أرشيف | علم اجتماع RSS feed for this section

التدرج ؟؟ وهل نقدر على غيره.

16 يناير

هذا هو الخطأ الأكثر شيوعا و الذي يمكن أن يعزى له فشل الكثير من مشاريع الريادة الاجتماعية.

فبمجرد الانخراط في عمل مجتمعي تجد أن الخطط التي تستهدف خير المجتمع تتباين في رؤوس العاملين. وللأسف يصبح كل شخص جازما أن الخطة التي في رأسه هي الخطة المثلى وأن من يحيدون عنها إنما يحيدون لحظوظ أهواءهم وشهوات أنفسهم.

و بمجرد اقناع بعض الزملاء ببراعة خطته تصبح هذه الخطة هي ” الخطة”. لا مكان لغيرها. الجميع يجب أن يتجند لتنفيذها. فنجد أنفسنا قد أصبحنا دكتاتوريين دون أن نشعر. أو ربما نشعر ولكن ثقتنا أننا انما نريد مصلحة المجتمع لن تثنينا مهما كره الكارهون. فبالنهاية نحن تحملهم الى خيرهم.

وهذا ما تفهمنا اياه الايات من شخصية فرعون في عبارته “قال فرعون ما أريكم إلا ما أرى وما أهديكم إلا سبيل الرشاد”. ولم ينفعه في الخروج من هذا التفرعن أنه كان يشاور ملؤه. اقرأ هذا لمزيد من النظر في مبدأ حكمة الجموع و ظاهرة التفرعن كما يسجلها القران الكريم.

لان الحقيقة أن الصورة التي تريد أن تقيم بها المجتمع هي صورة تتناقض مع حرياتهم و تفترض أنك قادر على تحريك الناس بل الأكثر من ذلك أنها تفترض أنهم قادرون على تحريك أنفسهم وفق خططك.

يلجئ بعض الناس الى نسبة خططه الى الله حتى يأخذ مشروعية كافية لتكون خطته هي المطبقة بين الخطط و حتى يضمن تصريف طاقة الايمان كطاقة محركة الى تطبيقها. ولكن مهلا.. من الذي يتكلم باسم الله!!!!

نعم قد تستمد خطتك من فهمك لشريعة الله. و لكن سبحان الله لم يجري وقت على الناس اتفقوا فيه على فهم واحد لشرع الله بصيغة تنفيذية تفصيلية واحدة.

فاصبحت الخطط المنسوبة الى الله متعددة وسواء نسبتها الى الله الحق أم الى الهة باطلة. الصورة التي في ذهنك لا تعدو أن تكون صورة مختزلة و مشوهة للخطة الحقيقية الشاملة. فذهنك ومدركاتك هي محدودة بموقعك ومشاهداتك وخبراتك.

و الحقيقة أن البشر يقضون وقتا طويلا محاولين تكاشف تباينات هذه الصور في أذهانهم. و الكثير منا يحاول أن يختصر مهمة توحيد هذه الصورة بالاجبار عليها وذلك بالاصرار أن الصورة في ذهنه هي عينها الخطة الاصلية الشاملة ببساطة لأنه لم يجد في نفسه الا خضوعا وتسلميا لما أراده الله. وما أراده الله هو بالضبط ما يقوله لنا.

اذا ما الحل… الحل يكمن في التوجه الى تطبيق الصور المخلصة التي في أذهاننا مع الاعتراف بأنها صور جزئية. هي صور جزئية ليس لاننا قررنا اجتزاء ما شئنا وكلنها جزئية لانك لا تستطيع ان تعقل الصورة الكاملة. و سنرى ان هذا التطبيق سينتهج بنا الى الانتظام العفوي . وهذا مبدأ اخر يتوجب شرحه.

 

 

غيرنا ما فيه بدل أن نتركه يغير ما فينا

15 يناير

عندما تقرأ الاحاديث الكثيرة الواردة عن النبي صلى الله عليه وسلم التي تأمر النساء بغض البصر في المساجد و التأخر عن رفع رؤوسهن حتى لا يرين عورات الرجال من ضيق الازر.. و لا تفهم ما معنى ان تكون اسوأ صفوف النساء هي التي في الاول واحسنها هي التي في الاخير على عكس الرجال.  وبينما انت لا تفهم معناه يسؤوك تطبيقه. فمثلا في الحرم في المدينة المنورة تنغلق الاماكن المخصصة للنساء مبكرا ليس عن امتلاءه ولكن عن صفوف النساء التي تسد الابواب و الممرات.  وبما اننا ذكرنا الحرم النبوي نذكر أيضا كيف كانت النساء تحتار كيف تسوي الصفوف… لان هناك صفا يبدأ من اليمين واخر يبدأ من الشمال ثم يحتار من في الوسط ايقفون مع اول هذا الصف من هذا الطرف ام من ذلك…

مثلي كمثل سيدات كثر لا يعرفن أن الصفوف تبدأ من خلف الامام مباشرة وتتشكل بالزيادة عن اليمين و الشمال الى ان تكتمل… لكن هذا العلم لن يغنينا فأغلبنا لا يعرف أين الامام اساسا…. يرين ساترا و يسمعن مكروفونات.

لكني لم أكن أعرف أن مثلي مثل الكثير من المسلمين ذكورا واناثا لا نعرف كيف نشكل الصفوف كما علمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم…

اول تغيير قام به المسلمون عمدا عن السنة هو وضع ساتر بين صفوف الرجال و النساء. ثم أصبح هذا الساتر حائطا ثم اصبح الاساس هو أن يكون هناك مكان خاص للنساء. ثم وصلنا للحد الذي أصبحنا فيه في المدينة التي أقيم فيها نجعل لهن مكانا مخططا أمام الأمام ..ونتعلل بفتوى خاصة جدا تبيح ذلك اذا لم يكن هناك مكان لصفوف النساء بينما نجد أن هناك امكنة شاغرة وراءهم في مصلانا. ثم أصبح بنا الاعتقاد أن هذا الحاجز هو السنة بل هو الفرض و هو ما يجب المحافظة عليه. حتى أنني دخلت مرة فوجت صلاة الجماعة قائمة ولم اعرف في اي ركعة وصلوا فشققت الساتر فوجتهم يسجدوا فسجدت. فما ان قمت من سجودي حتى وجدت الستارة اغلقت على هذا الشق ولم ادر ما افعل بعد السجدة هل هي سجدة اخرى ام قعود أم قيام؟؟؟ شققت الستارة مرة اخرى فوجتهم يسجدون ومرة اخرى ما ان قمت من شجودي حتى اغلقوها ولم اعرف أهو جلوس التشهد أم القيام… شعرت بالغضب لان تلك التي كانت تغلق الستارة في كل مرة لم ترد أن تصلى جماعة وشعرت طبعا كم هي تقية عندما تصلي وحدها و الستارة المهم انها مسكرة…

نعم نحن نغير بالدين حتى يصبح تغييرنا هو الدين.

الأن لماذا هذا الامر مهم… طبعا يكفي أنه سنة.. ثم انه السنة ثم أنه السنة …. و اعيد يكفي انه السنة .. وما سأكتبه بعد ذلك هو مجرد زيادة لأفهم ماذا حصل عندما غيرنا السنة. ولا أخفي انني اطمح أحيانا  تغيير سنة الناس في البدعة التي ابتدعوها و الرجوع بهم الى السنة النبوية لا سنة الناس.

وبالمناسبة عندما غيّر الناس وجعلوا للمرأة مكانا ألحقوا بمكانها الأطفال… فصرنا والحمد لله نصلي مع صراخ الاطفال الصغير و الكبير و تراكضهم بين أيدينا في قاعة خاصة لنخلي الجو لخشوع الرجال… فهم يرون  انهم الاولى بالخشوع.

طيب دعنا نصف الصفوف كما ذكرت السنة… صفوف الرجال تتبعها صفوف الصبية ثم صفوف النساء… وصفوف النساء تتشكل من الوراء الى الأمام.. يعني ليس منطقا أن تأتي المرأة مبكرا ثم تصطف بالصف الأسوء وأيضا نحن لا نعرف كم صفا سيصف الرجال حتى تبدأ صفوف النساء وراءه….

والأهم أن ليس هناك حاجز…. ياويلي…. اعرف شعور المصلين و المصليات لو اننا فتحنا هذه الستارة… هم لا يرضون بشق فيها حتى لو تخربطوا ولم يعرفوا كيف يتابعون الامام..

عندما نسأل ” العلماء” لماذا غيرتم السنة أو لعله شيء مكتوب لانه قيل من أزمة بعيدة من ذلك الزمان القديم التي تغيرت فيه السنة.. سيقولون لك لان الناس فسدت.

مممم هل تغيير الدين يصلحها؟؟؟ دعوني أقدم لكم ما أفكّر فيه وناقشوني فيه ان كنتم ترون تغيير الدين هو الاولى عند تغيير النفوس.. بدل أن نترك الدين يغيرنا .

قرأت زمان في كتاب خصصه الكاتب ليفهم الجميع سايكلوجيا الرجل و” لماذا لا تفهم المرأة ما لا يقوله الرجال” و تكلّم فيه عن اشياء لم أكن الحظها… تكلّم عن المكان الذي يرتاح فيه الرجال من عناء التجمّل و التأنق في القول و الفعل. وان هذا المكان هو المكان الخالي من اي امرأة .. وبمجرد دخول امراة واحدة الى هذا المكان فانها تقيد جميع الرجال وتمنعهم عن فحش القول و قلة الاناقة. نعم هو يحب وجودها لكنه يرتاح في المكان الذي لا يكون فيه تحت أنظارها.

هل المسجد هو ذلك المكان؟؟؟

و شاهدت مؤخرا وثائقيا يتكلم عن المجال التحريضي الذي تسببه المرأة في المكان. مجرد وجود أي امرأة له دور بالتأثير على الرجال.. وهذا الوثائقي كان يطلعنا ليس فقط على النتائج التجريبية بل على التجارب نفسها وكيف يقيسون ضربات القلب مثلا و احيانا يستخدمون MRI لتتبع التحفيز الدماغي.

اذا عندما تبعد نظر المرأة عن الرجال فان الرجال يرتاحون. و لكن للاسف لا يبدو المسجد هو ذلك المكان للراحة..

هناك نساء سيصففن وراء الرجال ويرينهم… يعني الرجل يشعر انه تحت ناظري المرأة و هذا الشعور يعني سريان المجال التحريضي المغناطيسي الذي يؤثر عليه.

وهو يفعل هذا كلما ذهب الى الصلاة… يعني خمس مرات في اليوم… ليست كل النساء هناك ولكن يكفي احتمال ان تكون هناك امرأة واحدة حتى لا يصبح هذه المكان هو مكان الراحة…

لا حول ولا قوة الا بالله…. حتى بالمساجد لاحيقنا… هكذا قال الرجال ثم قرروا اراحة انفسهم بتغيير الدين لما يعتقدونه أفضل خشوعا.

يبدو أن الرجال حرموا انفسهم من صقل الشخصية التي كانت الصلاة لتفعلها بهم بالتعرض المتكرر لمكان يجد فيه المصلي انه تحت أنظار المرأة وهذه المرأة قد تكون تلك الجميلة التي يتمنى ان تقدره و قد تكون أخته و أمه او أخت و ام ذلك المصلي في جواره… تراكب هذه التأثيرات كان سيجعله يعدّل من تأثير المرأة الاثارة مع تأثير المرأة الاخت و يعوده أن المرأة الاثارة هي نفسها المرأة الاخت و هي في هذا الموضع  المؤمنة التي اشتكي لله منها ووالتي اتضرع لله معها..

بالمناسبة بعض المساجد القديمة لازالت مبنية على تلك السنة. و المسجد الحرام في مكة ليس الاستثناء الوحيد الذي لم يتمكنوا فيه من الفصل بل ان المسجد الأموي في دمشق و سمعت أيضا أن المساجد في ماليزيا هي على السنة..

 

اذا كان رب البيت بالدف ضاربا

11 يناير

481864_565228560170906_754645315_nاذا كان رب البيت بالدف ضاربا فشيمة أهل البيت كلهم الرقص.

أذكر انني وبينما كنت اقرأ كتاب مختصر احياء علوم الدين وكان عمري بضع عشر سنة و عند قراءتي لفقرة تخصصت كتوجيه ديني للمرأة وجدت وكأن عبارة خرجت عن كل لباقة السياق لتسبني وتصفني بأنني حمقاء و احتاج الى زوج يفهمني الشي البسيط المذكور بعدها ولم يكن له علاقة الا بشأن المرأة في نفسها؟؟؟!!! لا لم أكن قد سمعت بأي طروح حول المرأة. كنت اسمع للدين فقط.

واذكر أن شيئا ما يجعل الكتيب  الذي جعله الدكتور البوطي رسالة الى كل فتاة تؤمن بالله خانقا لي. لم أكن اعرف السبب. كنت أبسط من أن أفهم ما العلة. يبدو أن كثيرين مثلي شعروا بالضيق ولم يفهموا أن الدكتور البوطي اختزل المرأة الانسان الى المرأة الشهوة في حياة الرجل. فمن أول الكتاب الى أخره لم يكن هناك ليخبر اللواتي يؤمن بالله الا أنهن امتحان في حياة الرجل. و أنهن مطلوبات ثم اختزل الفقه المختلف فيه كله ليرسم صورة المرأة التي هي لا شيء سوى هذا.model

كان هناك تعاونا واضح بين كل الشيوخ على رسم هذه الصورة دون أي سند من القرآن والسنة. فهذا أيضا  الشيخ النابلسي يطلق عبارة مفاجئة بين كل روائعه التي تستمد روعها من المأثورات من أقوال هذا الدين الحنيف

” المرأة لا تنحج في حياتها حتى تُخطب وتتزوج ”

هاااه…. في هذه المرة كنت قد أصبحت أكبر وأوعى. ومباشرة ضربت هذه العبارة على فهمي لتنمية الهمم وفقه الحياة. كيف يمكن أن نعقد نجاح انسان على فعلة انسان اخر؟؟كنت قد تعلمت الايجايبية وقلت ربما نراجعه فيصحح فظاظة هذه العبارة التي تتسرب الى عقول الرجال مع سيل من التوجيهات الدينية الحكيمة بطريقة النابلسي في الكلام و التوقف لتتأمل ثم الكلام… حاولت كثيرا وحاولت أن تصل عبارتي لأذن ذلك الشيخ الجار فهو لا يسكن بعيدا عن بيتي وأصلي في نفس مسجده لكن … صدق من قال تصلين لتكلمي وزيرا ولا تصلين اليه. قيل لي انتظري على باب المسجد !!!!…” كالشحادة”؟؟؟

وطبعا كعادة أهل الشام يصبح الانسان متدينا أكثر كلما تعصب و عصّب لأجل أن مكانة أي شيخ التي تنتقص منها أن يناقش في قولة قالها… رحم الله سيدنا عمر…. الغضبات للشيخ اوقدت مشاكل بيني وبين شباب. و طبعا أنا الملومة. هو طبعا ما يقوله صحيح حتى لو خالف الصحيح من الأثر.

وأخيرا وصلت لهاتف قيل لي أنه يفتح اسبوعيا لمدة نصف ساعة فقط… انتظرت اسابيع كي احصل على هذا الاحتمال… طبعا لم يرد أحد… و أخيرا حصلت على هاتف شخص يبدو حاجبه التلفوني. قال لي أنا لا أعرف تلك المقولة ولكني سمعته مرة يقول واسمعوا للصدمة الأخرى:

” الزواج هو فصل من فصول حياة الرجل و كل فصول حياة المرأة”

امتصصت الصدمة وسألته وما الذي يريده من هكذا عبارة… قال لي التشجيع على الزواج؟؟!!!! قلت له هو يعني هيك عبارة بتشجع على الزواج!!!!!

هذا ضرب الدف… فلنرى الرقص في وسائل الاعلام و الثقافة.

عندما فكّر المسلمون في الغرب أن يقصّوا قصة اسلامية لفتياتهن الصغار لم يجدوا أي صعوبة في أن يأسلموا قصة سندريلا و قصة بياض الثلج… هي على المنوال الاسلامي المطروح على المنابر لا ينقصها سوى أن نحجّب الشخصيات… أه وأيضا هم يتناولون التمور.

1278370_192638267585157_366858916_n1وعندما نريد أن نخاطب المرأة في مجلة لها ليس علينا سوى أن نناقش نفس المحتويات في أمثالها من المجلات غير الاسلامية… ولكن مع اضافات ليطمئن الانسان للشكل الاسلامي…..  عفوا الحديث هنا عن الزواج وما حوله وليس العلاقات!!!

نقدّر أن هناك ما يجعل صورتنا هكذا في أعينكم لكننا لا نعذر الصمم الذي في أذانكم… قد تكون عالم علّامة وعلى الرأس و العين وقد خبرت الكثير من قضايا الحياة… لكن مهلا… أنت لم تكن امرأة في حياتك.. فاستمع و ارسم الصورة كاملة ولا تنتقصها لأجل أن هذا ما تعرفه عنها….

صورة

من صنّف الأعمال؟

11 يناير

عندما شاهدت تلك الأنسة اللبنانية تشرح لمجتمع النساء العربيات الغييك باستخدام اللونين الزهري و الازرق ، لم أكن أتصور أنني سأتذكر هذا المثال لأقدمه أنا نفسي لمجتمعي. فالانسة اللبنانية كانت قادرة على الايحاء أنه من الافكار الغربية التي أشبعت بها رأسها حتى الثمالة. تلك الثمالة التي تتمرد لتصل حد المناداة بقبول الشذوذ في مجمتعاتنا.

t__pink_blue_1هل سنسمح لأنفسنا بالتحرر عن التصنيف الذي قدمه الغربيون للأعمال ونرجع الى  ما قدمه المسلمون من ” تصنيف ” لها.

ستعجبون مثلي عندما تقرؤون في ” المصادر الاسلامية ” أن هذا التصنيف ” إن وجد” في المجتمع الجاهلي فإن المرأة المسلمة كانت قادرة على كسره و تغييره. فقد خرجت المسلمة في صدر الاسلام في الجيوش.

سنقدم لكم هنا مصادرنا القديمة و الحديثة عن تقسيم الأعمال دون أن نسرد مصادر غربية مطلقا:

عن محمد بن إسحاق  ( المصدر المعتبر في دراسة السيرة النبوية ) قال: وحضر البيعة بالعقبة امرأتان قد بايعتا إحداهما نسيبة بنت كعب بن عمرو وهي أم عمارة, وكانت تشهد الحرب مع رسول الله , شهدت معه أحدًا هي وزوجها زيد بن عاصم وابناها حبيب بن زيد وعبد الله بن زيد.

وانظروا كيف أنه كان يرى احقيتها بالسلاح دون الرجال المنهزمين.

أخبرنا محمد بن عمر أخبرنا عبد الجبار بن عمارة عن عمارة بن غزية قال: قالت أم عمارة: قد رأيتني وانكشف الناس عن رسول الله فما بقي إلا في نفير ما يتمون عشرة وأنا وابناي وزوجي بين يديه نذب عنه, والناس يمرون به منهزمين ورآني لا ترس معي, فرأى رجلاً موليًا معه ترس, فقال لصاحب الترس: “ألق ترسك إلى من يقاتل”, فألقى ترسه, فأخذته فجعلت أتترس به عن رسول الله, وإنما فعل بنا الأفاعيل أصحاب الخيل

طبعا هذه الصورة السطحية لا تمثل نساء المسلمات... هن لا يتمنظرن بهذه التنورة الطويلة التي تتكفل وحدها بفشكلتهن ووقوعهن

طبعا هذه الصورة السطحية لا تمثل النساء المسلمات… فالمسلمات لا يتمنظرن بهذه التنورة الطويلة التي تتكفل وحدها بفشكلتهن ووقوعهن على هكذا أرض حتى بدون معركة.

لو كانوا رجالة مثلنا أصبناهم إن شاء الله, فيقبل رجل على فرس فضربني وتترست له فلم يصنع سيفه شيئًا وولى وأض

رب عرقوب فرسه, فوقع على ظهره فجعل

النبي يصيح: “يا ابن أم عمارة أمك أمك”, قالت: فعاونني عليه حتى أوردته شعوب..

العبرة هنا أن المرأة كانت ترى أنها قادرة على اجتياز الدور الذي كانت تقوم به النساء من السقاية و التمريض في الحروب- ذلك العمل الزهري- الى القتال في قلب المعركة – ذلك العمل الأزرق.-

هل ياترى كان هناك فعلا فاصل في اذهان المسلمين بين الأعمال النافعة لدينهم؟؟؟

قلنا في التدوينة السابقة أن العمل لم يكن ينقسم و يتخصص للنساء او للرجال لLowRes_128badge-me_renamedDuplicateحتى خرج الانتاج الاقتصادي من البيوت الى اماكن خاصة به خارجها. وقلنا أن مقولة مكان المرأة هو البيت انطلقت من هناك . من البلدان التي أقامت معاملا وهي بهذا لم تكن مقولة صادرة عن منهج المسلمين في تقييم الأمور. وذكرنا أن الحرب هي التي اخرجت الغربيات الى مجالات العمل خارج البيوت ثم انكسر هذا التصنيف تحت وطئة حربين عالميتين خاضهم الغرب. ولكنه بقي مصان في بلادنا بنسبته للدين… بل العجيب أننا نخرج عن كل تلك النصوص في تراثنا الى صورة ذكورية… اه عفوا لم يحب و يعترف الكثير بهذه الكلمة… فلنقل الى صورة طبقية هندوسية تحتم أن تلتزم المرأة طبقتها الاجتماعية.

هل نكمل في عرض مصادرنا:screen-shot-2013-11-04-at-21-52-04

هل ترون التشبع بالافكار الغربية الذي يصل على ايدينا الى حدود لا يقدر أحد في العالم على تخيلها.

نشر احد الاصدقاء بوستا يعظّم فيه عمل والدته على ادارة البيت و انه في سكنه في غربته مع أصدقاءه اكتشفت صعوبة الغسيل و الطبخ  باعتبار انه من المسلّم أنه لا يتقنها هو والشباب فالطبخ و الغسيل هي أعمال زهري. ولكن انظر الى ما اردفوه من تعليقات…. و سأستعير عبارة قيمة من ماقاله لاقولها أيضا. ” وطبعا قيس على مليون قصة وقصة من هالشكل.

هذه العبارة حفرت في ذاكرتي . ليس لتميزها في الروائع التي نسمعها بل لأنني كلما خرجت من المنزل يصدف أن اركب في باص كهذا (طابقين) تقوده سيدة. واتذكر أنها تقود بعكس السير بل أن صاحب اختصاص القيادة( بتعرفوا قيادة السيارات مثل الهندسة و الطب لا يتقنها الا المتخصصون وهم طبعا كل الرجال) كان سيقود بعكس الاتجاه لو أنه زار بريطانيا.

ولا أحد سيلعنه أو سيقول له روح انضب ببيتك اشرفلك لما بتجي تقلدهم 🙂

عجيب رأس المسلم اليوم.. كيف يستطيع أن يتخيل أن قيادة السيارات مهنة بلون أزرق ويستعير في نفس الوقت جزءا من حديث النبي صلى الله عليه وسلم و يخرجه عن معاناه و يترك عشرات الأحاديث و المصادر التي كانت تري أن المرأة كانت تقود خيلها و تشارك في المعارك.

و الذي يحرق الفؤاد أن الدور الذي يمنون بالمرأة عليه وهو دور الزوجة و الأم نتفاجئ انه يتصادم مع اشياء أخرى تعتبر من حقوق الانسان و أساس من حرياته. لا عفوا تعليمها معلل فقط بتربية الأجيال. واعتذر عن الافكار الغربية التي عششت في ذهني أن المرأة انسان وهو مخاطب باقرأ أيضا.Screen Shot 2014-01-04 at 12.24.34

يا أيها المطالبين بتعليم المرأة ألا تتقون الله…

عجبا فقط في بلادنا لا يمكن أن تجمع النساء بين تعليم الثانوي و الأمومة!!! هل سيصبح التعليم الثانوي باللون الأزرق احتراما للتخصصات!!!! على أنني اتفق معهم على تلوين تخصصات الجامعة أن كنا سنوافق على تلوين الأعمال. فلا معنى لدراسة الهندسة ان لم تكن المرأة قادرة على رسم مخططات الأبنية و الاشراف على تنفيذها.  وان لم تكن ستدخل كلية الهندسة فما الفائدة من الثانوي العام. لماذا لا نخصص تعليما فيه أعمال الخدمة المنزلية ؟؟Screen Shot 2014-01-11 at 09.40.57

بالمناسبة هناك فعلا من قام في الاردن باصدار قانون بجعل كلية الطب حكرا على الرجال. و السبب في زعمه اقتصادي. فطالب الطب يكلف الحكومة أموالا كثيرة ليتعلم ولكن الطالبات المتخرجات يذهبن لرعاية بيوتهن بدل رد هذا الجميل لمجتمعهن من خلال عملهن في المراكز الصحية!!!! العجيب أنه نسي تماما أعداد الأطباء المهاجرين من خريجي جامعاتنا. لكن عندما يكون الموضوع تفضيلا لأجل دخل مالي أفضل لعائلته فسيصبح هذا التفضيل مقبولا للرجل و ممنوعا عن المرأة وعليها أن تتنازل عن كرسيها في الجامعة له.

كنت أريد أن اردف بألاف الأمثلة من عصر النبوة لأوكد على أن مجتمع الصحابة لم يكن فيه عقد وكانت المرأة تتمتع بالحرية لممارسة أي عمل تجد نفسها قادرة عليه. ولكنني أترك للقارئ هذه المهمة فربما سيرجع بنفسه للمصادر بعد أن افقد نفسه الثقة بي وبما أقول.

عمل المرأة: الغرب هو الذي صادر حريتها ثم اعادها.

2 يناير

قلنا في التدوينة السابقة أن العمل لم يكن ينقسم و يتخصص بعضه  للنساء واخر للرجال حتى خرج الانتاج الاقتصادي من البيوت الى اماكن خارجها. وقلنا أن ” مكان المرأة هو البيت” هي عبارة  انطلقت من هناك . من البلدان التي أقامت معاملا وهي بهذا لم تكن مقولة مستمدة من  منهج المسلمين ولا من مصادرهم.

وبالفعل بقيت جل النساء الغربيات ينعمن بالأعمال المنزلية وسيدات في منازلهن حتى عضت تلك المجتمعات الحاجة. و سعين مع ذويهن الى النصر.

ما الذي اخرجهن؟؟؟

الحرب.

ببساطة الحرب. فهن لم يخرجن إلا عندما عانت مجتمعاتهن من قصور في الأيدي العاملة خلال الحربين العالميتين قصورا كاد يهوي ببلادهم في تحديات هذه الحروب. فخرجن فعلا للعمل في أمكنة كانت مقتصرة على الرجال خلال الحرب العالمية الأولى. ثم تركنها للرجال عندما عاد الرجال من تلك الحروب. ولكن تلك العودة لم تكن كاملة الى ما كانت عليه.  فالتقسيم الصارم في أن هذا عمل رجال وهذا عمل نساء لم يعد ساريا وبقي مفهوم أن هذه المعامل يجب أن لا تتوقف.

الرجل يقوم بالعمل و المرأة تنوب عنه هي عندما يغيب.  وتعزز غياب هذا التقسيم مرة اخرى في الحرب العالمية الثانية. وجرّبت النساء كل الأعمال حتى تلك العضلية الشاقة . وكان هناك تشجيع مجتمعي وهنا تأتي روزي ذا ريفيتر.

والان وبعد مضي الحروب ما الذي جعل المرأة تحتل أعلى مستويات في سوق العمل أو كما يسميها الكتاب في النشاطات الاقتصادية.

  • السبب الأول هو تغير نطاق و طبيعة المهام  التي كانت في السابق ترتبط بالعمل المنزلي و بالمرأة. حيث أن معدل الولادت نقص و ارتفع سن الانجاب. فأصبحت النساء تقمن بأعمال مأجورة قبل أن ينجبن ثم يعدن للعمل بعد ذلك. وأن العدد الأقل من الأولاد و استخدام الادوات الالكترونية في أعمال المنزل كالغسالة ( انصح بمشاهدة هذا العرض اللطيف لفهم عمق التغير احصائيا )و غسالة الصحون و المكنسة. ويخبر الكتاب أن هناك أدلة على أن الجاحز الفاصل في العمل المنزلي بين الرجال و النساء تآكل مع الزمن ولو أن النساء لازلن يقمن بالجزء الأكبر من هذه المهام.
  • السبب الاخر الذي يبرزه الكتاب هو سبب مالي. فقد أصبح نموذج العائلة الصغيرة المؤلفة من الرجل كاسب الرزق و المرأة راعية المنزل والاولاد المعتمدون يشكل ربع العائلات في بريطانيا فقط. فالضغط الاقتصادي و ازداد البطالة في صفوف الذكور أدى لخروج المزيد من النساء الى العمل. وأيضا الكثير من العائلات وجدت أن المستوى المعيشي الذي تتطلبه يتحقق بوجود دخلين.
  • جهود الناشطين الاجتماعيين و الحركات النسوية .

طبعا هذه الاسباب هي الاسباب المعلومة و التي يتم التناقش بها دوما… وفعلا يبدو الغرب متخبطا فيها . و يسير على غير هدى.

لكن ما يهمني هنا هو أن ننظر هل نسير نحن على هدى؟؟؟

نسمع تشريعات تطلق باسم الله و علماء يصورونها قضية اسلامية محورية لا يمكن أن تخرج من مجال تخصصهم.

وهنا أريد القول… يا جماعة انتبهوا … الشريعة يعني قانون … و القانون ليس من شأنه ان يحد الحريات الخاصة.. نعم قد ننظر في تأثير الثقافة الاسلامية أو لنقل التدين الاسلامي على حثنا على الانتاج الاقتصادي و المساهمة في الأعمال المدفوعة أو غير المدفوعة ولكن هذا لا يجب أن يخرج من طرق الدراسة الاجتماعية الى طرق التشريع.

مهما كان قرار صناع القانون في أي بلد لم يتجرئ احد منهم على ان يخرج امرأة الى العمل بالقانون ( التشريع ) أو يخرجها من عملها ايضا بالتشريع ايضا. ترى هل الاسلام يفعل؟؟؟

لا هو لا يفعل أيضا….

كفانا خلطا بين الدراسات الاجتماعية التي تكشف لنا أين نحن سائرون وما هو الطريق الاكثر توافقا مع مقاصد الاسلام وبين التشريع و الحديث عن حكم الله.

رأينا كيف أن المرأة المسلمة في صدر الاسلام لم ترى أي قيد في أي ممارسة  انتاجية او حتى مساهمة حربية او سياسية. طبعا ما التزمت الحلال و الحرام فيما هو منصوص عليه.

المسلمة لا  ترى حرجا أن تقود شاحنة فالسيدة أسماء كانت تحمل النوى واغلب الظن انها كانت تحمله على دابة. و الصحابيات كن يقاتلن الى جانب النبي صلى الله عليه وسلم بل ويدفعن عنه… وكن موجودات في كل جيش وسرية. نحن الان لا نتخيلهن يستطعن المرور بجانب أي قطعة عسكرية. يبدو أن جيوشنا امتلئت بأمثال الجد بن قيس. وأصبحنا نراه كثير الورع و التقوى فهو يخشى على نفسه من فتنة النساء. وكيف يمكننا انكار فتنة النساء. و نصفق له لاجل قولته:” ائذن لي ولا تفتني فو الله لقد عرف قومي ما رجل أشد عجبا بالنساء مني وإني أخشى إن رأيت نساء بني الأصفر أن لا أصبر عنهن”

أحب أن اذكركم اخوتي أن الجد بن قيس منافق. وحبذا أن لا تصفقوا كلما سمعتم تلك اللهجة ” التقية ” التي تتعلل بخشيتها من افتتانها بالنساء في كل مناسبة. ليس هكذا المسلم.

أرجوكم اخوتي استقوا من حقيقة ما أثر عن السلف ولا تحتكموا لتخيلاتكم عنهم.. واضح أننا وقعنا في شرك أن بعض الناس الذين لديهم ثقافة دينية ضعيفة ظنوا أننا نعيش حالة الغرب قبل الفوردية وأننا لازلنا نقول عبارتهم القديمة مكان المرأة هو البيت. و البعض الاخر اخذ من تفضيلات قبلية وغيرة عريبة قديمة منعت النساء قديما من المساجد رغم قولة النبي صلى الله عليه وسلم لا تمنعوا اماء الله المساجد. ثم غيرت شكل المسجد فاقامت حاجزا بين صفوف النساء و صفوف الرجال و جعلت الرجل لا يستطيع أن يقبل بالمرأة التي تجمعه الهموم العامة معها في تدبير واحد.

والان تغيرت من جديد أساليب و اماكن العمل. وعادت الى البيوت. ولكننا لازلنا نسمع انزعاجا من الاخوة. فهذا لا يعجبه أنها تعمل من منزلها مصممة مواقع واخر لا يعجبه أنها موظفة في الغرفة المجاورة لأنه يحتاج أن يتكلم معها في بعض الامور. كان سيقبل لو كانت زبونة تأتي لمتجره. لكن أن يكون هو وهي بنفس المقام الوظيفي وبنفس الراتب فهذا يجرحه. و أصبحت العلل تستخرج من احكام ما أنزل الله بها من سلطان. فبعضنا يظن ان الاشكال أنها أصبحت قادرة على الكسب وهذا الكسب هو للرجال فقط. واخر يتكلم عن الكلام في العمل الذي  لا يجوزمع الزميلة في مكان العمل.

اقول لهذا المجروح اذهب و انشء عملا يحتاج مهارتك..لا تقبل أن تكون موظفا تنجز عملا بسيطا.. الله وهبك قدرات و قوى تستطيع معها أن تكون رائد اعمال.

و ليكن همنا ان نساعد المرأة التي تختار أن تقدم  للمجتمع مهاراتها و مواهبها التي اودعها الله فيها. و لنمد يد العون لاخريات حتى لا يخرجن للعمل رغما عنهن.

يعني ببساطة ان نبقيه في حيز حريتها.

فهذا هو الاسلام.

الاسلام يصون حرياتنا و لا يصادرها.

الغرب هو الذي صادر حرية المرأة ثم ردها اليها و الله أعلم.

عمل المرأة : لماذا هو في كتبهم

1 يناير

لابد وأنك شاركت او لعلك شاهدت ولم تشارك بأحد النقاشات عن عمل المرأة. وسمعت وتعرفت على آراء الزملاء وحتما سمعت تلك اللهجة التشريعية التي تخبرك بحكم الاسلام فيه.
وطبعا عندما تسمع محاور نقاشاتهم تظن أنه قضية اسلامية بحتة مرتبطة بعفة المرأة مثلها مثل قضية حجابها.
ودائما تختلط على المسلمين الطرق المختلفة التي يمكن أن تدرس بها أي قضية اجتماعية. فتأتي لغة التشريع و باسم الايمان  التي يجب ان  تحسم هذا الجدل. لكن للاسف هي لا تحسمه و السبب هو الجدل بين متساهلين و ملتزمين كما يره الملتزمون  أو بين متشددين و معتدلين كمان يراه المعتدلون.

ان كنت قد غضبت مني الان لاستخدام مصلحات معتدل و متشدد فأنا اعتذر لك لأنني أنا الاخرى لا أوافق عليها. ولكن ما معنى رفضي لها إن كانت لن تستبدل بغيرها ليصف الظاهرة.

ولأجل ان نبحث عن بديل  سنحاول أولا فهم الظاهرة ببعدها الحقيقي . وما بعدها الحقيقي الا  فهم ما جرى على العمل و النساء . العمل كل العمل و النساء كل النساء.

عندما تفتح كتاب علم الاجتماع الذين يدرس في بريطانيا للمبتدئين ستجد فصلا عن عمل المرأة!!!!! لماذا و كيف يناقش هذا الموضوع لدى هذا الشعب الذي يمثل الحضارة الغربية.

يقول الكتاب أن كلا المرأة والرجل ساهم عبر العصور في تشكيل النسيج الاجتماعي حولهما. لكن نسبة الشراكة و توزيع المسؤوليات كان يتنوع عبر الأزمنة و الثقافات.  فحتى وقت متأخر كان عالم العمل المأجور في البلدان الغربية مهيمن عليه من قبل الرجال.ثم يخبر بالتحول الكبير الذي حصل في العقود الأخيرة و كيف ارتفعت نسب العاملات الاناث ولكن مع بقاء حيز العمل الذي يزاولونه محصور في معظمه بالعمل بدوام جزئي و باجر قليل و باختصاصات الخدمة و التنظيف و الكاشيير.. ثم يمضي الكتاب ليتكلم خلال فصول حزئية عن سبب هذه الظاهرة وتبعاتها. حيث يتناول التغيير العالمي الذي تمثل في الفوردية و التايلورية.

الفوردية Fordism  يقصد بها التحول الى سكك التصنيع الجماعي. وتنسب الى فورد لأنه أول من حوّل صناعة السيارات من صناعة تعتمد على اسلوب صناعة سيارة واحدة حتى اتمامها. الى خطوط انتاج حيث يتخصص كل عامل بعمل واحد و يبقى في مكانه يكرره على القطع  التي تمر امامه. كما يفعل شارل شابلن على خطوط الانتاج هنا.

أما التايلورية ( منهج تايلور) فهو يعني اخضاع عملية التصنيع للمعايير العلمية في الادارة و تحسين هندسة العمل لرفع الانتاجية… وهي تعني الكثير أيضا ولكننا نستطيع أن نفهمها على أن اعمل بشكل اذكى أفضل من أن تعمل أكثر.

wpid-1381568_723364124358485_748385179_nثم تتناول الدراسة التغيير في سيسولوجية العمل بعد انحسار الفوردية و التايلورية.

رغم أن هكذا محاور تغيب تماما عن نقاشاتنا ولكن اعتقد أنه بات من السهل علينا أن نفهم كيف اثّرت هذه التغييرات على مفهومنا للعمل و من ثم حصة المرأة فيه.

عبر العصور لم يكن عمل المنزل منفصلا عن العمل المنتج المأجور. وحتى لا أكتب كثيرا سأخذ صورة كتاب نشرتها صديقة على الفيس بوك اليوم وهي تصف ما كانت تقوم به الصحابيات و كيف كن يرينه أو كيف يفسّره الكاتب. ولنا عودة لقرائته مرة أخرى بعد اتمام التأمل في مراحل تطور العمل لأن العبرة بكيف نقرأ النتيجة.

1486915_454162478017035_2134004240_n

لو فكّرنا بتلك الأعمال التي تتكلم السيدة أسماء رضى الله عنها لوجدنا أنها كانت تنظف السيارة و تعبئها بالبيزين و تستعمل السيارة الشاحنة لنقل المنتوجات الزراعية من الأرض البعيدة. ألم يخطر على بالك عزيزي القارئ مثلي ان هذا الأعمال هي غير لائقة بالسيدات اليوم!!!

لكن دعنا نتم التطور التاريخي للعمل.. يسير بنا كتاب السيسيولوجي ليخبرنا أن الأعمال الانتاجية كانت تقوم في المنزل أو في مكان قريب و سواء كان عملا منزليا أو حرفة فإن جميع أفراد الأسرة كانوا يشاركون به و تأخذ المرأة دورا هاما فيه . ” يمكننا تخيل الأم المديرة لمسيرة هذا العمل” بل قد تقوم الأرامل بالادارة  الكامل له. فقد كان لديها المكان المحوري فيه حتى في العصور التي كانت تنحى فيها عن  المجالات السياسية و الحربية. يمكننا هنا أن نستحضر أن السيدة خديجة كانت تدير تجارتها الدولية كما كل التجار من قريش ولكنها لم تكن تحضر الندوة التي كانت تساس بها الامور للحفاظ على المكاسب التجارية ولا كيف يصان أمن طرق هذه التجارة. و يجب أن نبقي في بالنا أن السنة المشرفة تأتي من هذا الزمن.

لكن كل هذا تغير مع الفصل بين اماكن العمل و البيت. و أصبح الانتاج يعتمد على المصانع التي توظف عاملين أفرادا بدل العائلات.  وهنا ظهر لأول مرة مقولة أن مكان المرأة هو البيت. هي مقولة لا تنسب للاسلام مطلقا.. هي مقولة انتجت في تلك الأماكن التي سبقت إلى اقامة مصانع وهي حتما ليست البلدان الاسلامية للاسف. ولكن هل كان مكان كل النساء البيوت؟؟ ما يخبر به الكتاب أن وحدها المرأة الميسورة هي التي كانت تتمكن من أن تبقى في البيت لأعمال تربية الأطفال و العناية بالمنزل و اعداد الطعام بينما كان على المرأة الفقيرة ان تضيف الى هذه الأعمال أعمالا أخرى خارج المنزل.  ولكن الكتاب لاينسى ان يلفت النظر الى الاطلاع على السوق و القضايا المحلية التي أصبحت بعيدة عن النساء اللواتي في المنازل. وأن المرأة عزلت عن المجتمع العام بينتجة هذا التحول.

هذا التحول مرتبط بالتحول الصناعي و هو عصر متأخر جدا لمن أراد أن تكون بداية الدراسة المرجعية  مع بداية الاسلام. هناك قرون عديدة مرت على المسلمين و النساء لا يجدن أي حد مجتمعي يبعد عنهن وسائل الانتاج. فهو مرهون برغبتها و حاجاتها للانتاج. فلا يمنعها ولا يناقشها أحد اذا ارادت أن تعزل او تنسج أو تخيط. و فعلا مرت مئات السنين قبل أن يكون هناك معمل نسيج أو ورشة خياطة في البلاد المسلمة.

وقبل أن تفخر على المجتمعات الاخرى بأن المرأة لم تكن تحتاج ذلك في بلادنا دعني أكمل لك من هذا الكتاب.

يقول الكتاب :بقيت نسب النساء العاملات خارج المنزل من كل الطبقات الاجتماعية قليلة حتى جاء القرن العشرين.  فحتى في بريطانيا كانت النساء العاملات خارج المنزل يعملن كخدم. واسمعوا هذا : كانت الشريحة العاملة من النساء تتألف من نساء شابات غير متزوجات و تحوّل اجرتهن مباشرة من صاحب العمل الى أهاليهن. و عندما يتزوجن فإنهن ينسحبن من العمل ويركزن في دورهن المنزلي.

طبعا لم تنقطع النساء بالكلية عن قطاع الخدمة حتى في تلك البلدان التي تجادل في عمل المرأة. بل قد تجدها هي من تنظف مكتبه الذي يأتي اليه ليسجل لنا عليه موقفه الرافض لعمل المرأة. و هو في الحقيقة لا يعني عمل هذه المرأة الخادمة ولكنه يقصد تلك التي تقول أن بامكانها القيام بمثل ما يقوم به.

و بما أن التدوينة قد طالت .. فلا يسعني الا ان اخبر أن هناك مفاجئة كبيرة تكمن في السبب الذي اخرجهن الى العمل في القرن العشرين.

و الان أنشر و اترككم  تتأملون في ما كتبه الغزالي :

“على أن الأمر هو ما تقتضي به الشراكة القائمة بين مؤمن و مؤمنة . الأمر محكوم بعاطفة الايثار  لا بشعور الأثرة. ” لانه سيهمنا في الحلقة القادمة.

قلت أنت جيد ولم أقل أنك أحسن

10 أغسطس

لاحظت من نفسي وليس على غيري فقط. انه عندما يمدحنا أحد بأن عملنا جيد فأننا نفهم معه أن عملنا أفضل من غيرنا.
ليس مدح عملك يعني تبخيسا بعمل الأخرين فلماذا نفهم هذا ؟؟
بالمناسبة لاحظت ان هذا غير موجود عند الاجانب بل هم يمدحون و يشجعون “باسراف” دون أن يخشوا انقلاب النفسيات كما يحصلنا معنا.

التشجيع الجماعي لا ينجي من انقلاب النفسيات. فاذا امتدحنا مجموعة ظنت أنها خير من الأحرينPNP_NEC_090613race-19JPG-4283890 وتكبرت عليهم.
اعتقد أن السبب هو أن البشر بحاجة لتحديد مكانهم في الإنجاز. وأننا – بحسب التربية التي تلقيناها- نحدد مكاننا بالمقارنة بأماكن الآخرين بينما يقيس الغربيون ( الناجحون منهم ) مكانهم بقربهم أو بعدهم عن الهدف.

لا أقصد المقارنة بيننا وبين الغربيين. ولكنني أحاول فهم جزئية محددة وهي :لماذا انقلب التشجيع الذي تلقيته إلى ظنون ( لم تستمر طويلا قبل أن أتنبه لها والحمد لله ) أن أعمال الآخرين اقل جودة بينما لم يفسدهم المدح المستمر الذي يتلقونه.

ولماذا يتجه أكثرنا إلى إثبات فشل الآخرين فيما يحاول أن يثبت نجاحه.

1150296_584628771595160_677351537_n

الريادة شيء مختلف عن التفوق

10 أغسطس

how_roads_are_madeلماذا لا يحسن المتفوقون الريادة..قبل محاولة ايجاد جواب لهذا السؤال سأضع تعريفا للمتفوق.

المتفوق هو من أوتي قوة بدنية أو ذهنية او كليهما وترجمها جلدا و قوة استطاع فيها التفوق على أقرانه و غير اقرانه.

والسؤال لماذا لا نرهم يحسنون حل مشكلاتنا الواقعية و نقل تفوقهم الى تفوق مجتمعي كامل.

السبب الذي يتبدى لي الان – والله أعلم – أنه في حالات البلدان المتخلفة تكون معظم الطرق غير معبدة بل لم تشق ولم يُعرف بعد كيف يمكن شقها في ظروف هذه البلدان و امكانياتها.  بينما يكون العمل في البلدان المتقدمة في نهاياتها و على أطرافها البعيدة.

و المتفوق ينجذب دائما للتنافس و السبق. لديه ما يغريه في أن يكون مع الاخرين في مساراتهم. لذلك نجده يختار  أن يمضي في مسارات عالمية و يشعر نفسه انه يرفع العلم الوطني اذا أركب معه فريقا محليا وسابق.

ينتقل من العمل الذي كان يتحفر بحاجة فئات يلتقيها كل يوم الى ذلك العمل الذي يحفزه أخبار نجاحات الاخرين هناك.

ولكنه لا يشعر… ولن يقتنع انه ليس بقائد ناجح ولن يقتع اتباعه بذلك لانهم اختاروا الركب في سيارته و التي مهما كبرت فلن توفر مكانا للجميع.
لا اقول ان الحاجة هي دائما لشيء شمولي. بل لا أظن أن هناك من سيملك حلاً شموليا أصلا،  ولكن ما نتفحصه هو الانتقائية الجبرية التي تجعل بعض الناس ليسوا في تلك السيارة رغم انها تحمل رايتهم.

وطبعا من استطاع ان يركب في هذه السيارة ( ليس الكل يستطيع ) يشعر أيضا أنه من السابقين. لذلك سينكر ذاتيته  ويتحمل أنه سيكون تابعا لا قرار له بعد قراراه الاول في الثقة بذلك القائد. ويحسب ذلك تعاليا على دونية رغباته الذاتية ولا يعي انه انما اختار السبق في المسارات العالمية ذات الاضواء الساطعة.

باختصار: لا يمكنك ان تشق الطرق التي لم تشق قبلا و تسبق ويصفق لك معا.

اعتقد أن عمل الخير يجعل المتعاونين عليه يفترقوا لأجل أن الحاجات الاولى تتفرق وينتدب لها بعض القادرون بعد ان تعلموا بعض فنون القيادة فيما ساوروه مع البقية من طريق.

لذلك كان في السبعة الذين يظلهم الله في ظله رجلان تحابا في الله اجتمعا عليه وافترقا عليه.

لعلك لم تسأل قبل لماذا يحيجهم حب الله للافتراق عليه… أنا أفهم من هذا الحديث أن افتراقهم هو للعمل بمقضى هذا الحب.

الافتراق لا يحمل أي معنى سلبي.. بل ان اجتماع ذوي الكفاءات في سيارة واحدة تمضي لهدف واحد هو الذي يسلبنا الخير الذي كان ليكون لو أنهم تفرقوا كلا يعمل على شق الطريق التي لازالت مركومة.

ما نحتاجه هو التعاون بيننا وليس الاندماج في شخصية واحدة وقرار واحد.

هذه الرسالة هي للمتفوقين في  الجماعات الدينية و السائرين مع الاحزاب الدينية و من يحملون رايات هي أكبر ممن أن تشمل جميع من يمضون تحتها معهم.

و بشكل اكثر مباشرة

لا تقولوا اسلاميين عندما لا يكون أي مسلم مثلكم ( يعني مهما كان مقصرا )

لا تقولوا نهضويين عندما تكونون مجرد دفعة من  شباب جامعي .

دعوا العمل المخلص يفرقكم عليه.

هل هن من يمثلن فتيات دمشق

9 أبريل
 وضعت احدى صديقات الفيس بوك هذه الصورة لبروفايلها
537024_458886884180101_1231632976_n
فذكرتني كيف كنا نشتغل بمجموعة ويكيلوجيا فن لنضع صورة ترمز للمحجبات بمؤتمر عالمي. حيث  كانت ورقتي قد قبلت في مؤتمر الفتيات و الثقافة الرقمية. وكنت اعد تقديما اتكلم به عن ان جوهر اهتمامات الفتيات قد يبقى نفسه عبر الشعوب رغم انا ازياءنا تعكس تباينا كبيرا.
فعلا عندما ذهبت له ما كان في غيري مسلمة و جاءت معي صديقتاي تشجعاني…

في الحقيقة كان من الملاحظ المشاركة اليهودية الكبيرة فقد كانت العبرية تستحق ان تتسمى باللغة الثانية في المؤتمر.

كنت فخورة اتكلم عن مكانة النساء في دمشق و اللواتي يحقق وجودهن العالمي بحقول التقنية ليشاركن اقرانهن في العالم المتقدم.

لم اكن اعرف اني في وهم. فليس للمرأة  في دمشق أن تصعد الى هذه المرتبة دون ان يقمعها زملائها. هم لا يفهمون معنى للهوية الجمعية. كل صورهم التي عرضتها في التقديم لم تكن لتفهمهم اني افخر بدمشق و بأهلها.

و اعيد هنا دعوتي لمشاهدة العرض الذي قدمته هناك. وهذا تسجيل فيديو لتعلموا انهم لم يعدل لاحقا.

العجيب ان قراءة امجد التي وافقها عليها “شلة الخير” التي معه قررت أن هذا لم يكن إلا لأجل مصلحتي الذاتية. و انطلق الحكم الغيابي مع هيئة المحلفين من صحبه الى ابعادي عن كل المشاريع و حظري من كل مجموعاتها و مسح كل مشاركاتي على المدونات. لا بل اتهامي باني قد اخرب المواقع في لحظة غضب و نقل اسماء النطاقات و الاستضافة من اسمي الى اسم الصديق الامين الذي قرر معهم غيابيا ان هذا هو الاسلم لمصلحة المجتمع.

نعم لمصلحة المجتمع يعملون. اسألهم و سيخبرونك بانهم يتبعون الامجد توفيق اصطيف لانه يريد مصلحة المجتمع بينما تريد ندى البني مصلحتها الذاتية. هو اخبرهم بذلك وهم شهدوا ليدعموا كلامه.

كم صرفت وقتا بعيدا عن دراستي لأجل هذه المشاركة… كم هي بعيدة عن بحثي ولكنها قريبة من حلمي برفعة بلادي و بنات بلادي.

لم تكن هذه المساهمة هي المساهمة الوحيدة التي سمّت بدن الامجد اصطيف. فالمقالة التي نشرتها عن قيامنا في دمشق بتعليم الفتيات لاستخدام لينكس قد ضربت على عصبه. كيف ادعي انني عملت دورة لتعليم اللينكس وانا لا اعرف كيف انصّب اللينكس ( يدعي ذلك بسبب ان تنزيل لينكس على لابتوبي كان صعبا و لكن الشباب نزلوه لي… صحيح ان الوايرلس بقيت لا تعمل ولكن هذا لا يمنع ان يذلونني بها). طبعا ما كتبته عن هذه التجربة لم يكن عن انني درست لينكس ولكنها كان – بشهادة المعلقين على المقالة – عن ريادة العمل في اقامتها. بل ان خياله هيئ له أن جميع البنات اتين لا يتعلمن اللينكس بل لكي اصنع تجربة استفيد انا منها لأخذ منحة. يعني هل من المعقول ان البنات يذهبن ليتعلمن اللينكس. لا ليس في الصورة التي في ذهنه عنهن.

الرابط للمقالة ياخذكم الى ملف غوغل لان المقالة منشورة على شبكة مغلقة وهي  شبكة رضا سعيد الجهة التي اعطتني المنحة عام ٢٠٠٦ وهي لا تعطي منحا للدكتوراه ونشري لهذه المقالة لم يكن بهدف الحصول على منحة الدكتوراه كما يشيع أمجد و صحبه  و انما كان بهدف تقديم صورة جميلة عن الفتيات في دمشق.

طبعا لا ننس ان ما اغضبه بشدة هو ما توهمه ان تمثيلي لويكيلوجيا في أمسية نسائية تابعة لمؤتمر يعني هضم حقه في ظهوره على حاضرات تلك الامسية. فكيف يكون حضورهم محصورا في صور و فيديوهات سجلوها عن براعتهم بينما أدخل أنا على معشر السيدات السعوديات أمثل عملنا. وهل يجوز لي أن امثلها وانا مجرد مؤسسة للعمل؟؟

لم يكن ذلك موجعا بالقدر الذي تبعه فهو قد نصّب نفسه مديرا لمشروع هاويات التقنية مع كل مشاريع ويكيلوجيا. نعم ليس من المخجل في عرفنا أن يخلع طالبا أستاذته في غيبتها و يصبح مديرا على مجموعة لتمكين المرأة.

لنكن دقيقين هو وضع سنا حواصلي زميلة رائعة تسمع الكلمة بشكل جيد. يعني لا تخرج عن شوره بل لا يخرج منها اية شورة.لا هي ولا اي من البنات. بل أنهن يحيلن اي تساؤل بخصوص مجموعة فتيات دمشق مباشرة الى الأمجد دون أن تتكلم بشيء.

استطعت الاطلاع على احد حواراتهم التي ينافشون فيها مسألة حجبي  من كل المجموعات. لم يكن لاي فتاة ممن يضعها في الصورة الاعلانية اي مشاركة في الحوار. رغم انه قيل لي ان منفذة الحظر كانت لين درويش.

لين درويش ربما هي اسم على مسمى. صحيح أنها هي التي طلبت مني ترفيعها الى إدارة مجموعة ويكيلوجيا فن التي تكلمت لكم عنها في بداية التدوينة إلا أنها أخبرتني وقتها أنها لا تعرف السبب عندما سألتها معاتبة عن ان هل التنسيق معي عبء. يا لك من درويشة يا لين. حظرتني و انت لا تعلمين عن المشاكل التي لا تحتمل التي شهدت بها عليّ.

لكن للحق ليسوا البنات فقط من ينفذن بدون علم. كل الشباب المساهمون في التصويت على ابعادي لا يعرفون. و ممنوعً عليهم ان يتبينوا مني تحت طائلة مساءلة الأمجد و توبيخه. بل ان احدهم لم يكن ليقدر ان يشكتي من ” سوء معاملتي لهم” بكلمة الا عندما اخبرهم امجد عن ذلك. حتى أن شيراز شوباصي شهدت معهم رغم انني لم اقابلها في حياتي.

هذه العزة التي تعطى للمرأة في بلادنا.

لم اكن لأصدق هذا وكنت سأجادل أن المرأة بخير في جو من المتدينين لولا ان هذا ما حصل معي.

بل هذه العزة التي تعطيها المرأة لنفسها في بلادي..

سنا حواصلي ، لين درويش ،  شيراز شوباصي رفعتن رؤوسنا عاليا عندما خضعتن لزميلكن وكممتن افواهكن امامه.

انا اكتب هذا ولا اخشى على سمعتكن. فكونوا متأكدات ان مجتمعنا الذكوري يفضلكن دوما وسيقول كثر الله من امثالكن.

على الاقل قد رأيت ذلك في بوست لشاب يشكر لفتاة انها لم تفك حظري عندما سلمت لها الادارة في احدى المجموعات التي حظرت منها  وفضلت ان تتصرف بادمية وترد لهم الادارة  وتكتفي بشجب حجبي على صفحتها الشخصية.

عوام ولكنهم ليسوا كالعوام

9 أبريل

ما الذي يحصل عندما تتبنى جهة لا تنتمي لك مهمة تثقيفك.

عندما كنا نعمل في مشروع ويكيسيريا. كنت ارى ان مقياس نجاحنا هو في عدد المساهمين وليس في عدد المقالات المكتوبة. رغم انني كنت اكرر ذلك ولكنه لم يكن يعبء به غالبا.

كنت اقول لهم لو أن جهة ما قد اخذت على عاتقها كتابة موسوعة رائعة لنا باللغة العربية فهذا لن ينفعنا. نريد أن نكتب موسوعتنا بأيدينا جميعا لان هذا سيمكن الموسوعات من ان تفعل فعلها في نهضة الشعوب.

فقد كانت الموسوعة البريطانية في بداياتها عمل أسكتلندي بحت. وقد برهنت كتابات اكاديمية ان  تأسيس الموسوعة من أشهر مسببات ومؤثرات عصر النهضة الأسكتلندية.

سأقدم لكم مثالا عنما يجري عندما يتبنى فاعلو خير بعقلية غربية قضية تثقيف عوام الشعب المصري.

لا اعرف كيف يمكن أن يعتقد أولئك ان العوام سيقروؤن في ويكيبيديا عن سلطان من سلاطين المماليك البرجية ان كتبت لهم المقالة باللهجة العامية. فكأنهم يقولون ان لا يمنع المصري العامي من القراءة في ويكيبيديا الا كونها لا تكتب بلهجته العامية. نعم لا شيء سوى ذلك.

لذلك كتبوا له هذه المقالة و طبعا هذا العامي يعرف ضرورة الاستشهاد بمصادر و التوثيق لذلك فانه سيجد ذلك مكتوبا بشكل محترف.

لا اعرف اين يوجد ذلك العامي ولكني اسجّل هنا للتاريخ اننا كنا في مشروع ويكيسيريا نقدم محاضرات وورش عمل لتعريف طلاب الجامعات بضرورة الاستشهاد بمصادر. ومع ذلك كنا جميعا لا نتقنه بالقدر الذي يقدم لهذا العامي المصري الذي لا يفهم الفصحى.

المؤسف ان المقالة التي تغطي نفس الموضوع بويكيبيديا عدا عن انها قصيرة ولم تكتب بطرق موسوعية الا انها ايضا تعدم وجود مصدر واحد.

سررت عندما قرأت بوستا لزميل أيمن النعيمي يخبر به عن ظاهرة ان المحتوى العربي يزيد لكن قراءه لا يزيدون.

القراءة و الكتابة و النشر على الانترنت  صنوان و يجب ان يمكّن الجميع من كلايهما.  يجب ان يكون هناك من يطالب بالادلة و الشواهد حتى يتعب المؤلفون انفسهم بكتابتها.

كنت قد رجعت الى احد الكتب التي درستها ضمن مقرر جامعي أثناء محاولاتي الاولى للكتابة في ويكيبيديا فانهدشت. استاذ الجامعة لا يعبء بوضع مصادر لما ينقله.

لن يكون لبلادنا نهضة ما لم ينعكس في ويكيبيديا و المشاريع التي تتكنى بالويكي بسياسات الويكي التي تفتح التحرير للجميع و تحرم الحظر غير المبرر. والأهم من ذلك أن يصبح مطالبتنا بالدليل على ما تفتري سجية في نفوسنا.

ترى هل سنعيش لنرى شعبنا يقمع الفتن و يمنع الاستهزاء به بإصراره على ابراز المصدر أو الدليل. هل سنعيش لنحيي شعار ” أن كنت ناقلا فالصحة و ان كنت مدعيا فالدليل”.

لا اعتقد ذلك و اسجل هنا للتاريخ أن طلاب الجامعة لا زالوا قادرين على تصديق أي سخف يقدم لهم بتأكيد زميلهم مهما كان عجيبا. فان كان هذا من طلابنا فما بالك بالعوام.