Tag Archives: انتاج اجتماعي

هل هن من يمثلن فتيات دمشق

9 أبريل
 وضعت احدى صديقات الفيس بوك هذه الصورة لبروفايلها
537024_458886884180101_1231632976_n
فذكرتني كيف كنا نشتغل بمجموعة ويكيلوجيا فن لنضع صورة ترمز للمحجبات بمؤتمر عالمي. حيث  كانت ورقتي قد قبلت في مؤتمر الفتيات و الثقافة الرقمية. وكنت اعد تقديما اتكلم به عن ان جوهر اهتمامات الفتيات قد يبقى نفسه عبر الشعوب رغم انا ازياءنا تعكس تباينا كبيرا.
فعلا عندما ذهبت له ما كان في غيري مسلمة و جاءت معي صديقتاي تشجعاني…

في الحقيقة كان من الملاحظ المشاركة اليهودية الكبيرة فقد كانت العبرية تستحق ان تتسمى باللغة الثانية في المؤتمر.

كنت فخورة اتكلم عن مكانة النساء في دمشق و اللواتي يحقق وجودهن العالمي بحقول التقنية ليشاركن اقرانهن في العالم المتقدم.

لم اكن اعرف اني في وهم. فليس للمرأة  في دمشق أن تصعد الى هذه المرتبة دون ان يقمعها زملائها. هم لا يفهمون معنى للهوية الجمعية. كل صورهم التي عرضتها في التقديم لم تكن لتفهمهم اني افخر بدمشق و بأهلها.

و اعيد هنا دعوتي لمشاهدة العرض الذي قدمته هناك. وهذا تسجيل فيديو لتعلموا انهم لم يعدل لاحقا.

العجيب ان قراءة امجد التي وافقها عليها “شلة الخير” التي معه قررت أن هذا لم يكن إلا لأجل مصلحتي الذاتية. و انطلق الحكم الغيابي مع هيئة المحلفين من صحبه الى ابعادي عن كل المشاريع و حظري من كل مجموعاتها و مسح كل مشاركاتي على المدونات. لا بل اتهامي باني قد اخرب المواقع في لحظة غضب و نقل اسماء النطاقات و الاستضافة من اسمي الى اسم الصديق الامين الذي قرر معهم غيابيا ان هذا هو الاسلم لمصلحة المجتمع.

نعم لمصلحة المجتمع يعملون. اسألهم و سيخبرونك بانهم يتبعون الامجد توفيق اصطيف لانه يريد مصلحة المجتمع بينما تريد ندى البني مصلحتها الذاتية. هو اخبرهم بذلك وهم شهدوا ليدعموا كلامه.

كم صرفت وقتا بعيدا عن دراستي لأجل هذه المشاركة… كم هي بعيدة عن بحثي ولكنها قريبة من حلمي برفعة بلادي و بنات بلادي.

لم تكن هذه المساهمة هي المساهمة الوحيدة التي سمّت بدن الامجد اصطيف. فالمقالة التي نشرتها عن قيامنا في دمشق بتعليم الفتيات لاستخدام لينكس قد ضربت على عصبه. كيف ادعي انني عملت دورة لتعليم اللينكس وانا لا اعرف كيف انصّب اللينكس ( يدعي ذلك بسبب ان تنزيل لينكس على لابتوبي كان صعبا و لكن الشباب نزلوه لي… صحيح ان الوايرلس بقيت لا تعمل ولكن هذا لا يمنع ان يذلونني بها). طبعا ما كتبته عن هذه التجربة لم يكن عن انني درست لينكس ولكنها كان – بشهادة المعلقين على المقالة – عن ريادة العمل في اقامتها. بل ان خياله هيئ له أن جميع البنات اتين لا يتعلمن اللينكس بل لكي اصنع تجربة استفيد انا منها لأخذ منحة. يعني هل من المعقول ان البنات يذهبن ليتعلمن اللينكس. لا ليس في الصورة التي في ذهنه عنهن.

الرابط للمقالة ياخذكم الى ملف غوغل لان المقالة منشورة على شبكة مغلقة وهي  شبكة رضا سعيد الجهة التي اعطتني المنحة عام ٢٠٠٦ وهي لا تعطي منحا للدكتوراه ونشري لهذه المقالة لم يكن بهدف الحصول على منحة الدكتوراه كما يشيع أمجد و صحبه  و انما كان بهدف تقديم صورة جميلة عن الفتيات في دمشق.

طبعا لا ننس ان ما اغضبه بشدة هو ما توهمه ان تمثيلي لويكيلوجيا في أمسية نسائية تابعة لمؤتمر يعني هضم حقه في ظهوره على حاضرات تلك الامسية. فكيف يكون حضورهم محصورا في صور و فيديوهات سجلوها عن براعتهم بينما أدخل أنا على معشر السيدات السعوديات أمثل عملنا. وهل يجوز لي أن امثلها وانا مجرد مؤسسة للعمل؟؟

لم يكن ذلك موجعا بالقدر الذي تبعه فهو قد نصّب نفسه مديرا لمشروع هاويات التقنية مع كل مشاريع ويكيلوجيا. نعم ليس من المخجل في عرفنا أن يخلع طالبا أستاذته في غيبتها و يصبح مديرا على مجموعة لتمكين المرأة.

لنكن دقيقين هو وضع سنا حواصلي زميلة رائعة تسمع الكلمة بشكل جيد. يعني لا تخرج عن شوره بل لا يخرج منها اية شورة.لا هي ولا اي من البنات. بل أنهن يحيلن اي تساؤل بخصوص مجموعة فتيات دمشق مباشرة الى الأمجد دون أن تتكلم بشيء.

استطعت الاطلاع على احد حواراتهم التي ينافشون فيها مسألة حجبي  من كل المجموعات. لم يكن لاي فتاة ممن يضعها في الصورة الاعلانية اي مشاركة في الحوار. رغم انه قيل لي ان منفذة الحظر كانت لين درويش.

لين درويش ربما هي اسم على مسمى. صحيح أنها هي التي طلبت مني ترفيعها الى إدارة مجموعة ويكيلوجيا فن التي تكلمت لكم عنها في بداية التدوينة إلا أنها أخبرتني وقتها أنها لا تعرف السبب عندما سألتها معاتبة عن ان هل التنسيق معي عبء. يا لك من درويشة يا لين. حظرتني و انت لا تعلمين عن المشاكل التي لا تحتمل التي شهدت بها عليّ.

لكن للحق ليسوا البنات فقط من ينفذن بدون علم. كل الشباب المساهمون في التصويت على ابعادي لا يعرفون. و ممنوعً عليهم ان يتبينوا مني تحت طائلة مساءلة الأمجد و توبيخه. بل ان احدهم لم يكن ليقدر ان يشكتي من ” سوء معاملتي لهم” بكلمة الا عندما اخبرهم امجد عن ذلك. حتى أن شيراز شوباصي شهدت معهم رغم انني لم اقابلها في حياتي.

هذه العزة التي تعطى للمرأة في بلادنا.

لم اكن لأصدق هذا وكنت سأجادل أن المرأة بخير في جو من المتدينين لولا ان هذا ما حصل معي.

بل هذه العزة التي تعطيها المرأة لنفسها في بلادي..

سنا حواصلي ، لين درويش ،  شيراز شوباصي رفعتن رؤوسنا عاليا عندما خضعتن لزميلكن وكممتن افواهكن امامه.

انا اكتب هذا ولا اخشى على سمعتكن. فكونوا متأكدات ان مجتمعنا الذكوري يفضلكن دوما وسيقول كثر الله من امثالكن.

على الاقل قد رأيت ذلك في بوست لشاب يشكر لفتاة انها لم تفك حظري عندما سلمت لها الادارة في احدى المجموعات التي حظرت منها  وفضلت ان تتصرف بادمية وترد لهم الادارة  وتكتفي بشجب حجبي على صفحتها الشخصية.

المصدر المفتوح وادعياؤه في بلادنا

13 يناير

اعرف أن الكثيرين لم يعترضهم بعد مفهوم المصدر المفتوح. ولكني أمل أن تعرفوه قبل أن يأتي أدعياؤه في بلادنا  فيقلبوا الدنيا عليكم. ليس ليعرفوكم به بل ليزدروا جهلكم به.

اذن علينا في البداية  أن نعرّف ما هو المصدر المفتوح و سأسوق لكم تقديمه على طريقة كلي شيركي في كتاب الفائض المعرفي.

في فقرة عنوانها  “الإنتاج الاجتماعي : الناس الذين لا تعرفهم يجعلون حياتك أفضل بدون مقابل.”

يقول كلي شيركي: إن كنت قد استخدمت الإنترنت مرتين هذا الأسبوع فانك مدين ببطاقة شكر لبراين بيلندروف Brian Behlendorf  ( الشاب في الصورة ). براين هو المبرمج الأساسي للمخدم الحر الشهير اباتشي.

ولكن ما هو هذا الاباتشي 🙂

الاباشي هي البرمجية الأهم التي تؤمن لحاسبك فرصة الحصول على كل ما تطلبه من صفحات الويب. نعم هي السيد الذي يعطي جميع المصادر لمتصفحك ليعرضها عليك. منذ أن قام بها هذا المبرمج مع مجموعة من المبرمجين الآخرين أصبحت هذه البرمجية تستخدم من قبل بليونين من المستخدمين و تستجيب تريليونات من طلبات صفحات الإنترنت كل سنة.

طبعا ليس هذا غريبا يعني هناك أعمال عملاقة أتت بتكنولوجيا المعلومات لتصبح بين ايدينا.  نعم هذه كانت مجرد المقدمة لأننا نريد أن نعرفك على الإنتاج الاجتماعي و المصدر المفتوح. ولماذا نحن ممتنون لهذا الشاب الذي لا نعرفه … صحيح هل أخذ أجره مقابل أتعابه ؟؟؟

لا. قدم كل هذا ليس مجانا فحسب بل ما هو أكرم.. هو مكّن الجميع من التطوير عليها. يعني الاعتماد على عمله لتقديم ما هو أفضل. لأن ذلك سيجعل البشرية تحصل على ما هو أفضل من مجرد جهوده فيها. فهو يقدر أي تعديل يتم عليها ليجعلها أفضل. هو تركها مفتوحة لأنه يؤمن أن الأيام ستأتي بمن هو بنفس جدارته أو ربما يفوقه فيسير بالبرمجية نحو مزيد من الكمال… وليس هذا فحسب بل سمح لهم بالتكسب مما يطورونه طالما أنهم يبيعون ما طوروه دون أن يمنعوا الناس من الاطلاع على تطويراتهم و أسرارها.

يعني ببساطة لم يعد هناك أسرار للمهنة تحصر تطويرها بأيدي قلة. الباب مفتوح لكل مجتهد و البشرية كلها هي الكسبانة.

عندما يقرأ الشباب هذا تنتشي نفوسهم بالانتماء الى تلك الثقافة  فيتبنونها و يتكلمون بها وكأنهم روادها.  نعم هذه الثقافة مفتوحة للجميع و سيشعرك روادها الحقيقيون كم هم منفتحون و مسرورون برغبتك بالانتساب لهم. وانهم سيتقبلون خبر ارباحك المادية  من بيع ما قاموا به بطيب خاطر.

و ما أن يشعر الشباب في بلدي بهذا الانتساب يبدؤون بطرق المجتمع منية حتى قبل أن يقدموا شيئا يعمل.  يكفي أنهم ليسوا  كز ملاءهم الآخرين الذين يرفضون الفكرة من الأساس.

أريد هنا أن أوفظ  كلا الفريقين لحقيقة أن ما نتكلم فيه هو استخدام و تطوير لبرمجيات قيمة حقا. و ما تمتنون به على الآخرين وعلى المجتمع هو في الحقيقة ما يجب أن تدفعوا قيمته للمجتمع. نعم العرف العالمي هو أن تدفع لمن يجرّب برمجيتك.

كنت دائما أتمنى أن تسخر مشاريع طلاب الهندسة للتصدي لمسائل حقيقة. وكنت أتمنى أن يحمل الشغف احد الطلاب للإصرار عليها حتى تصبح مستخدمة بحق لا أن ترمى في الزبالة بعد التخرج. ولكن ما الذي كنت اسمعه للأسف.

عملنا التطوعي في مشروع دعم المحتوى العربي على الإنترنت  كشف لنا حقيقة العامل الاجتماعي الذي أتت به الشبكات الاجتماعية على تحفيز الناس لتدوين المعارف و العلوم ليتشارك الجميع بها. و تصادف أني سمعت أن مجموعة شباب سيقومون بتطوير شبكة اجتماعية كمشروع للسنة الرابعة عام 2010. فاقترحت أن ينفذوا المتطلبات التي لدينا بدل اختراع متطلبات لم يتطلبها احد. فكان الرد مستنكرا أني استغلهم و أنهم يريدون مقابلا ماليا. طبعا  الطلاب سيقومون بأول شخبرة برمجية و لا يعرفون إن كانت ستعمل ولكن هذا لا يعني وضع عملهم للاستخدام العام الذي تشح نفوسهم عنه.

سنقول أنهم لم يفهموا المصادر المفتوحة وفكرة أن تعاونك المفتوح مع الآخرين ممكن أن يأتي لك بإضافات تنقذ مشروعك من طريقه الحتمي الى الزبالة. ربما اكون مجحفة بعض الشيء  في تسمية الخزائن المقفلة  حاويات زبالة. أتمنى منك عزيزي القارئ اختيار تسمية افضل.

طيب ما الذي يقوله شبابنا المؤمن بالمصادر المفتوحة. انظر إلى هذا التعليق   . هم يهاجمونك إذا ذكرت عملهم مع نسبته اليهم. فهم لا يهون عليهم اقتباس ما ينشرونه على النت عن المشروع حتى مع نسبته اليهم, طيب لماذا ينشرونه اذاّ. انظر لردة فعلهم عندما تم الحديث عن ويكيلوجيا في لندن. عجيب هذا المنطق. والأعجب انه يصدر ممن يدعون للمصدر المفتوح.

القوم يتهمونني بجريمة الاستفادة من عملهم.  هم أرادوه أن لا يفيد أحدا ثم كشفوا حقيقة أني استفيد ماديا و معنويا . وليتها كانت حقيقة 😦 . استفادتي العلمية لا أنكرها مهما كانت ضحله نسبيا. بل اني اذكرها كلما تيسر لي ذلك.

واليوم احصل على تعليق يتهمني أني اسرق عملهم !!!! فقد لأنني جرّبته معهم!!!

طيب تعالوا لنعرّف على العرف العالمي في تجريب البرمجيات مفتوحة المصدر.

قمت مرة بإجابة ملحة لطلب زملاء لي في الجامعة بتفريغ ساعة من وقتي لتجريب برمجية قام على تطويرها مجموعة عمل مشتركة بين جامعة ساوثهامتون و  .MIT و الذي قام بتوجيهي أثناء التجريب هو   مطور مشترك في المشروع أتى من  ال.MIT

المقارنة مذهلة يا قوم. كان هذا المطور  يتشكرني على الحضور و يتأسف كلما طار انتظاري بسبب تعليق البرنامج أو الإنترنت بل أنه كان يعتذر أيضا بسبب أن التعليمات لم تكن واضحة بالشكل الكافي لأرتاح في اتباعها.  كان حريصا أن يشجعني أن اخبره بأي انتقاد أراه في البرمجية.  و أخيرا و مع تشكرات أخر الجلسة أعطاني قسيمة بقيمة 10  باوند من امازون.

نصيحتي لك عزيزي القارئ أن لا تقبل أن تجرب أي برمجية لهؤلاء المطورين مهما صدعوا رأسك بأنهم يقومون بخدمة المجتمع أو حتى البشرية جمعاء دون أن تأخذ منهم تشكر مكتوب أو قسيمة رمزية يعبرون فيها عن قيمة ما قدمته لهم عندما قمت بفحص برمجياتهم.  المطورون في الغرب يقادون بالشغف و يركضون حول حلمهم بأن يروا مشروعهم يعمل. أما المطورون في بلادنا إلا ما رحم ربي فهم سيطرقونك منية لأجل انهم يحاولون تطوير شيء ينفع و سيبرزون لك قائمة طويلة لأسباب فشلهم في ذلك  بعد فترة. لا اعرف ماذا في القائمة ولكن كن متأكدا انهم غير ملامين فيها. و ربما ستجد نفسك سارقا فيها بالجرم المشهود والجرم انك شاركت في تجربتها معهم عندما استطاعوا أقناعك أنها ستعمل بشكل منافس لما هو متاح مجانا في السوق.

اكتب هذه التدوينة على أمل أن نرى الخير في جيل جديد من المعلوماتيين. وأملنا بالله كبير أنه سيأتي وهو يحمل احلامه الانانية في أن يكون في صيحفة عمله شيء ينفع.

ماذكرته هنا يمتد على أكثر من دفعة. لا نقصد المعنيين بذواتهم ولكن نتمنى أن يُفهم المصدر المفتوح يوما ما في بلادنا.