Tag Archives: تعاون

هل هن من يمثلن فتيات دمشق

9 أبريل
 وضعت احدى صديقات الفيس بوك هذه الصورة لبروفايلها
537024_458886884180101_1231632976_n
فذكرتني كيف كنا نشتغل بمجموعة ويكيلوجيا فن لنضع صورة ترمز للمحجبات بمؤتمر عالمي. حيث  كانت ورقتي قد قبلت في مؤتمر الفتيات و الثقافة الرقمية. وكنت اعد تقديما اتكلم به عن ان جوهر اهتمامات الفتيات قد يبقى نفسه عبر الشعوب رغم انا ازياءنا تعكس تباينا كبيرا.
فعلا عندما ذهبت له ما كان في غيري مسلمة و جاءت معي صديقتاي تشجعاني…

في الحقيقة كان من الملاحظ المشاركة اليهودية الكبيرة فقد كانت العبرية تستحق ان تتسمى باللغة الثانية في المؤتمر.

كنت فخورة اتكلم عن مكانة النساء في دمشق و اللواتي يحقق وجودهن العالمي بحقول التقنية ليشاركن اقرانهن في العالم المتقدم.

لم اكن اعرف اني في وهم. فليس للمرأة  في دمشق أن تصعد الى هذه المرتبة دون ان يقمعها زملائها. هم لا يفهمون معنى للهوية الجمعية. كل صورهم التي عرضتها في التقديم لم تكن لتفهمهم اني افخر بدمشق و بأهلها.

و اعيد هنا دعوتي لمشاهدة العرض الذي قدمته هناك. وهذا تسجيل فيديو لتعلموا انهم لم يعدل لاحقا.

العجيب ان قراءة امجد التي وافقها عليها “شلة الخير” التي معه قررت أن هذا لم يكن إلا لأجل مصلحتي الذاتية. و انطلق الحكم الغيابي مع هيئة المحلفين من صحبه الى ابعادي عن كل المشاريع و حظري من كل مجموعاتها و مسح كل مشاركاتي على المدونات. لا بل اتهامي باني قد اخرب المواقع في لحظة غضب و نقل اسماء النطاقات و الاستضافة من اسمي الى اسم الصديق الامين الذي قرر معهم غيابيا ان هذا هو الاسلم لمصلحة المجتمع.

نعم لمصلحة المجتمع يعملون. اسألهم و سيخبرونك بانهم يتبعون الامجد توفيق اصطيف لانه يريد مصلحة المجتمع بينما تريد ندى البني مصلحتها الذاتية. هو اخبرهم بذلك وهم شهدوا ليدعموا كلامه.

كم صرفت وقتا بعيدا عن دراستي لأجل هذه المشاركة… كم هي بعيدة عن بحثي ولكنها قريبة من حلمي برفعة بلادي و بنات بلادي.

لم تكن هذه المساهمة هي المساهمة الوحيدة التي سمّت بدن الامجد اصطيف. فالمقالة التي نشرتها عن قيامنا في دمشق بتعليم الفتيات لاستخدام لينكس قد ضربت على عصبه. كيف ادعي انني عملت دورة لتعليم اللينكس وانا لا اعرف كيف انصّب اللينكس ( يدعي ذلك بسبب ان تنزيل لينكس على لابتوبي كان صعبا و لكن الشباب نزلوه لي… صحيح ان الوايرلس بقيت لا تعمل ولكن هذا لا يمنع ان يذلونني بها). طبعا ما كتبته عن هذه التجربة لم يكن عن انني درست لينكس ولكنها كان – بشهادة المعلقين على المقالة – عن ريادة العمل في اقامتها. بل ان خياله هيئ له أن جميع البنات اتين لا يتعلمن اللينكس بل لكي اصنع تجربة استفيد انا منها لأخذ منحة. يعني هل من المعقول ان البنات يذهبن ليتعلمن اللينكس. لا ليس في الصورة التي في ذهنه عنهن.

الرابط للمقالة ياخذكم الى ملف غوغل لان المقالة منشورة على شبكة مغلقة وهي  شبكة رضا سعيد الجهة التي اعطتني المنحة عام ٢٠٠٦ وهي لا تعطي منحا للدكتوراه ونشري لهذه المقالة لم يكن بهدف الحصول على منحة الدكتوراه كما يشيع أمجد و صحبه  و انما كان بهدف تقديم صورة جميلة عن الفتيات في دمشق.

طبعا لا ننس ان ما اغضبه بشدة هو ما توهمه ان تمثيلي لويكيلوجيا في أمسية نسائية تابعة لمؤتمر يعني هضم حقه في ظهوره على حاضرات تلك الامسية. فكيف يكون حضورهم محصورا في صور و فيديوهات سجلوها عن براعتهم بينما أدخل أنا على معشر السيدات السعوديات أمثل عملنا. وهل يجوز لي أن امثلها وانا مجرد مؤسسة للعمل؟؟

لم يكن ذلك موجعا بالقدر الذي تبعه فهو قد نصّب نفسه مديرا لمشروع هاويات التقنية مع كل مشاريع ويكيلوجيا. نعم ليس من المخجل في عرفنا أن يخلع طالبا أستاذته في غيبتها و يصبح مديرا على مجموعة لتمكين المرأة.

لنكن دقيقين هو وضع سنا حواصلي زميلة رائعة تسمع الكلمة بشكل جيد. يعني لا تخرج عن شوره بل لا يخرج منها اية شورة.لا هي ولا اي من البنات. بل أنهن يحيلن اي تساؤل بخصوص مجموعة فتيات دمشق مباشرة الى الأمجد دون أن تتكلم بشيء.

استطعت الاطلاع على احد حواراتهم التي ينافشون فيها مسألة حجبي  من كل المجموعات. لم يكن لاي فتاة ممن يضعها في الصورة الاعلانية اي مشاركة في الحوار. رغم انه قيل لي ان منفذة الحظر كانت لين درويش.

لين درويش ربما هي اسم على مسمى. صحيح أنها هي التي طلبت مني ترفيعها الى إدارة مجموعة ويكيلوجيا فن التي تكلمت لكم عنها في بداية التدوينة إلا أنها أخبرتني وقتها أنها لا تعرف السبب عندما سألتها معاتبة عن ان هل التنسيق معي عبء. يا لك من درويشة يا لين. حظرتني و انت لا تعلمين عن المشاكل التي لا تحتمل التي شهدت بها عليّ.

لكن للحق ليسوا البنات فقط من ينفذن بدون علم. كل الشباب المساهمون في التصويت على ابعادي لا يعرفون. و ممنوعً عليهم ان يتبينوا مني تحت طائلة مساءلة الأمجد و توبيخه. بل ان احدهم لم يكن ليقدر ان يشكتي من ” سوء معاملتي لهم” بكلمة الا عندما اخبرهم امجد عن ذلك. حتى أن شيراز شوباصي شهدت معهم رغم انني لم اقابلها في حياتي.

هذه العزة التي تعطى للمرأة في بلادنا.

لم اكن لأصدق هذا وكنت سأجادل أن المرأة بخير في جو من المتدينين لولا ان هذا ما حصل معي.

بل هذه العزة التي تعطيها المرأة لنفسها في بلادي..

سنا حواصلي ، لين درويش ،  شيراز شوباصي رفعتن رؤوسنا عاليا عندما خضعتن لزميلكن وكممتن افواهكن امامه.

انا اكتب هذا ولا اخشى على سمعتكن. فكونوا متأكدات ان مجتمعنا الذكوري يفضلكن دوما وسيقول كثر الله من امثالكن.

على الاقل قد رأيت ذلك في بوست لشاب يشكر لفتاة انها لم تفك حظري عندما سلمت لها الادارة في احدى المجموعات التي حظرت منها  وفضلت ان تتصرف بادمية وترد لهم الادارة  وتكتفي بشجب حجبي على صفحتها الشخصية.

عوام ولكنهم ليسوا كالعوام

9 أبريل

ما الذي يحصل عندما تتبنى جهة لا تنتمي لك مهمة تثقيفك.

عندما كنا نعمل في مشروع ويكيسيريا. كنت ارى ان مقياس نجاحنا هو في عدد المساهمين وليس في عدد المقالات المكتوبة. رغم انني كنت اكرر ذلك ولكنه لم يكن يعبء به غالبا.

كنت اقول لهم لو أن جهة ما قد اخذت على عاتقها كتابة موسوعة رائعة لنا باللغة العربية فهذا لن ينفعنا. نريد أن نكتب موسوعتنا بأيدينا جميعا لان هذا سيمكن الموسوعات من ان تفعل فعلها في نهضة الشعوب.

فقد كانت الموسوعة البريطانية في بداياتها عمل أسكتلندي بحت. وقد برهنت كتابات اكاديمية ان  تأسيس الموسوعة من أشهر مسببات ومؤثرات عصر النهضة الأسكتلندية.

سأقدم لكم مثالا عنما يجري عندما يتبنى فاعلو خير بعقلية غربية قضية تثقيف عوام الشعب المصري.

لا اعرف كيف يمكن أن يعتقد أولئك ان العوام سيقروؤن في ويكيبيديا عن سلطان من سلاطين المماليك البرجية ان كتبت لهم المقالة باللهجة العامية. فكأنهم يقولون ان لا يمنع المصري العامي من القراءة في ويكيبيديا الا كونها لا تكتب بلهجته العامية. نعم لا شيء سوى ذلك.

لذلك كتبوا له هذه المقالة و طبعا هذا العامي يعرف ضرورة الاستشهاد بمصادر و التوثيق لذلك فانه سيجد ذلك مكتوبا بشكل محترف.

لا اعرف اين يوجد ذلك العامي ولكني اسجّل هنا للتاريخ اننا كنا في مشروع ويكيسيريا نقدم محاضرات وورش عمل لتعريف طلاب الجامعات بضرورة الاستشهاد بمصادر. ومع ذلك كنا جميعا لا نتقنه بالقدر الذي يقدم لهذا العامي المصري الذي لا يفهم الفصحى.

المؤسف ان المقالة التي تغطي نفس الموضوع بويكيبيديا عدا عن انها قصيرة ولم تكتب بطرق موسوعية الا انها ايضا تعدم وجود مصدر واحد.

سررت عندما قرأت بوستا لزميل أيمن النعيمي يخبر به عن ظاهرة ان المحتوى العربي يزيد لكن قراءه لا يزيدون.

القراءة و الكتابة و النشر على الانترنت  صنوان و يجب ان يمكّن الجميع من كلايهما.  يجب ان يكون هناك من يطالب بالادلة و الشواهد حتى يتعب المؤلفون انفسهم بكتابتها.

كنت قد رجعت الى احد الكتب التي درستها ضمن مقرر جامعي أثناء محاولاتي الاولى للكتابة في ويكيبيديا فانهدشت. استاذ الجامعة لا يعبء بوضع مصادر لما ينقله.

لن يكون لبلادنا نهضة ما لم ينعكس في ويكيبيديا و المشاريع التي تتكنى بالويكي بسياسات الويكي التي تفتح التحرير للجميع و تحرم الحظر غير المبرر. والأهم من ذلك أن يصبح مطالبتنا بالدليل على ما تفتري سجية في نفوسنا.

ترى هل سنعيش لنرى شعبنا يقمع الفتن و يمنع الاستهزاء به بإصراره على ابراز المصدر أو الدليل. هل سنعيش لنحيي شعار ” أن كنت ناقلا فالصحة و ان كنت مدعيا فالدليل”.

لا اعتقد ذلك و اسجل هنا للتاريخ أن طلاب الجامعة لا زالوا قادرين على تصديق أي سخف يقدم لهم بتأكيد زميلهم مهما كان عجيبا. فان كان هذا من طلابنا فما بالك بالعوام.

تحدي آخر مع لينكس

5 أبريل

غيّرت الجامعة طابعاتها بطابعات شبكية أكثر تطورا تحتوي إمكانية السكان و الإرسال إلى ايميلك و تطبع باستخدام اللمس ببطاقتك عند حضورك لأي منها.

واستطاع الجميع في المخبر حولي تعريفها على أجهزتهم بسهولة و الطباعة بها منذ أكثر من شهر.

إلا أنا فقد كنت البطة السوداء في المخبر. حاولت تعريفها ولكن هناك بيانات تنقصني. راسلت العاملين في الدعم الفني فحولوني إلى صفحة الأسئلة الأكثر شيوعا و الإرشادات العامة التي قدمت كل شي لأنظمة الماك و للويندوز ولا شيء  للابونتو !!!!

أعدت الطلب فارسلوا لي إرشادات  غير كافية و غير صحيحة. فاستمددت من فرحتي باخر تنصيب ناجح مع لينكس الكثير من الطاقة و بعض الثقة كي أفوم بتعريف الطابعة.

للأسف صرفت وقتا  ولم تكلل مساعي بالنجاح.

أصبحت الأيام تمر و أنا محرومة من الطابعة 😦 ولا اعرف كيف احل المشكلة. كان جميع صديقاتي يحاولن أن يوحين لي أن نصبي ويندوز.. بصراحة راودتني بعض الأفكار انه خلص تعرفنا على لينكس و شكرا… احتاج الطابعة لا استطيع أن أتنازل عن تلك الخدمة.

و اليوم بالصدفة مررت بمخبر آخر في بناء مخصص لطلاب السنين الجامعية الأولى و الماستر. و قابلت بالصدفة صديقتي الكرواتية( هي في عمري ولكنها طالبة سنة ثانية في التعليم الجامعي الأول ) في المخبر و أصرت على مساعدتي… كان هناك مجموعة أجهزة  في ذلك المخبر عليها ابونتو. ولكنهم فشلوا في تعريف الطابعة  الجديدة عليها. و سألنا أيضا الشباب في المخبر فلم يعرفوا.

ثم ذهبت أنا وصديقتي لنحل المشكلة في اللاب عندي و على جهازي… تعلمت منها ال CUPS والاهم أني  تعلمت منها إصرارها وثقتها.

جربنا كثيرا… ثم نجحنا في الطباعة أخيرا … ولكن من الدرايفر التي اشتغلت كانت تلك الدرايفر التي كنت قد عرفتها منذ عشرة أيام وحدي ولم تنجح تلك الأخرى التي اتبعنا بها الإرشادات التي نشروها أخيرا على الموقع.

الحمد لله …. نجحت في هذا التحدي الجديد و عادت لي الثقة بنفسي وبالابنتو.155792_10151560399741628_829769855_n

حكمة الجموع :من قال أن فرعون كان مستبداً

8 مارس

عجيب أن تقولوا أن فرعون كان مستبدا. ألا ترونه يستشير ملأه دائما.

طبعا أقول هذا ساخرة ممن يعتقد أن طرح الأمور على حلقة من الناس حولنا يجعلنا في حل من كوننا فراعين.

لكل فرعون ملأ حوله.يتكلمون في حضرته و يحللون الأمور و العواقب.

وَقَالَ الْمَلَأُ مِن قَوْمِ فِرْ‌عَوْنَ أَتَذَرُ‌ مُوسَىٰ وَقَوْمَهُ لِيُفْسِدُوا فِي الْأَرْ‌ضِ وَيَذَرَ‌كَ وَآلِهَتَكَ

يتدابرون أمرهم بينهم ويتشاورن. أين هو الاسبتداد؟ يعني الملأ يستشارون حقا في طريقة صد هذا الخطر و فعلا يؤخذ باقتراح أحدهم ولا يبدو أنه اقتراح  فرعون.

قَالَ الْمَلَأُ مِن قَوْمِ فِرْ‌عَوْنَ إِنَّ هَـٰذَا لَسَاحِرٌ‌ عَلِيمٌ ﴿١٠٩﴾ يُرِ‌يدُ أَن يُخْرِ‌جَكُم مِّنْ أَرْ‌ضِكُمْ ۖ فَمَاذَا تَأْمُرُ‌ونَ ﴿١١٠﴾ قَالُوا أَرْ‌جِهْ وَأَخَاهُ وَأَرْ‌سِلْ فِي الْمَدَائِنِ حَاشِرِ‌ينَ ﴿١١١﴾ يَأْتُوكَ بِكُلِّ سَاحِرٍ‌ عَلِيمٍ

حتى أن المراقب لحوارهم لا ينسب القرار الى فرعون وحده بل الى الملأ كلهم. فهم جميعا ائتمروا وقرروا.

وَجَاءَ رَ‌جُلٌ مِّنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ يَسْعَىٰ قَالَ يَا مُوسَىٰ إِنَّ الْمَلَأَ يَأْتَمِرُ‌ونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ فَاخْرُ‌جْ إِنِّي لَكَ مِنَ النَّاصِحِينَ ﴿٢٠

وحتى الفراعين يتحدثون عن انهم يسلكون بالجميع سبيل الرشاد.

ولهم الكثرة . فهذا فرعون وهامان و قارون متحالفون مقابل موسى و بيناته.

وَلَقَدْ أَرْ‌سَلْنَا مُوسَىٰ بِآيَاتِنَا وَسُلْطَانٍ مُّبِينٍ ﴿٢٣﴾ إِلَىٰ فِرْ‌عَوْنَ وَهَامَانَ وَقَارُ‌ونَ فَقَالُوا سَاحِرٌ‌ كَذَّابٌ ﴿٢٤

المميز في ملأ الفراعنة صمودهم في وجه أي تبيين يخرج بهم عن الافتراض الأول من أن من يخالفهم هو ساحر أو كاذب أو يلفق الكلام.. يعني موقف مسبق راسخ يقيهم من تحوّل موقفهم.

وَقَالُوا مَهْمَا تَأْتِنَا بِهِ مِنْ آيَةٍ لِّتَسْحَرَ‌نَا بِهَا فَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ ﴿١٣٢

ترى كيف يمكننا أن نتأكد من أننا لسنا فراعينا نتشاور ضمن ملئنا؟؟؟؟؟

أفكر أليس ما يلقى في مسامعنا من انتقادات و اتهامات نصغي لها بصدق و نتحرى فيها هو ما يقتل الفرعون فينا.

فَلَمَّا أَنْ أَرَ‌ادَ أَن يَبْطِشَ بِالَّذِي هُوَ عَدُوٌّ لَّهُمَا قَالَ يَا مُوسَىٰ أَتُرِ‌يدُ أَن تَقْتُلَنِي كَمَا قَتَلْتَ نَفْسًا بِالْأَمْسِ ۖ إِن تُرِ‌يدُ إِلَّا أَن تَكُونَ جَبَّارً‌ا فِي الْأَرْ‌ضِ وَمَا تُرِ‌يدُ أَن تَكُونَ مِنَ الْمُصْلِحِينَ ﴿١٩

نقول في امثالنا الشعبية. فرعون مين فرعنك…. ما لقيت مين يردني.

ولكن كيف يرد فرعون وهو في ملئه.  وهو معتقد تماما أنه بالمضي وفق رؤيته يهدي الناس لسبيل الرشاد.

القرأن يرينا محاولة اصلاحية تأتي من رجل من قومه يكتم ايمانه و يحاورهم أن موسى قد اتى بالبينات. والعجيب أن لهذا الرجل حوار مبسوط في القران في موازرة أو ربما بتفاصيل تفوق العرض القراني لحوار سيدنا موسى مع فرعون. ما هذه الايجابية الرائعة…

“وَقَالَ رَ‌جُلٌ مُّؤْمِنٌ مِّنْ آلِ فِرْ‌عَوْنَ يَكْتُمُ إِيمَانَهُ أَتَقْتُلُونَ رَ‌جُلًا أَن يَقُولَ رَ‌بِّيَ اللَّـهُ وَقَدْ جَاءَكُم بِالْبَيِّنَاتِ مِن رَّ‌بِّكُمْ ۖ وَإِن يَكُ كَاذِبًا فَعَلَيْهِ كَذِبُهُ ۖ وَإِن يَكُ صَادِقًا يُصِبْكُم بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ ۖ إِنَّ اللَّـهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ مُسْرِ‌فٌ كَذَّابٌ ﴿٢٨﴾ يَا قَوْمِ لَكُمُ الْمُلْكُ الْيَوْمَ ظَاهِرِ‌ينَ فِي الْأَرْ‌ضِ فَمَن يَنصُرُ‌نَا مِن بَأْسِ اللَّـهِ إِن جَاءَنَا ۚ قَالَ فِرْ‌عَوْنُ مَا أُرِ‌يكُمْ إِلَّا مَا أَرَ‌ىٰ وَمَا أَهْدِيكُمْ إِلَّا سَبِيلَ الرَّ‌شَادِ ﴿٢٩﴾ وَقَالَ الَّذِي آمَنَ يَا قَوْمِ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُم مِّثْلَ يَوْمِ الْأَحْزَابِ﴿٣٠﴾ مِثْلَ دَأْبِ قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ وَالَّذِينَ مِن بَعْدِهِمْ ۚ وَمَا اللَّـهُ يُرِ‌يدُ ظُلْمًا لِّلْعِبَادِ ﴿٣١﴾ وَيَا قَوْمِ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ يَوْمَ التَّنَادِ ﴿٣٢﴾ يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِ‌ينَ مَا لَكُم مِّنَ اللَّـهِ مِنْ عَاصِمٍ ۗ وَمَن يُضْلِلِ اللَّـهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ ﴿٣٣﴾وَلَقَدْ جَاءَكُمْ يُوسُفُ مِن قَبْلُ بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا زِلْتُمْ فِي شَكٍّ مِّمَّا جَاءَكُم بِهِ ۖ حَتَّىٰ إِذَا هَلَكَ قُلْتُمْ لَن يَبْعَثَ اللَّـهُ مِن بَعْدِهِ رَ‌سُولًا ۚ كَذَٰلِكَ يُضِلُّ اللَّـهُ مَنْ هُوَ مُسْرِ‌فٌ مُّرْ‌تَابٌ ﴿٣٤﴾ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّـهِ بِغَيْرِ‌ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ ۖ كَبُرَ‌ مَقْتًا عِندَ اللَّـهِ وَعِندَ الَّذِينَ آمَنُوا ۚ كَذَٰلِكَ يَطْبَعُ اللَّـهُ عَلَىٰ كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ‌ جَبَّارٍ‌

فما كان رد فرعون الا قرارا ساخرا:

وَقَالَ فِرْ‌عَوْنُ يَا هَامَانُ ابْنِ لِي صَرْ‌حًا لَّعَلِّي أَبْلُغُ الْأَسْبَابَ ﴿٣٦﴾ أَسْبَابَ السَّمَاوَاتِ فَأَطَّلِعَ إِلَىٰ إِلَـٰهِ مُوسَىٰ وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ كَاذِبًا ۚ وَكَذَٰلِكَ زُيِّنَ لِفِرْ‌عَوْنَ سُوءُ عَمَلِهِ وَصُدَّ عَنِ السَّبِيلِ ۚ وَمَا كَيْدُ فِرْ‌عَوْنَ إِلَّا فِي تَبَابٍ ﴿٣٧

ورغم ذلك تابع الرجل المؤمن نصحه:

وَقَالَ الَّذِي آمَنَ يَا قَوْمِ اتَّبِعُونِ أَهْدِكُمْ سَبِيلَ الرَّ‌شَادِ ﴿٣٨﴾ يَا قَوْمِ إِنَّمَا هَـٰذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا مَتَاعٌ وَإِنَّ الْآخِرَ‌ةَ هِيَ دَارُ‌ الْقَرَ‌ارِ‌ ﴿٣٩﴾ مَنْ عَمِلَ سَيِّئَةً فَلَا يُجْزَىٰ إِلَّا مِثْلَهَا ۖ وَمَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ‌ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَـٰئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ يُرْ‌زَقُونَ فِيهَا بِغَيْرِ‌ حِسَابٍ ﴿٤٠﴾وَيَا قَوْمِ مَا لِي أَدْعُوكُمْ إِلَى النَّجَاةِ وَتَدْعُونَنِي إِلَى النَّارِ‌ ﴿٤١﴾ تَدْعُونَنِي لِأَكْفُرَ‌ بِاللَّـهِ وَأُشْرِ‌كَ بِهِ مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ وَأَنَا أَدْعُوكُمْ إِلَى الْعَزِيزِ الْغَفَّارِ‌ ﴿٤٢﴾ لَا جَرَ‌مَ أَنَّمَا تَدْعُونَنِي إِلَيْهِ لَيْسَ لَهُ دَعْوَةٌ فِي الدُّنْيَا وَلَا فِي الْآخِرَ‌ةِ وَأَنَّ مَرَ‌دَّنَا إِلَى اللَّـهِ وَأَنَّ الْمُسْرِ‌فِينَ هُمْ أَصْحَابُ النَّارِ‌ ﴿٤٣﴾ فَسَتَذْكُرُ‌ونَ مَا أَقُولُ لَكُمْ ۚ وَأُفَوِّضُ أَمْرِ‌ي إِلَى اللَّـهِ ۚ إِنَّ اللَّـهَ بَصِيرٌ‌ بِالْعِبَادِ ﴿٤٤

هل وجود معارضة أو رأي أخر يستمع في مجلسنا هو دليلنا أننا لسنا فراعنة.

أم أن شكوانا من ظلم انفسنا و مناجاتنا لله و سؤالنا له بأن يهدينا “سبيل الرشاد” الحقيقي. ذلك السبيل الذي تنازه فرعون مع من حاوره واصبح كلا يدعيه.

قَالَ فِرْ‌عَوْنُ مَا أُرِ‌يكُمْ إِلَّا مَا أَرَ‌ىٰ وَمَا أَهْدِيكُمْ إِلَّا سَبِيلَ الرَّ‌شَادِ ﴿غافر: ٢٩﴾

وَقَالَ الَّذِي آمَنَ يَا قَوْمِ اتَّبِعُونِ أَهْدِكُمْ سَبِيلَ الرَّ‌شَادِ ﴿غافر: ٣٨﴾
اليست دعوتنا ” أهدنا الصراط المستقيم ” دعوة صادقة من القلب و تضرعنا بين يديه هو ما سيعصمنا من فرعنتنا و تكبرنا .
“قَالَ رَ‌بِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ‌ لِي فَغَفَرَ‌ لَهُ ۚ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ‌ الرَّ‌حِيمُ ﴿١٦﴾ قَالَ رَ‌بِّ بِمَا أَنْعَمْتَ عَلَيَّ فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيرً‌ا لِّلْمُجْرِ‌مِينَ”

يا رب اعصمنا من أن نتفرعن أو أن نكون ظهراء لأي مجرم.

المصدر المفتوح وادعياؤه في بلادنا

13 يناير

اعرف أن الكثيرين لم يعترضهم بعد مفهوم المصدر المفتوح. ولكني أمل أن تعرفوه قبل أن يأتي أدعياؤه في بلادنا  فيقلبوا الدنيا عليكم. ليس ليعرفوكم به بل ليزدروا جهلكم به.

اذن علينا في البداية  أن نعرّف ما هو المصدر المفتوح و سأسوق لكم تقديمه على طريقة كلي شيركي في كتاب الفائض المعرفي.

في فقرة عنوانها  “الإنتاج الاجتماعي : الناس الذين لا تعرفهم يجعلون حياتك أفضل بدون مقابل.”

يقول كلي شيركي: إن كنت قد استخدمت الإنترنت مرتين هذا الأسبوع فانك مدين ببطاقة شكر لبراين بيلندروف Brian Behlendorf  ( الشاب في الصورة ). براين هو المبرمج الأساسي للمخدم الحر الشهير اباتشي.

ولكن ما هو هذا الاباتشي 🙂

الاباشي هي البرمجية الأهم التي تؤمن لحاسبك فرصة الحصول على كل ما تطلبه من صفحات الويب. نعم هي السيد الذي يعطي جميع المصادر لمتصفحك ليعرضها عليك. منذ أن قام بها هذا المبرمج مع مجموعة من المبرمجين الآخرين أصبحت هذه البرمجية تستخدم من قبل بليونين من المستخدمين و تستجيب تريليونات من طلبات صفحات الإنترنت كل سنة.

طبعا ليس هذا غريبا يعني هناك أعمال عملاقة أتت بتكنولوجيا المعلومات لتصبح بين ايدينا.  نعم هذه كانت مجرد المقدمة لأننا نريد أن نعرفك على الإنتاج الاجتماعي و المصدر المفتوح. ولماذا نحن ممتنون لهذا الشاب الذي لا نعرفه … صحيح هل أخذ أجره مقابل أتعابه ؟؟؟

لا. قدم كل هذا ليس مجانا فحسب بل ما هو أكرم.. هو مكّن الجميع من التطوير عليها. يعني الاعتماد على عمله لتقديم ما هو أفضل. لأن ذلك سيجعل البشرية تحصل على ما هو أفضل من مجرد جهوده فيها. فهو يقدر أي تعديل يتم عليها ليجعلها أفضل. هو تركها مفتوحة لأنه يؤمن أن الأيام ستأتي بمن هو بنفس جدارته أو ربما يفوقه فيسير بالبرمجية نحو مزيد من الكمال… وليس هذا فحسب بل سمح لهم بالتكسب مما يطورونه طالما أنهم يبيعون ما طوروه دون أن يمنعوا الناس من الاطلاع على تطويراتهم و أسرارها.

يعني ببساطة لم يعد هناك أسرار للمهنة تحصر تطويرها بأيدي قلة. الباب مفتوح لكل مجتهد و البشرية كلها هي الكسبانة.

عندما يقرأ الشباب هذا تنتشي نفوسهم بالانتماء الى تلك الثقافة  فيتبنونها و يتكلمون بها وكأنهم روادها.  نعم هذه الثقافة مفتوحة للجميع و سيشعرك روادها الحقيقيون كم هم منفتحون و مسرورون برغبتك بالانتساب لهم. وانهم سيتقبلون خبر ارباحك المادية  من بيع ما قاموا به بطيب خاطر.

و ما أن يشعر الشباب في بلدي بهذا الانتساب يبدؤون بطرق المجتمع منية حتى قبل أن يقدموا شيئا يعمل.  يكفي أنهم ليسوا  كز ملاءهم الآخرين الذين يرفضون الفكرة من الأساس.

أريد هنا أن أوفظ  كلا الفريقين لحقيقة أن ما نتكلم فيه هو استخدام و تطوير لبرمجيات قيمة حقا. و ما تمتنون به على الآخرين وعلى المجتمع هو في الحقيقة ما يجب أن تدفعوا قيمته للمجتمع. نعم العرف العالمي هو أن تدفع لمن يجرّب برمجيتك.

كنت دائما أتمنى أن تسخر مشاريع طلاب الهندسة للتصدي لمسائل حقيقة. وكنت أتمنى أن يحمل الشغف احد الطلاب للإصرار عليها حتى تصبح مستخدمة بحق لا أن ترمى في الزبالة بعد التخرج. ولكن ما الذي كنت اسمعه للأسف.

عملنا التطوعي في مشروع دعم المحتوى العربي على الإنترنت  كشف لنا حقيقة العامل الاجتماعي الذي أتت به الشبكات الاجتماعية على تحفيز الناس لتدوين المعارف و العلوم ليتشارك الجميع بها. و تصادف أني سمعت أن مجموعة شباب سيقومون بتطوير شبكة اجتماعية كمشروع للسنة الرابعة عام 2010. فاقترحت أن ينفذوا المتطلبات التي لدينا بدل اختراع متطلبات لم يتطلبها احد. فكان الرد مستنكرا أني استغلهم و أنهم يريدون مقابلا ماليا. طبعا  الطلاب سيقومون بأول شخبرة برمجية و لا يعرفون إن كانت ستعمل ولكن هذا لا يعني وضع عملهم للاستخدام العام الذي تشح نفوسهم عنه.

سنقول أنهم لم يفهموا المصادر المفتوحة وفكرة أن تعاونك المفتوح مع الآخرين ممكن أن يأتي لك بإضافات تنقذ مشروعك من طريقه الحتمي الى الزبالة. ربما اكون مجحفة بعض الشيء  في تسمية الخزائن المقفلة  حاويات زبالة. أتمنى منك عزيزي القارئ اختيار تسمية افضل.

طيب ما الذي يقوله شبابنا المؤمن بالمصادر المفتوحة. انظر إلى هذا التعليق   . هم يهاجمونك إذا ذكرت عملهم مع نسبته اليهم. فهم لا يهون عليهم اقتباس ما ينشرونه على النت عن المشروع حتى مع نسبته اليهم, طيب لماذا ينشرونه اذاّ. انظر لردة فعلهم عندما تم الحديث عن ويكيلوجيا في لندن. عجيب هذا المنطق. والأعجب انه يصدر ممن يدعون للمصدر المفتوح.

القوم يتهمونني بجريمة الاستفادة من عملهم.  هم أرادوه أن لا يفيد أحدا ثم كشفوا حقيقة أني استفيد ماديا و معنويا . وليتها كانت حقيقة 😦 . استفادتي العلمية لا أنكرها مهما كانت ضحله نسبيا. بل اني اذكرها كلما تيسر لي ذلك.

واليوم احصل على تعليق يتهمني أني اسرق عملهم !!!! فقد لأنني جرّبته معهم!!!

طيب تعالوا لنعرّف على العرف العالمي في تجريب البرمجيات مفتوحة المصدر.

قمت مرة بإجابة ملحة لطلب زملاء لي في الجامعة بتفريغ ساعة من وقتي لتجريب برمجية قام على تطويرها مجموعة عمل مشتركة بين جامعة ساوثهامتون و  .MIT و الذي قام بتوجيهي أثناء التجريب هو   مطور مشترك في المشروع أتى من  ال.MIT

المقارنة مذهلة يا قوم. كان هذا المطور  يتشكرني على الحضور و يتأسف كلما طار انتظاري بسبب تعليق البرنامج أو الإنترنت بل أنه كان يعتذر أيضا بسبب أن التعليمات لم تكن واضحة بالشكل الكافي لأرتاح في اتباعها.  كان حريصا أن يشجعني أن اخبره بأي انتقاد أراه في البرمجية.  و أخيرا و مع تشكرات أخر الجلسة أعطاني قسيمة بقيمة 10  باوند من امازون.

نصيحتي لك عزيزي القارئ أن لا تقبل أن تجرب أي برمجية لهؤلاء المطورين مهما صدعوا رأسك بأنهم يقومون بخدمة المجتمع أو حتى البشرية جمعاء دون أن تأخذ منهم تشكر مكتوب أو قسيمة رمزية يعبرون فيها عن قيمة ما قدمته لهم عندما قمت بفحص برمجياتهم.  المطورون في الغرب يقادون بالشغف و يركضون حول حلمهم بأن يروا مشروعهم يعمل. أما المطورون في بلادنا إلا ما رحم ربي فهم سيطرقونك منية لأجل انهم يحاولون تطوير شيء ينفع و سيبرزون لك قائمة طويلة لأسباب فشلهم في ذلك  بعد فترة. لا اعرف ماذا في القائمة ولكن كن متأكدا انهم غير ملامين فيها. و ربما ستجد نفسك سارقا فيها بالجرم المشهود والجرم انك شاركت في تجربتها معهم عندما استطاعوا أقناعك أنها ستعمل بشكل منافس لما هو متاح مجانا في السوق.

اكتب هذه التدوينة على أمل أن نرى الخير في جيل جديد من المعلوماتيين. وأملنا بالله كبير أنه سيأتي وهو يحمل احلامه الانانية في أن يكون في صيحفة عمله شيء ينفع.

ماذكرته هنا يمتد على أكثر من دفعة. لا نقصد المعنيين بذواتهم ولكن نتمنى أن يُفهم المصدر المفتوح يوما ما في بلادنا.

نعم أفخر أني أفهمها واتحدثها

26 ديسمبر

لم أدرك قيمة اللغة التي تهبنا أياها الأم الا عندما قابلت أولئك الامريكان الذين اتوا لتدريسنا لغتهم. كنت أتعب في دراستي الجامعية كي  املك قيمة علمية استطيع تقديمها للاخرين  بينما يأتي شعب اخر فيفخر ويكسب ما تعلمه ببساطة من شفاه والدته و هو طفل يلعب. هذا حقاً ما يمكن ان يسمى ميراثاً شعبياً.

اشعر بالأسى أني قدرت قيمة اللغة الانكليزي قبل أن أقدر لغتي. لكن لم يمضي وقت طويل قبل أن أسافر خارج سوريا و اتعلم كيف اشفق على من لا يعرفونها. نعم أشفقت على الاتراك. هم مسلمون و يحلمون كما يحلم كل المسلمون أن يتعلموا اللغة التي خاطب بها الله البشرية. كنت اشفق عليهم وانا  اتخيل نفسي فتاة تركية يتوجب  عليها أن تتعلم الانكليزية ( لغة العلم في عصرنا ) و العربية أيضا حتى تشبع نهمها.

الحمد لله أني خلقت عربية.

رغم أنه صنف على انه حديث موضوع. لكنه وان لم يثبت عن رسول الله صلى الله عليه و سلم فانه يلفت نظرنا لمواطن فخر ناطقيها.

روى الطبراني في الأوسط والحاكم والبيهقي في شعب الإيمان وغيرهم عن ابن عباس رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( أحبوا العرب لثلاث لأني عربي ، والقرآن عربي ، وكلام أهل الجنة عربي ) .

نعم احتاج أحيانا أن أتذكر أن النبي عربي كي أجبر كسري من الانتماء لمن هذا هو حالهم اليوم.

تداول الناس في اليوم الذي خصصته اليونسكو للغة العربية هذا الحديث من تيد . كم هو رائع … شعرت مرة اخرى ان قوة التأثير لا تتأتى الا من تفاعل مشاعر المتكلم مع اللغة التي ينطقها. هناك الكثير من المشاعر  تخرج مع الفاظه لتصل فاهمي اللغة. كنا محرومين من هذا عندما كنا نتابع تيد بالانكليزية و بترجمات مجردة عن المشاعر تلحق كل عبارة تُنطق. كنا نتمنى ان نضحك عندما يضحك الجمهور في التسجيل.

كم كنا نتمنى ان نندهش معهم ولكن قلما ما كان يحدث هذا. لم تستطع الترجمة المرافقة ان تجعل هذا الحديث موجه لنا بالقدر الذي كنا نتمناه.

هل استخدامنا العامي للغة وهو بحالته هذه يمكن ان يعتبر ثروة. نعم واليكم ما يجعلني أفخر مرة أخرى.

كنت أفكّر بمعنى كلمة تلفيق. كيف يمكن تلفيق الحقائق. و تذكرت تلك القطبة التي كانت الأمهات تعلمها لبناتهن كي ينتهوا من مشكلة أن القماش ينسل. لماذا تذكرتها

لفقة

. لأنها تحمل معنى حسي لكلمة تلفيق. فاسمها لفقة.

خفت ألا يكون هناك تدوين لتلك الثروة الشعبية المختزنة في استعمال تلك الكلمة لتسمية لتلك القطبة التي كما يبدو لم تعد الأمهات تعلمها لبناتهن. فالخياطة  الألية الحديثة لا تترك لنا مهمة التخلص من تنسيل القماش. و يبدو أن ذلك التدريب سيزول مع الكلمة الدالة عليه. لكن الحمد لله وجدت سطرا في مقالة في الويكيبيديا يعرّفها:

  1. الغرزة الملَفَّقة: غرزة مائلة متساوية المساحات تُستخدم فوق حواف الدَّرزة غير المخيطة (القَصَّة). وتمنع الغرزة المُلَفّقَة الحواف من التنسُّل.

كنت اسمع محاضرة لعدنان ابراهيم يشرح فيها جزء الاية ” ويؤتون الزكاة وهم راكعون ” وياتي بالدليل بعد الدليل ان الركوع المقصود هو الخضوع وليس مخصصا بالركوع كركن في الصلاة. اقول لعدنان ابراهيم اننا نعرف هذا المعنى وليس صحيحا ما تقول ان أغلب العامة لا يعرفون هذا وطلاب العلم يعرفونه و  المفسرون يعرفونه

أوكد  له ان العامة تعرف  هذا المعنى و لطالما رددته ولازلت تردده في وجه كل ظالم. هؤلاء الشباب يرددونه و ملؤوا اليوتيوب يرددون.. ما رح نركع. وهم يفهمون والجميع يفهم منهم  ان ما يرفضونه ليس  ذلك الركوع المختص بالصلاة.

حتى الاكراد باليونان يعرفون معنى الركوع ولا يرضونه لغير خالقهم: