرَ‌دَّنَا إِلَى اللَّـهِ وَأَنَّ الْمُسْرِ‌فِينَ هُمْ أَصْحَابُ النَّارِ‌ ﴿٤٣﴾ فَسَتَذْكُرُ‌ونَ مَا أَقُولُ لَكُمْ ۚ وَأُفَوِّضُ أَمْرِ‌ي إِلَى اللَّـهِ ۚ إِنَّ اللَّـهَ بَصِيرٌ‌ بِالْعِبَادِ ﴿٤٤

هل وجود معارضة أو رأي أخر يستمع في مجلسنا هو دليلنا أننا لسنا فراعنة.

أم أن شكوانا من ظلم انفسنا و مناجاتنا لله و سؤالنا له بأن يهدينا “سبيل الرشاد” الحقيقي. ذلك السبيل الذي تنازه فرعون مع من حاوره واصبح كلا يدعيه.

قَالَ فِرْ‌عَوْنُ مَا أُرِ‌يكُمْ إِلَّا مَا أَرَ‌ىٰ وَمَا أَهْدِيكُمْ إِلَّا سَبِيلَ الرَّ‌شَادِ ﴿غافر: ٢٩﴾

وَقَالَ الَّذِي آمَنَ يَا قَوْمِ اتَّبِعُونِ أَهْدِكُمْ سَبِيلَ الرَّ‌شَادِ ﴿غافر: ٣٨﴾
اليست دعوتنا ” أهدنا الصراط المستقيم ” دعوة صادقة من القلب و تضرعنا بين يديه هو ما سيعصمنا من فرعنتنا و تكبرنا .
“قَالَ رَ‌بِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ‌ لِي فَغَفَرَ‌ لَهُ ۚ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ‌ الرَّ‌حِيمُ ﴿١٦﴾ قَالَ رَ‌بِّ بِمَا أَنْعَمْتَ عَلَيَّ فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيرً‌ا لِّلْمُجْرِ‌مِينَ”

يا رب اعصمنا من أن نتفرعن أو أن نكون ظهراء لأي مجرم.

متى تنقطع هذه الحبال؟؟

14 يناير

كنت اسمع حديث عن اسس الديمقراطية في صدر الاسلام عندما ذكر مقولة المعاهدين لرسول الله صلى الله عليه وسلم :

في حديث العقبة ” أن أبا الهيثم بن التيهان قال له : يا رسول الله إن بيننا وبين القوم حبالا ونحن قاطعوها ، فنخشى إن الله أعزك وأظفرك أن ترجع إلى قومك ، فتبسم النبي – صلى الله عليه وسلم – وقال : بل اللدم ، اللدم والهدم الهدم

فانقدحت كلمة الحبال في رأسي لتجلب تأملاتي قبل ١٥ سنة.  اذكر تماما المكان الذي كنت اتكلم متأملة في معاني الحبال التي حيرتني.

فقد كنت اقرأ في القران:

ضربت عليهم الذلة أين ما ثقفوا إلا بحبل من الله وحبل من الناس

وكنت احاول فهم كيف يمكن أن نقضي على اسرائيل. الاية تشير أن حالهم هو الذلة اين ما ثقفوا الا عندما يكون هناك حبل من الله و حبل من الناس.

كنت اتفلسف محاولةَ فهم كيف يمكن أن نقطع تلك الحبال. يعني كنت افهم أن حبل الله هو سوط عقاب للمؤمنين العاصين أو الغافلين.  أما حبل الناس فهو الدعم الامريكي و من قبله الدعم البريطاني او لعله الدعم العالمي الأتي من الشعوب التي لم يعرض عليها الاسلام بطريقة يستحقها هذا الدين العظيم.

و ايضا كنت اتامل الاية ” { واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا واذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخوانا وكنتم على شفا حفرة من النار فأنقذكم منها كذلك يبين الله لكم آياته لعلكم تهتدون }

عقبال ما يقول الناس المذكورين  في الاية الاولى  كما قال القوم في الحديث الاول:

يا رسول الله إن بيننا وبين القوم حبالا ونحن قاطعوها

و الله يهدينا كي نعتصم بحبل الله في الاية الثانية و نوفق لقطع حبل الناس في الاية الاولى.

من عجائب هذه الجبال تلك القصة التي سأنقلها هنا اليكم:

هذه المرأة هي حبل من الناس فمن وصفتها جولدا مائير  بأنها “قدمت لإسرائيل أكثر مما قدم زعماء إسرائيل” وعندما جاء هنري كيسنجر وزير الخارجية الأمريكي ليرجو السادات تخفيف الحكم عليها.

فلم تكن فتاة يهودية دفعها ما تربت عليه من انتماء لما فعلته.

ولم يكن دافعها  أيضا حب مالٍ أمات ضميرها و انسانيتها.

إنما الوهم الذي سيطر على عقلها وصور لها بأن إسرائيل دولة عظمى لن يقهرها العرب.

آمنت هبة بكل هذه الخرافات، ولم يستطع والدها – وكيل الوزارة بالتربية والتعليم – أن يمحو أوهامها .

لعله غربتها عن مجتمع رضي بأن يكون تافها دون أي قضية و حبها لان تقوم بشيء عظيم حتى لو كان غير صحيح.

يقول المصدر “ولأنها تعيش في حي المهندسين وتحمل عضوية في نادي “الجزيرة”– فقد اندمجت في وسط شبابي لا تثقل عقله سوى أحاديث الموضة والمغامرات وعندما حصلت على الثانوية العامة ألحت على والدها للسفر إلى باريس لإكمال تعليمها الجامعي، وأمام ضغوط الفتاة الجميلة وافق الأب وهو يلعن هذا الوسط الاجتماعي الذي يعيش فيه ولأنها درست الفرنسية منذ طفولتها فقد كان من السهل عليها أيضاً أن تتأقلم بسرعة مع هذا الخليط العجيب من البشر. إنها الحرية بمعناها الحقيقي، الحرية في القول والتعبير . جمعتها مدرجات الجامعة بفتاة يهودية من أصول بولندية دعتها ذات يوم لسهرة بمنزلها، وهناك التقت بلفيف من الشباب اليهود الذي تعجب لكونها مصرية جريئة لقد أعلنت صراحة في شقة البولندية أنها تكره الحرب، وتتمنى لو أن السلام عم المنطقة. وفي زيارة أخرى أطلعتها زميلتها على فيلم يصور الحياة الاجتماعية في إسرائيل، وأسلوب الحياة في “الكيبوتز” وأخذت تصف لها كيف أنهم ليسوا وحوشاً آدمية كما يصورهم الإعلام العربي، بل هم أناس على درجة عالية من التحضر والديمقراطية.”

والله أني أعجب من شطارة اليهود وحماسهم الشديد لقضيتهم. يعني هم لم يقلبوا عقل هبة فقط بل كانوا قادرين على أن يقلبوا عقول الدنيا كلها.

 لم يقف طموحهم عن نشر التعاطف و الايمان بأحقيتهم في دولتهم بين الشعوب الأخرى التي لم تتضرر من مشروعهم هذا. بس اقتحموا بجرأة هشاشة اللاقضية التي نربي عليها أبناءنا و شدوا حبلا من حبالهم على أنقاض شخصيتها و شخصية عاشقها الضابط المصري. ( حضرتني فكرة ان البعض سيظن أن المشكلة هي في الاساس كونها فتاة و كونها سافرت …. فاستعجلت بذكر أن الخائن هو ذلك العاشق الضابط في الجيش المصري و الذي لم يسافر الى باريس ).

من المفيد أن نمعن النظر في نسيج هذا الحبل العجيب لذلك سنعود لما ذكره المصدر:

“وعلى مدار لقاءات طويلة مع الشباب اليهودي. . استطاعت هبة أن تستخلص عدة نتائج كحقائق ثابتة. أهم هذه النتائج أن إسرائيل قوية جداً وأقوى من كل العرب. وأن أمريكا لن تسمح بهزيمة إسرائيل في يوم من الأيام بالسلاح الشرقي.. ففي ذلك هزيمة لها. آمنت هبة أيضاً بأن العرب يتكلمون أكثر مما يعملون. وقادتها هذه النتائج الى حقد دفين على العرب وثقت هبة أيضاً في أحاديث ضابط الموساد الذي التقت به في شقة صديقتها. . وأوهمها باستحالة أن ينتصر العرب على إسرائيل وهم على خلاف دائم وتمزق خطير، في حين تلقى إسرائيل الدعم اللازم في جميع المجالات من أوروبا وأمريكا. كانت هذه الأفكار والمعتقدات التي اقتنعت بها الفتاة سبباً رئيسياً لتجنيدها للعمل لصالح الموساد .. دون إغراءات مادية أو عاطفية أثرت فيها، مع ثقة أكيدة في قدرة إسرائيل على حماية “أصدقائها” هكذا عاشت الفتاة أحلام الوهم والبطولة، وأرادت أن تقدم خدماتها لإسرائيل طواعية ولكن.. كيف؟ فقط تذكرت فجأة المقدم فاروق الفقي الذي كان يطاردها في نادي الجزيرة، .وإظهار إعجابه الشديد ورغبته الملحة في الارتباط بها وتذكرت وظيفته الهامة في مكان حساس في القوات المسلحة المصرية وفي أول أجازة لها بمصر. . كانت مهمتها الأساسية تنحصر في تجنيده ، وكان الثمن خطبتها له. وفرح الضابط العاشق بعروسه وبدأت تدريجياً تسأله عن بعض المعلومات والأسرار الحربية. . وبالذات مواقع الصواريخ الجديدة التي وصلت من روسيا. . فكان يتباهى أمامها بأهميته ويتكلم في أدق الأسرار العسكرية، ويجيء بها بالخرائط زيادة في شرح التفاصيل.”

التكنولوجيا : فاسق بارع أم تبين مبتكر

5 يناير

لا اعرف ان كنت قد وفقت بأن الفت نظركم أنني أريد أن اتأمل بهذا الاية:

( يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين ( 6 ) )

ترى هل التكنولوجيا فاسق بارع.. وهل يستطيع هذا الفاسق ان يغلق عليك ابواب التبين ؟ ام لعله ترك ابوابها مفتوحة على مصرعيها أو ربما قلع الابواب من جذورها.

اعود بكم الى الماضي غير القريب.

التأمل الطويل في الصورة التي نشرت على مجلة العلوم المجلد ١١ الصادر في مارس1995 جعلها تنطبع طويلا في ذهني. في ذلك الوقت كان الناس حديثو العهد مع فنون الفوتوشوب و معالجة الصور. يعني يسمعون بامكانيتها و لا يتمكنون منها كما هو الحال اليوم.

المعالجة الرقمية لصور الصحف يمكن أن تصبح شكلا جديدا للتزييف، فصورتان من هذه الصور عولجتا للإيحاء بعواطف مختلفة. فما الذي يحدث فعلا بين جورج بوش ومرغريت تاتشر؟ هل هو حديث ودي، أم خلاف، أم شجار، أم هو همس شخصي جدا؟

قدم التزييف الذي جرى على هذه الصورة بشكل مفتوح المصدر مرفقا بها على صفحات المجلة. في محاولة منها  للتحذير بأن الادوات التقنية اصبحت قادرة على تزييف الصور. و لكنها في نفس الوقت نبهت ان هذا التزييف يمكن كشفه بالتدقيق اذا كان الفنان الذي عالج الصورة ليس بارعاً بما فيه الكفاية.

ساترك لهذه التدوينة شيء واحد لتقوله وتشعرك اننا بعصر اتى لنا بتكنولوجيا تحفظ الحقوق و تتيح مقام عالي من المصداقية.

انه التسجيل الذي اصبح بمتناول الجميع .بل هو الوضع الافتراضي للخدمات التي تقدم لك مع ايميلك الشخصي و التشات و الفيس بوك و المجموعات البريدية. هذه التسجيلات تذكرني بما سيتم عرضه علينا ونشاهده يوم القيامة  يوم تشهد عليهم ألسنتهم وأيديهم وأرجلهم بما كانوا يعملون

نعم احيانا تننظر في ايميلاتك القديمة في  المجموعات البريدية القديمة في الاحاديث المسجلة هنا وهناك فترى نفسك. لعله بشير و نذير لما سيكون يوم القيامة.

هذه التسجيلات قد لا تنتظر يوم الحساب فامكانك الاطمئنان ان لديك الكثير منها لأجل اي حساب أو مطالبة أو انتقاد. هذه التسجيلات المنشورة منها وليس الخاصة اصبحت قريبة المنال لكل من يحاول التنين. وتاتي تقنية الويكي على رأس كل ما ايتح  لنا للتبين  في المعلومة و في كاتبها و في مصدرها ايضا. نعم الويكي تلك التي يرتعب الناس من سهولة اضافة اي شخص اي شيء عليها تأتي في المقدمة.

نعم هي مكان يمكن للجميع الاضافة عليه ولكن تحت كميرات المراقبة و التسجيل. فاذا اردت ان تعرف من غيّر وماذا اضاف و متى . انظر في القائمة في اعلى الصفحة سيعطيك تاريخ الصفحة بكل نسخة تم نشرها. كل نسخة ماذا اضيف فيها و من ومتى .

Screen Shot 2013-01-05 at 16.26.07

القائمة أعلى كل مقالة في الويكي


احببت هذه التقنية عندما اكتشفتها.. نعم اكتشتفتها بعد أن قدمتها ويكيبيديا للقارئ العربي. ومن وقتها حررت احلامي الحبيسة الى دعوة جهرية اصدع بها لدى كل من اعرف. ومن لا اعرف ايضا 😉

لم أكن اتصور أنها ستكون شاهدا لي عندما يغير طلابي رأيهم في مكاني و مكانتي أثناء غيابي عن البلد. و يرفعون قضية استغلال ضدي في غيبتي يتهمونني أنني اعتبر نفسي المؤسسة . وانا المؤسسة فعلا. ولكن الجديد ان كتابتي أنني المؤسسة أصبحت من بين ليلة و ضحاها تعني نكران جهودهم. نعم مجرد تسمية نفسي بالمؤسسة كانت تعني أنني انفي جهودهم حتى في المكان الذي تكبدت  له اعباء السفرحتى أجعل الاخرين يقدرون مساعيهم في ظروفهم الصعبة.

بسطوا دليلهم شاكرين التقنية التي كشفت لهم المستور المنشور على هذه الصفحة. وطبعا دون أن يخبروني بعتبهم قبل أن يدري جميع اهل الشام بالتهمة و ياعيبو شو هالاستغلال لجهود التطوع.

ولوعيهم بقوة النت و التشبيك قرروا اعتقالي الالكتروني و حظري من جميع المجموعات المتعلقة. فلا هم يردوا على تساؤلاتي على الخاص ( بدعوى ان القرار المتخذ بالاجماع عقوبة في حقي هو المقاطعة المفتوحة التي التزم بها الاعضاء الاساسيون ) و لا يتركونني اسأل وقد حظروني من جميع الصفحات و المجموعات التي يتواجد عليها المعنيون بالمشاريع التي اسستها. و بثوا دعواهم بين الزملاء مستخدمين قوة التسويق الشفوي أو لعلهم لم يعوا ما هو التسويق الشفوي بل توارثوه عن من قبلهم.

و لكن ما الذي حصل بعد ذلك…لاول مرة اجدني قوية  أكثر من ذي قبل. فما ادعوه عني اني اخرب المجموعات البريدية جوبه برابط حقيقة لم اكن اعرف ان غوغل تحتفط به لي الى الان.

كل ما تواصلت به مع الخلق مسجل و لكن يتربع على تلك القائمة ذلك التسجيل لحبيبتي الويكي يجلبه لي صديق قديم .  التسجيل على هذا الرابط   يبين للجميع انهم من تغيروا وغيروا مكانتي بينهم. أمجد يا من تلومنني على أني أنكر دورك و أصبحت بعد مشاركتي في الامسية السعودية التي تخبرنا التكنولوجيا أنها كان في 13 اوكتوبر اني كنت وقتها مؤسسة وكنت قد كتبت عني أني المؤسسة بنفسك و الويكي تشهد بذلك. ثم غيرت رأيك بتاريخ 13 نوفمبر و قلبت عليّ صحبك مدعيّا اني مؤسس مشارك… الويكي التي عملنا سوسيا على نشرها سجلت لك هذا التغيير.

736773_502029109842228_1209450764_o

بل انها سجلت شئيا لم أكن انتبه له أو أعيه، فلم أكن اتصور في حياتي أنه سيأتي يوم نتحاصص فيه شرف البداية.

فرغم ان لك شرف النشر الاغزر على ويكيلوجيا. لكن البداية كانت بكتابتي و تعديلاتك. و كان معنا اشخاص نسيتهم من محاصصتك التي جئت بها مؤخرا. انظر في اقدم الصفحات.

واخيرا بعد أن تركت الويكي تشهد هنا على صفحات مدونتي الشخصية اني لم استغلهم  و لم اتغير ولكنهم من تغيرتم. اترك الحساب و محاسبة الاجور ليوم القيامة و اعود لعزلي بالتقنية الويكي.

الجموع من يحرّكها

3 يناير

استشهد كلي شيركي في كتابه الفائض المعرفي بالاحتجاجات التي ضربت كوريا الجنوبية بسبب فتح اسواقها للحوم الامريكية رغم اصابة الأخيرة بمرض جنون البقر. العجيب في هذه الاحتجاجات هو المكون الاساسي لها وهي فئة الفتيات المراهقات وهي شريحة لا يذكر أنها ساهمت من قبل في التأثير بسياسات الحكومة. هذه الشريحة هي أصغر من أن يسمح لها بالتصويت و ليست جزءا من الاحزاب السياسية العاملة ولا تستهدف أساسا في حملات الضغط على الحكومة عادة.
مشاركة المراهقات في الاحتجاجات عام ٢٠٠٨ في كوريا الجنوبية
هذه الفئة دائما كانت موجودة ولكنها تتحرك للمرة الأولى بوقفات تميزت باستمراريتها و كثافتها.
عالمة الانثروبولحيا ميمي ايتو المختصة في دراسة سلوك المراهقين و تكنولوجيا الاتصالات تنبهت إلى لافتة كانت فتاة بعمر الثالثة عشر تحملها و التي تشرح دوافعها ” نحن هنا بسبب دونغ بانغ شين كي
ولكن دونغ بانغ شين كي ليس حزبا سياسيا ولا تجمع ناشطين، هي ببساطة فرقة صبيان ليس لها دور في السياسات او حتى في موسيقا التظاهرات.

ولكنهم يحظون باستقطاب اهتمام الفتيات الكوريات. الموقع الإلكتروني لمعجبينهم يحتوى على أكثر من مليون مستخدم وعلى صفحات هذا الموقع عَلِم أكثر المحتجين عن قرار رفع منع استيراد اللحوم. و يجدر التنبيه إلى أن كوريا الجنوبية هي من الشعوب التي حصلت على إنترنت بنسبة عالية تفوق النسبة في بريطانيا و الكثير من الدول.

عبارة ” أنا هنا بسبب دونغ بانغ شين كي ” تختلف عن ” دونغ بانغ شين كي أرسلني “. والحقيقة أن الفرصة التي اتاحها هذا التجمع على الموقع هي التي مكنت الجموع من مناقشة أي شيء.

الحديث كان متاحا لمناقشة مجال مفتوح من الاهتمامات من قصة شعر شاب من الفرقة الى نقاش هاجس صحي او سياسي.
الغاضبون كتبوا في هذا الموقع وأغضب بعضهم بعضا.

العالم الذي زرته الليلة

3 يناير

إما أن الناس لا تعرف سر الدوافع  أو أني لا أعرف أن الناس مختلفون عني.

أتكلم عن تلك التي تحركنا لنفعل شيئا طالما عزمنا أنفسنا على أن نقوم به وفشلنا. ثم نأتي تسللا و بروابط ذهنية طبيعية اليها و نحن لم نقصدها. بل قصدنا أن نترك العنان لفضولنا فوجدنا أنفسنا نتعلم ما طالبنا انفسنا طويلا أن نتعلمه و فشلنا.

حديث كنت أنقله في تدوينة عن اسلام ويب. جاء فيه أن مكحولا يقول… من مكحول؟؟ قلت لاجلب رابط له من ويكبيديا.  للاسف ويكبيديتنا العربية لا تعرفه 😦 .

ولكننا لطالما سمعنا باسمه بين العلماء. له له . ويكيبيديا  – مصدر أسعفتني بما نقلته من جهود بذل  الحافظ الذهبي عمره لأجل أن يوفرها لنا.  فكانت ويكيبدييا- مصدر حافظاً لحفظ حفّاظ زمانهم.

بدأت انقل و افهم و انسق تلك الكتلة المنسوخة من كتب الزمن الغابر. ليس ذنبها أن كتبت بهذا الشكل فهي تصدرت الاوراق في عصر ما قبل الطباعة. و هو دورنا الان ان نفردها في مقالة على نسق ويكبييدي راقي.

أحيانا لا تتأخر أجرتك على هذا العمل ليوم الجزاء. فبمجرد أن سقيت فضولي عن تلك الشخصية عرفت ما طالما تمنيت ان اعرفه عن كتب الجرح و التعديل و كتب الرجال. كنت اطالب نفسي به و أنا احاول أن أجري مقارنة بين النقول في العصور الغابرة و البحث في مصداقية الناقلين و بين النقول في عصر الشبكات الاجتماعية وسمعة المستخدمين.

اشكرك أيها العالم الفاضل مكحول. عالم أهل الشام.  صحيح لم أعرف أين كنت تسكن. قيل في سوق الأحد. اعذرني لا أعرف مكانا في دمشق يسمى سوق الأحد !! أعرف مكانا يسمى سوق الجمعة و زرته مراراً فهو ليس بعيداً عن بيتي في دمشق.

لا أعرف دارك ولكني زرتك الليلة. أليس كذلك 😉 . أتمنى أن ازورك في الجنة أيضاً. أو تزورني فيها.

توثيق أم فضائح

28 ديسمبر

تنبيه : هذه التدوينة توثيقية… الرجاء الانتباه الى انها امور تتعلق بصاحبة المدونة وتهم من ينوي العمل معها فقط.

كثيرا ما اجد نفسي بحاجة أن أروي ما حصل كثير من الاشخاص شفويا أو بعد سؤالهم. هذا متعب لي ولهم. ألا يجب ان تترك القصص مروية على صفحات توثيق و يرأها الناس متى شاؤوا.
ولكن ماذا بشأن الخصوصية.
الخصوصية هي من الكلمات الكثيرة التي يتم التلاعب بها كيفما أحب بعض الناس. ففجأة يصبح الحديث المفتوح عن ما يحصل في مشروع مفتوح أمراً غير مقبولا. ويصبح هناك عائلة ضيقة يجوز لها ما لا يجوز لغيرها من تجاوزات للعرف و الاخلاق باسم الحفاظ على العمل و مصلحته.
والمشكلة انهم يصدقون أنه يحل لهم هذا وكأنهم لم يعلموا أن كل مرتكبي البوائق في كل الازمنة يتعللون بنفس السبب.

في الحقيقة لن يجد الدمشقيون كلمة انسب من الخصوصية كي يحققوا الشروط التي يمكنهم بها تداول الـ” يا عيبو ” في أمر لا يمكن أن يتفق الجميع على كونه خطأ أو معيباً.
أكتب هذا التوثيق بعد مرور شهر و ستة أيام على أكتشافي أن هناك اجتماعات ( يعني مو غيبة بنوب ولا أكل لحم أخيك ابدا ) تمت على مدى اسبوعين خلال غيابي عن البلد واجمع الحاضرون على تخطئتي غيابيا بأمور لا يسمح لاحد منهم بأخباري بها ( انسوا موضوع التبين – السماع من الظرف الاخر ) الا بشروط التكتم و السرية. يعني من أجل أن تعرض عليي اخطائي يجب ان أتعهد أني لا أعرضها على أحد.
عجيب هذا المنطق. ولكنه منطق يمكن أن ينمو في جو انغلاق مجموعة صغيرة على نفسها و التكلم مع ذاتها للتبلي على الغائبين.

ظللت شهراً اترقب أن يخبرني أحد بسبب قرار المقاطعة الذي اخذ بالاجماع .

خزيت العين دائما مجمعون… نعم هو اجماع طبيعي لاصدقاء المقربين لا يسعهم الا أن يجمعوا كلمتهم في حق غائب – الصديق الذي لا يًجمع لا يمكن أن يكون معزوما أو حتى مطلعاً  مهما ألحّ. لأنه لا يمكن أن يكون من العائلة الويكيلوجية..

نشر ملف اتهامات على صفحة عامة يتم حظر المتهم من الكتابة فيها لا ينتهك الخصوصية مطلقا. الخصوصية تسمح بعرض الأمور على من نثق ( نثق انه سيجمع معنا) طالما أنه يتم في غيبة المتهم. ولكن لا يجوز الحديث للمتهم عن تفاصيل ما نلوح به في هذا الملف   طالما أننا لن نثق أنها لن تخرج للعلن..

لعبة عجيبة… لن ترى مثلها أبدا… والعجيب أن من يلعبها طلاب هندسة يحملون هم الوطن و يعرفون مصلحة المجتمع…. أنا لا أهزء هم يعتبرون ذلك هويتهم.

كثيرا ما أُسأل …. لماذا لا تخافين من كثرة تلويحهم العلني بأخطاءك الكبيرة… فأحيانا يطلقون ” أخطاء أخلاقية و موضوعية ” وأحيانا اخرى ” أخطاء في حق نفسي و حق ويكيلوجيا ” و ” أمور سكتوا عليها لسنتين ” مع ان القائل لا يعرفني بمدة تصل الى سنتين!!!!!!

الجواب ببساطة لأني أعرف اني لم ارتكب شيئا أخجل أن يطلع عليه الناس.

أنا لا اخشى من العلن. بل ديننا هو من علمنا هذا..  ” وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله و المؤمنون “

نعم سيرونه عاجلاً ام أجلاً. وأتمنى أن يرى الله ورسوله و المؤمنون أيضا ما يرضي الله ورسوله ولا يسوء مؤمنا في شيء.

ما الذي عجّل قراري لتوثيق ما حصل اني اكتشفت مؤخرا ما قسم ظهر البعير… القوم احتاجوا لأن يؤولوا تجاربي السابقة التي لم يشهدوها و لم اوثقها حتى يدعموا تهمة السفه التي يريدون أن يلبسوني اياها. يعني خطأي كان اني تركت بعض الماء العكر ورائي فأتى من يصطاد فيه.

فتحوا ملقات قديمة كنت قد اطلعتهم عليها شفويا و ما تم اتهامي فيه و ما حقيقته في بداية تعرفي عليهم…. لم أكن اتصور أن يعودوا اليها بعد كل هذه السنين من الموافقة بل المؤازرة. ولكن هكذا الايام تجري فتظهر معادن الناس…. القوم  اعتازوا شواهداً لم يجدوها في تعاملي معهم فنقضوا الحقائق التي كانوا قد تبينوها و صاروا يكررون  سفه من قبلهم. تماما مثل ما حصل مع باسم يوسف…

http://www.tubechop.com/watch/792766

رابط رائع… هو ما أوحى لي بضرورة التوثيق.. يعني لولا أن لديه تسجيلا لكل الحديثين لما أمكنه تبيان الأمر… يعني لو أنني أعدل عن الحديث الشفوي أو الخاص على الايميلات الى توثيق كتابي فيحفظ. و نخرجه للعلن متى شاء من شاء التصيد في الماء العكر.