أرشيف | تطبيقات جديدة RSS feed for this section

الريادة شيء مختلف عن التفوق

10 أغسطس

how_roads_are_madeلماذا لا يحسن المتفوقون الريادة..قبل محاولة ايجاد جواب لهذا السؤال سأضع تعريفا للمتفوق.

المتفوق هو من أوتي قوة بدنية أو ذهنية او كليهما وترجمها جلدا و قوة استطاع فيها التفوق على أقرانه و غير اقرانه.

والسؤال لماذا لا نرهم يحسنون حل مشكلاتنا الواقعية و نقل تفوقهم الى تفوق مجتمعي كامل.

السبب الذي يتبدى لي الان – والله أعلم – أنه في حالات البلدان المتخلفة تكون معظم الطرق غير معبدة بل لم تشق ولم يُعرف بعد كيف يمكن شقها في ظروف هذه البلدان و امكانياتها.  بينما يكون العمل في البلدان المتقدمة في نهاياتها و على أطرافها البعيدة.

و المتفوق ينجذب دائما للتنافس و السبق. لديه ما يغريه في أن يكون مع الاخرين في مساراتهم. لذلك نجده يختار  أن يمضي في مسارات عالمية و يشعر نفسه انه يرفع العلم الوطني اذا أركب معه فريقا محليا وسابق.

ينتقل من العمل الذي كان يتحفر بحاجة فئات يلتقيها كل يوم الى ذلك العمل الذي يحفزه أخبار نجاحات الاخرين هناك.

ولكنه لا يشعر… ولن يقتنع انه ليس بقائد ناجح ولن يقتع اتباعه بذلك لانهم اختاروا الركب في سيارته و التي مهما كبرت فلن توفر مكانا للجميع.
لا اقول ان الحاجة هي دائما لشيء شمولي. بل لا أظن أن هناك من سيملك حلاً شموليا أصلا،  ولكن ما نتفحصه هو الانتقائية الجبرية التي تجعل بعض الناس ليسوا في تلك السيارة رغم انها تحمل رايتهم.

وطبعا من استطاع ان يركب في هذه السيارة ( ليس الكل يستطيع ) يشعر أيضا أنه من السابقين. لذلك سينكر ذاتيته  ويتحمل أنه سيكون تابعا لا قرار له بعد قراراه الاول في الثقة بذلك القائد. ويحسب ذلك تعاليا على دونية رغباته الذاتية ولا يعي انه انما اختار السبق في المسارات العالمية ذات الاضواء الساطعة.

باختصار: لا يمكنك ان تشق الطرق التي لم تشق قبلا و تسبق ويصفق لك معا.

اعتقد أن عمل الخير يجعل المتعاونين عليه يفترقوا لأجل أن الحاجات الاولى تتفرق وينتدب لها بعض القادرون بعد ان تعلموا بعض فنون القيادة فيما ساوروه مع البقية من طريق.

لذلك كان في السبعة الذين يظلهم الله في ظله رجلان تحابا في الله اجتمعا عليه وافترقا عليه.

لعلك لم تسأل قبل لماذا يحيجهم حب الله للافتراق عليه… أنا أفهم من هذا الحديث أن افتراقهم هو للعمل بمقضى هذا الحب.

الافتراق لا يحمل أي معنى سلبي.. بل ان اجتماع ذوي الكفاءات في سيارة واحدة تمضي لهدف واحد هو الذي يسلبنا الخير الذي كان ليكون لو أنهم تفرقوا كلا يعمل على شق الطريق التي لازالت مركومة.

ما نحتاجه هو التعاون بيننا وليس الاندماج في شخصية واحدة وقرار واحد.

هذه الرسالة هي للمتفوقين في  الجماعات الدينية و السائرين مع الاحزاب الدينية و من يحملون رايات هي أكبر ممن أن تشمل جميع من يمضون تحتها معهم.

و بشكل اكثر مباشرة

لا تقولوا اسلاميين عندما لا يكون أي مسلم مثلكم ( يعني مهما كان مقصرا )

لا تقولوا نهضويين عندما تكونون مجرد دفعة من  شباب جامعي .

دعوا العمل المخلص يفرقكم عليه.

Advertisements

راسبوري باي على مكتبي ليوم واحد

5 أبريل

578388_10151526341386628_1291051666_nتلقينا ايميلا يدعونا للتطوع في معرض العلوم الذي تقيمه الجامعة لتشجيع الاطفال و تعريفهم على الاختصاصات العلمية و الهندسية و لتخاطب خيالاتهم و ميولهم لاختيار التخصص الذي سيختارونه في مستقبلهم. نعم ما تراه في طفولتك قد يؤثر على قرارك الذي ستتخذه بعد عشر سنين.

تطوعت صديقتي ان تعرض الراسبوري باي. لم تكن قد شغلت واحدا من قبل ولكن اهئنها على هذه الجرأة في التطوع. وبسبب انشغالها بوظيفة حصلت على هذا الجهاز و وصلاته في مغلقة في علبها.

و وجدتها على مكتبي مغلقة قبل يوم واحد من المعرض. يالله سأحاول أنا ارى ماذا يمكنني الفعل به. اوه للاسف هناك احتفال لوداع صديقتنا التي ستغادرنا الى بلادها غدا… لا يمكن ان ابقى على مكتبي و لا استجيب لدعوات الجميع بالانضمام للجمع.

اوه… ايضا انا لم احضر هدية… كان عليّ ان اترك الجهاز و اعمل الواجب الاخر.

وجدت نفسي ذلك المساء معه في البيت و تلقيت لوما قاسيا من صديقتي ان لماذا لم تعيديه لي ان لم تفعلي به شيئا. اصبت بالاحباط. ولكني صرت اتنقل بين فيديوهات اليوتيوب التي تشرحه. لم اكن اعرف ماذا يتوقع مني ان اقوم به باستخدامه. ولذلك كنت اطلع على ما لم اقم به. … وللصراحة لم اكن اعرف ما فرقه عن الاردوينو اساسا ههه. لا اعرف سوى انهما لوحتان الكترونياتنان تمكننا من التصميم الحر و البرمجة المفتوحة لما تقومان به.

انتقلت للواجهات التي يرشدني اليها موقع التنصيب. وتعرفت على واجهات الماك و رأيت لاول مرة كيف ان الماك هو يونكس لايك.  و كيف انه ينتمي للعائلة التي ينتمي اليها اللينكس من الداخل وليس فقط  في شكل النوافذ و التصميم الذي عليه الاوبنتو الان.

كان تنصيب نظام التشغيل اصعب على الاوبنتو بل لنقل ان التنصيب كان بمنتهى السهولة بالويندوز كما يوحي الموقع.

المهم حصلت على نظام التشغيل مفرود على الكرت… يالله ماذا يمكننا فعله الان…

النوم لان الكبل الذي يوصله بالشاشة لا يمكنه الوصل بشاشة التلفزيون التي عندي.  لا اعرف ما هذا الحماس الاستثنائي الذي جعلني اصحو مبكرا و اخرج الى المخبر في جو ثلجي عاصف.

لم يكن هناك احد غيري في اللاب .. فصرت اتنقل بين الشاشات ابحث عن شاشة لها مدخل DVI اصلا هذه اول مرة انتبه ان ليس كل المداخل VGA .

اوك تشغيل… تمام اشتغل…

لكن لحظة يريدني ان اضغط بالموافقة. طيب … لحظة .. اين اضغط اين الكيبورد اساسا…. جولة اخرى استبيح بها اجهزة القوم الغابيئن… استبحت الكيبورد الانيق تبع الماك.. للاسف لم يعمل… ولكن الكيبورد التقليدي الحباب مع USB نفع و الحمد لله. .. وافقنا…

مرة اخرى يطلب مني ولكن هذه المرة يتوقع ماوس… اصلا هذه اخر مرة استطيع الاستجابة لمتطلباتك… ليش عندك سوى مخرجي USB وهذا الاخير الان ينشغل بالماوس.
1802_10151527514066628_2038723940_n

طيب رائع… ولكن هل حقا يمكن ان اجد واجهة رسومية…

ممم كيف كيف… ثم تذكرت تعليمة startx … اوه يا للروعة… النظام يعمل…
يالله اريد ان انصب السكراتش فذلك ما كان ينصح به الدكتور المنسق للمعرض.

كيف اتي بالنت.. سأستبيح مجددا الكبل على المكتب المحاور…

اصبح على لوحة الراسبوري باي ان تتوازن بين الكبلات التي تربطها من مختلف الاتجاهات… كبل الكهرباء من ناحية و كبل الشاشة من ناحية اخرى و كبل الشاشة من الناحية الثالثة. وفعلا استقر على سلة المهملات في المنتصف واندكت الماوس فيها…577739_10151527513976628_513151930_n

لكن بينما انا اقلب في اعدادات الشبكة.. وجدت ان السكراتش موجود في التوزيعة وجاهز للعمل.

احببت هذه التجربة التي كللت بالنجاح وخصوصا  انها كانت تجري وانا اتناول سندويشة زعتر و شاي الفطور.

 

اعترافات لينكساوية

5 أبريل
أسجّل هنا اعترافاتي و شهادتي… انا كنت بمجتمع يفخر باللينكس وكنت احترم اللينكساوية وكنت شجّعهم ولكني لم اكن منهم الا بالحد الادنى و المعرفة الاساسية. والسبب هو قلة الفرص التي اتيحت لي .

الاوبنتو لم يكن قادرا على أن يشغل كرت الوايرلس على لابتوبي  بشكل جيد.. كان يقطّع بشكل مستمر ويضيع شارة الواي فاي.
و الاهم أنه لم يكن لدي وقت ولا صبر

ولكن عندما أتيت إلى بريطانيا اصبح لدي جهاز مربوط على الشبكة يمكنني تنزيل ما شئت عليه.
فنزلت اوبنتو11.10 واكتشفت الشبه بينه وبين الماك . في البداية كان الاثنان  يسمولي بدني.. بتلاقيهم متحالفين على انه ما يكونوا بيشبهوا نوافذ الويندوز.

المهم كل فترة بكون بدي اعمل شغلة عليه قوم بلاقي حالي تركتها و صرت اتعلم كيف ضبّط التنزيلات و التحديثات تبعه. ما كنت مبسوطة كتير على هالقصة بس كنت حاسستها واجب.
بس اليووووم
عرفت السر…
والسر هو انه
بيصيبه للانسان هيك تحدي…وبيصير هيك عنده مراق و إصرار انه بدك تشتغل يعني بدك تشتغل…

وكمان بيتونس عندما يحس بالمجتمع العالمي اللي ضاع قبله بنفس الشغلة… قوم بترتفع معنوياته انو مو بس انا طلعتلي هالمشكلة..

بعدين بيحس بنشوة انه ساويتها… قوم بصير بدي ساوي شغلة تانية…

ما بخفيكم انه في حافز تاني عندي… و اللي هو التخلص من الذل اللي بيذلونا ياه مدعي المصادر المفتوحة في بلادنا…. اذا ساعدوك اليوم بيذلوك بكرة… بقا الاحسن تتعلم متل ما عم يتعلموا ونتعرف على المجتمع العالمي الكريم اللي ما بيذل حدا… والله يخليلنا اللينكساوية الاصليين.

تحدي آخر مع لينكس

5 أبريل

غيّرت الجامعة طابعاتها بطابعات شبكية أكثر تطورا تحتوي إمكانية السكان و الإرسال إلى ايميلك و تطبع باستخدام اللمس ببطاقتك عند حضورك لأي منها.

واستطاع الجميع في المخبر حولي تعريفها على أجهزتهم بسهولة و الطباعة بها منذ أكثر من شهر.

إلا أنا فقد كنت البطة السوداء في المخبر. حاولت تعريفها ولكن هناك بيانات تنقصني. راسلت العاملين في الدعم الفني فحولوني إلى صفحة الأسئلة الأكثر شيوعا و الإرشادات العامة التي قدمت كل شي لأنظمة الماك و للويندوز ولا شيء  للابونتو !!!!

أعدت الطلب فارسلوا لي إرشادات  غير كافية و غير صحيحة. فاستمددت من فرحتي باخر تنصيب ناجح مع لينكس الكثير من الطاقة و بعض الثقة كي أفوم بتعريف الطابعة.

للأسف صرفت وقتا  ولم تكلل مساعي بالنجاح.

أصبحت الأيام تمر و أنا محرومة من الطابعة 😦 ولا اعرف كيف احل المشكلة. كان جميع صديقاتي يحاولن أن يوحين لي أن نصبي ويندوز.. بصراحة راودتني بعض الأفكار انه خلص تعرفنا على لينكس و شكرا… احتاج الطابعة لا استطيع أن أتنازل عن تلك الخدمة.

و اليوم بالصدفة مررت بمخبر آخر في بناء مخصص لطلاب السنين الجامعية الأولى و الماستر. و قابلت بالصدفة صديقتي الكرواتية( هي في عمري ولكنها طالبة سنة ثانية في التعليم الجامعي الأول ) في المخبر و أصرت على مساعدتي… كان هناك مجموعة أجهزة  في ذلك المخبر عليها ابونتو. ولكنهم فشلوا في تعريف الطابعة  الجديدة عليها. و سألنا أيضا الشباب في المخبر فلم يعرفوا.

ثم ذهبت أنا وصديقتي لنحل المشكلة في اللاب عندي و على جهازي… تعلمت منها ال CUPS والاهم أني  تعلمت منها إصرارها وثقتها.

جربنا كثيرا… ثم نجحنا في الطباعة أخيرا … ولكن من الدرايفر التي اشتغلت كانت تلك الدرايفر التي كنت قد عرفتها منذ عشرة أيام وحدي ولم تنجح تلك الأخرى التي اتبعنا بها الإرشادات التي نشروها أخيرا على الموقع.

الحمد لله …. نجحت في هذا التحدي الجديد و عادت لي الثقة بنفسي وبالابنتو.155792_10151560399741628_829769855_n

١٢ رجلاً غاضباً.

29 ديسمبر

اثنا عشر رجلاً غاضباً هو اسم فيلم مشهور يدرسه الطلاب في الغرب . هو ليس اسما لعصابة المقاطعين 🙂  ولا يوجد اي تشابه ولا اي اسقاط .

هذا الفيلم يعرض ل ١٢ عشر شخصية و عادة ما يطلب من الطلاب تحليلها و فهم سلوكها ودوافعه .

تعرفت على هذا الفيلم من خلال حضوري لبعض  الكورسات في  الجامعة الصيفية ٢٠٠٧ في جامعة غرينتش . العجيب أنه كان في محتوى أكثر من كورس واحد. لم تتوفر لي الترجمة العربية في ذلك الوقت ولا حتى الانترنت حيث لم تتوفر الانترنت في السكن الصيفي بالجامعة.

Screen Shot 2012-12-29 at 16.50.01
هذا الفيلم رغم انه قديم وقد لا تجد فيه الاثارة بداية خصوصا ان التصوير كان عام ١٩٥٧ كما يتم في قاعة واحدة … و ليس في الفيلم كله أية  أمراة 😉 كيف سيحبه الشباب D:
لكن هذا الفيلم عاش كل هذه الفترة  بل كثيرا ما اعيد تمثيله وانتاجه.

في البداية كان دراما تلفزيونية عرضت عام ١٩٥٤ ثم عرضت على المسرح لعدة اعوام تلت قبل اطلاقها بشكل فيلم عام ١٩٥٧ .

اعيد  تمثيل القصة نفسها عام ١٩٩٧  وروعي في هذه الاعادة أن يكون الفيديوملوناً و الممثلون أيضاَ.  لان الفيلم بالاصدار الاول قد لقي انتقادات شديدة رغم نجاحه الباهر كون جميع الشخصيات المقدمة فيه من البشرة البيضاء.

كما اعيد بطريقة اخرى. حيث اصبح هناك ١٢ عشر رجلا غاضبا و ١٢ امرأة غاضبة. ومع اشراك شخصية من ذوي الاحتياجات الخاصة.

وأخرى بنساء فقط.

كثيرا ما يتم تقديمه على المسرح أو بتسجيل من قبل طلاب المدارس. هذه مدرسة للفتيات تعيد تقديمه. واخرى للشباب.  أو بتجربة مختلطة  في مدرسة مختلطة.

ومع كل هذه الاعادات الحديثة  أنا أحب الانتاج الاول للقصة وأراه انتاجا مبدعا ولايمكن ان تضاهيه الانتاجات التي تلت.

هناك وجهة نظر تربوية كبيرة في هذا الفيلم . فهو يمثل بتفاصيل كبيرة قيم العدالة و الظلم. الحوارات و كيف تتطور.  تنوع الشخصيات الاجتماعية و تأثير المجموعة بالفرد وتأثير الفرد بالمجموعة.

غالبا ما كان يطلب من الطلاب تحليل الشخصيات مع بالنسبة لارقامها. المحلف #١ , المحلف #٢, …., المحلف #١٢.

هكذا نوع من التعليم يجعل الطالب و المشاهد أكثر فهما لما يجري في الواقع. ربما يندر أن تجتمع كل هذه الشخصيات سويا. أو لعلها لن تناقش أمرا ما بهذا الحماس. ولكنها تجربة شاملة بالقدر الكافي لتعطينا الكثير من الخبرة.

تعرفت على الفيلم و التجربة منذ عام ٢٠٠٧  وتمنيت أن اقدمها في دمشق بعد عودتي. لكن كل ما استطعت فعله وقتها هو اخبار اصدقائي فقام احدهم بتلبية اهتمامي وجلب لي هدية رائعة من سوق البحصة. الفيلم على سي دي ومترجم ايضا. نسخت منه نسخا ووزعتها. لكن لا يبدو انه استطاع ان يجذب احدهم لان ما كانوا يحتاجونه هو توجيه لمعانيه وكيفية الاستفادة منه.  أو لعل العلة كانت في الفئة حولي فقد كانوا من طلاب المعلوماتية المصابية بمتلازمة السينور وكانوا يقرأون الفيلم ليس من عنوانه و انما ممن يقدمه لهم. نعم لعلهم ظنوني من الجيل الذي شاهد الفيلم سنة ١٩٥٧  :).

لم أكن وقتها اعرف بوجود الاي تي بلازا. لعل هذا يفسّر فرحي الكبير عندما أصبح بامكاني  لاحقا العرض فيها بعد اتاحتها لي من قبل الجمعية العلمية السورية للمعلوماتية نظرا لطول مساعيّ في التعريف بالويكي.

هذا الرابط     يعرض في الاسفل الفيلم مع ترجمة عربية جيدة. أتمنى ان نتمكن أن أشاهده مع ويكيلوجيين جدد فنتعاون على فهمه و تحليله و ترجمة مقالاته على الويكيبيديا ( كنت قد بدأت بسطرين )  وايضا اعادة تمثيله. ولكن لن يتم اعادة تمثيله قبل اعادة تمثيل الافكار المهمة في ادمغتنا بصيغة تشبه مجتمعنا. وطبعا هذا يحتاج الى كم هائل من الابداع.

واختلاف أَلسنتكم وألوانكم

26 ديسمبر

الإسبرانتو (أو إسپرانتو) (بالإسبرانتو : Esperanto)  وما ادراك ما الاسبرانتو . الاسبرانتو هي  بحسب ويكيبيديا لغة مصطنعة “سهلة” هكذا تقول ويكيبيديا انها سهلة !!! اخترعها لودفيغ أليعزر زامنهوف کمشروع لغة اتصال دولیة عام 1887. شعرت مباشرة انه يهودي . وطبعا صح ظني. هو يهودي.  وهذه مقالة ويكيبيديا عنه بلغة الاسبرانتو ان احببتم قرائتها.


السيد لودفيغ أليعزر زامنهوف من اليهود الاشكناز ( لا اعرف لماذا كان ابنة الحاج متولي تسمى اشكناز !!!!)  بتكلم اللغة اليديشية التي تطورت من لهجة ألمانية قديمة تأثرت بلغة العبرية واللغات السلافية. وقد تقلص عدد الناطقين بلغة “ييديش” بعد الحرب العالمية الثانية حيث يتكلم أغلبية اليهود الأشكناز اليوم بالعبرية في إسرائيل أو بالإنكليزية في امريكا. و يمثل الأشكناز  (80٪)  اليهود المعاصرين بحسب ويكيبيديا أيضا.

عجيبون هؤلاء اليهود يعملون بشكل مذهل على احياء لغات و تمويت لغات. وهم في مقالتنا هذه يخلقون لغة. ترى هل كتب للاسبرانتو الحياة.

في الحقيقة انا سمعت خبر فشلها قبل ان اسمع عن ولادتها. حيث سمعت عنها كمثال على فشل التنظيم فيما شأنه أن ينتظم عفويا. فخلال حديثنا الذي قدمناه في لقاءنا الأغر عن الانتظام العفوي كمقاربة عن الجموع و لماذا قد تكون حكيمة ،ورد في أحد الفيديوهات تعليل فشلها. لم اكن لانتبه لهذا لولا خبرة الجموع وبركة اجتماعنا. حيث أخبرتني صديقة اعتز بزمالتها بمثال  يعزز فكرتي بضرورة التعاون مع بعضنا كطالبات دكتوراه في الجامعة. حيث انها كانت قد عادت لتوها من مؤتمر ذّكرت فيه هذه اللغة كمثال لتعليل فشل اعتماد لغة قياسية موحدة في التقنيات التي يهتم بها الباحثون في اختصاص المؤتمر.

للاسبرانتو علم أو شعار باللون الاخضر والنجمة في المحاطة باللون الابيض. و للاسبرانتو ايضا أفلام و موسيقا و مكتبات و مؤتمرات سنوية.

وايضا موقع لتعليمها لناطقي العربية. وهذا الموقع التعليمي  متوفر في أكثر من 38 لغة. فعلى عكس كل اللغات الطبيعية ، لم تتمكن الاسبرانتو أن تكون لغةً أم. و معظم متحدثيها تعلموها بجهودهم الشخصية و من خلال مواقع الانترنت.

هناك معلومات مثيرة عن تاريخ هذه اللغة و عن الجهود المستمرة لنشرها وعلاقتها مع الديانة اليهودية والبهائية. كما اعتمدت بعض المؤسسات الدولية مثل مؤسسة اللاوطنية الدولية، لكن الأغلبية من المؤسسات هي  مؤسسات مخصصة لمتحدثين اللغة، وأشهرها المنظمة العالمية للإسبرانتو، التي لها علاقات استشارية مع الأمم المتحدة واليونيسكو.

أنا لا أفهم الجهود التي يبذلها اليهود و الاسرائيليون والذي يمثلون اغلبية الساعين على نشرها وخصوصا انها تقترن بجهود أخرى للوجود مع العرب لأجل دعم ويكيبيديا العربية.

ما سر قصصهم مع اللغات.

ليسوا وحدهم من لهم مساعي متعددة  فاليونسكو نفسها  تدعم الاسبرانتو وفي الوقت نفسه تطلق حملات لتدعم بقاء اللغات  على أنها الرديف الحقيقي لبقاء تنوع الحضارات و استمرارها.

أما أنا فلدي اسبابي لتجعلني أفخر بلغتي   واضيف اليها هنا  تسبيحي لأية من ايات الخالق.

“وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْ‌ضِ وَاخْتِلَافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّلْعَالِمِينَ “  الروم ﴿٢٢